لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

في رحلة نظمتها الحكومة في دمشق.. نازحون من القصير يعودون لبلدتهم المدمّرة

 محادثة
سوريون عائدون إلى مدينتهم القصير يوم الأحد 7 يوليو/تموز
سوريون عائدون إلى مدينتهم القصير يوم الأحد 7 يوليو/تموز -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

نازحو القصير السورية يعودون إلى بلدتهم التي أثخنتها الحرب بمبادرة من الحكومة في دمشق.

إن المدينة الواقعة غرب البلاد، والتي كانت تعج سابقا بالحركة وتعد مركزا تجاريا مهمّا غرب سوريا، لم تشهد أي اقتتال منذ أن طردت القوات الحكومية السورية المعارضة المسلّحة قبل ستة أعوام بمساعدة حزب الله المدعومة من إيران.

خسرت مدينة القصير السورية الآلاف من سكانها مع نشوب الحرب التي دمرت معظم أجزائها، ولم يرجع من الآلاف الذين فروا من العنف سوى نحو عشرة آلاف شخص فقط أي عُشر تعداد سكانها قبل الحرب.

ويعتبر سكان سابقون يعيشون خارج البلاد، أن السبب وراء عدم رجوعهم وأقرانهم من السوريين الذين غادروا المنطقة أن القصير، المدينة التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات عن الحدود اللبنانية، أصبحت منطقة أمنية لا يدخلها سوى من يحمل إذنا خاصا.

ويبدو أن الحكومة السورية تحاول أن تظهر أن هذا الوضع تغير حيث تنظم رحلات إلى المدينة. فقد رافق الجيش السوري يوم أمس الأحد 7 يوليو/تموز حوالي ألف شخص من السكان النازحين الذين فروا إلى أجزاء أخرى من البلاد أثناء عودتهم إلى المدينة حيث احتشدوا في الشوارع للاحتفال.

ورفع البعض رايات حزب الله ذات اللونين الأصفر والأخضر ذلك التنظيم الحليف للرئيس السوري بشار الأسد والذي لعب دورا محوريا في هزيمة مقاتلي المعارضة في القصير وأجزاء أخرى من غرب سوريا.

نفوذ حزب الله

وتقول مصادر في أجهزة مخابرات غربية، إن المنطقة لا تزال جزءا في حزام من الأراضي في سوريا يتمتع فيه حزب الله بنفوذ قوي بما في ذلك السيطرة على حركة الناس.

وعلى الرغم من أن بعضا ممن كانوا يسكنون القصير وشاركوا في رحلة العودة يوم الأحد قالوا إنهم عادوا إلى المدينة بشكل نهائي، فإن آخرين قالوا لرويترز إن بيوتهم تضررت لدرجة تجعلها غير صالحة للعيش.

جمال حب الدين، 45 عاما، أحد سكان القصير السابقين، قال إن منزله في المدينة "سوي بالأرض" لكنه أراد أن يرى بعينيه ما ينبغي فعله حتى يحاول أن يعود مرة أخرى قريبا.

وأضاف " نطالب الدولة بمساندتنا بالمادة لبناء بيوتنا المهدمة". وعندما فرّ حب الدين من القصير بسبب القتال نزح إلى مدينة حمص عاصمة المحافظة. وقال إنه سار عند العودة على نفس الطريق الذي سلكه للفرار.

زيارة نظمتها الدولة

اجتمع الحشد في القطاع الشرقي من القصير حيث فتحت المتاجر أبوابها يوم أمس، وتعرض الحي لأقل نسبة ضرر جراء المعارك لكن بعض المباني بدت متضررة وبعضها تعرض لدمار جزئي أو ظهرت على جدرانها آثار الطلقات النارية.

ونُقلت المكاتب الحكومية إلى هذه المنطقة، بمجرد توقف القتال في منتصف عام 2013. ومعظم من عادوا إليها هم من الموظفين وعائلاتهم.

وأُعلن عن بعض المبادرات الأخرى التي نظمتها الدولة لعودة النازحين داخليا في سوريا الذين يبلغ عددهم 6.2 مليون شخص إلى معاقل المعارضة السابقة، لكن الاستجابة لتلك المبادرات كانت ضعيفة. ومعظم تلك المناطق لا تزال تشهد وجودا أمنيا كثيفا فيما لا تزال باقي المناطق مفتقرة للخدمات الأساسية.

الهدف، إعادة سكان القصير النازحين إلى ديارهم

من جانبه، قال طلال البرازي، محافظ حمص لوسائل إعلام رسمية سورية، إن الحكومة نظمت الزيارة ضمن مسعاها لإعادة سكان القصير النازحين إلى ديارهم، مضيفا أن 30 في المئة على الأقل من المدينة تعرض للدمار، وأن إعادة البناء لن تتم على وجه السرعة.

وفي حديث إلى تلفزيون الإخبارية المملوك للدولة، أكد البرازي أن إعادة بناء القصير "تحتاج لوقت".

وكانت القصير والمناطق المجاورة لها طريقا للمهربين لفترة طويلة. واستغلت المعارضة المسلحة هذه المنطقة قبل تعرضها للهزيمة، وتحولت الآن إلى طريق إمداد رئيسي لحزب الله اللبنانية داخل سوريا.

وهذا جعل المنطقة مستهدفة من إسرائيل التي عادة ما تشن ضربات جوية داخل سوريا ضد القوات المدعومة من إيران.

وسكان القصير الذين فروا إلى أنحاء أخرى من سوريا، هم فقط جزء من القصة حيث سعى آلاف آخرون للجوء في لبنان واستوطن كثيرون بلدة عرسال اللبنانية الواقعة على الحدود.

وقال البرازي إن عودتهم متوقفة على التصاريح الأمنية وعودة الخدمات الأساسية.

ويتضاءل على الأرجح أي احتمال لعودتهم في الوقت الحالي.

للمزيد على يورونيوز:

اليوم العالمي للاجئين.. السوريون في لبنان بين مخالب العنصرية وشبح الترحيل

فنان سوري هرب من جحيم الحرب إلى مصر.. وتحول إلى مخرج اللاجئين والمحرومين

عشرات القتلى بتواصل الاشتباكات والقصف شمال غرب سوريا

تابعونا عبر الواتساب والفيسبوك: