لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

ماي تؤكد دعمها لسفير بلادها في واشنطن وترامب يصفه بـ"المخبول"

 محادثة
ماي تؤكد دعمها لسفير بلادها في واشنطن وترامب يصفه بـ"المخبول"
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

"إن السفير البريطاني لدى واشنطن مستمر في منصبه ويواصل عمله بدعم كامل من رئيسة الوزراء"، وهو "شخصية رسمية محترمة"، هكذا ردّ المتحدث باسم رئيسة الحكومة في المملكة المتحدة تيريزا ماي على التصعيد اللفظي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ماي وسفير بلادها في واشنطن.

وقال المتحدث ماي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعتزمان حاليا بحث العلاقات بين الجانبين

الرئيس ترامب كان قال إنه لن يتعامل مع السفير البريطاني في واشنطن وذلك بعد تسريب مذكرات سرية وصف فيها السفير إدارة ترامب أنها "تفتقر للكفاءة"، وهاجم ترامب أيضاً ماي التي قالت إن حكومتها تثق تماما في السفير كيم داروك، وانتقد تعاملها مع عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقال إنها تجاهلت نصائحه.

الناجح والفاشل

النّاجح جزء من الحل، أما الفاشل فهو جزء من المشكلة، كان من الممكن أن تفكّر ماي في هذه المقولة قبل أن تصعّد من طرفها ضد ترامب، لكنّ وعلى اعتبار أنها ترتب حقائبها لمغادرة مقر الحكومة في الداوننغ ستريت بلندن، فيبدو أنه ماضية في التصعيد الذي لا شك أنه ليس في مصلحة سيد البيت الأبيض، ولعلّ ماي في ذلك تريد أن تنتقم من ترامب وهو الذي أغاظها في العديد من المواقف والمحطات.

المتحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية: قال، وبشكل مباشرة ودون مواربة: إن السفير "السير كيم ما زال يحظى بالدعم الكامل لرئيسة الوزراء.. ومستمر في القيام بمهام وظيفته بدعم كامل من رئيسة الوزراء"، مضيفاً أن ماي أكدت مجددا للوزراء أن التسريبات غير مقبولة.

الخلاف بين الدولتين الحليفتين نشب هذه المرة عقب تسريب صحيفة بريطانية يوم الأحد مذكرات أرسلها داروك إلى لندن وقال فيها إن إدارة ترامب "لا تؤدي واجباتها كما ينبغي" وإنها "خرقاء من الناحية الدبلوماسية وتفتقر للكفاءة".

ترامب وحربته الطويلة

ترامب، لم يكن قط في الحروب الكلامية قصير حربة، بل عُرف عنه أن كلامه تحت ابطئه، فقال في معرض ردّه على موقف الحكومة البريطانية من قضية التسريبات: ""يا لها من فوضى أثارتها هي (ماي) وممثلوها. لا أعرف هذا السفير ولكنه ليس محبوبا ولا يحظى بسمعة طيبة في الولايات المتحدة. لن نتعامل معه بعد الآن".

وأضاف ترامب "الأنباء الطيبة للمملكة المتحدة الرائعة هي أنه سيكون لديها رئيس وزراء جديد قريبا"، كما كتب في سلسلة تغريدات اليوم الثلاثاء يقول إن داروك "سفير مخبول" و"شخص غبي جدا" و"أحمق متحذلق".

السفير يحظى بدعم لندن

المتحدث باسم ماي كان استبق هجوم ترامب على السفير البريطاني ورئيسة حكومة بلاده، وقال: إن آراء داروك لا تعبر عن وجهة نظر الحكومة أو الوزراء لكن السفير يحظى بدعم لندن مع ضرورة منح الثقة للسفراء في إبداء تقييماتهم الصريحة.

وأضاف المتحدث للصحفيين "تم الاتصال بإدارة ترامب لتوضيح وجهة نظرنا بأننا نعتقد أن التسريب غير مقبول. حدوث ذلك أمر يدعو بالطبع للأسف".

وسبق لماي التي ستترك منصبها قبل نهاية هذا الشهر أن اصطدمت مع ترامب بشأن عدد من الأمور تراوحت بين الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وجاء تسريب المذكرات في وقت تأمل بريطانيا في إبرام اتفاق تجارة مهم مع الولايات المتحدة أقرب حلفائها بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي المقرر يوم 31 تشرين الأول/أكتوبر

وأبدى المتنافسان على خلافة ماي، وهما رئيس بلدية لندن السابق بوريس جونسون ووزير الخارجية جيريمي هنت، دعمهما لإمكانية الانفصال عن الاتحاد الأوروبي دون اتفاق مما يكسب إبرام اتفاق في المستقبل مع الولايات المتحدة أهمية أكبر.

وقال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس ،الذي يزور واشنطن، إنه سيعتذر لإيفانكا ابنة ترامب التي من المقرر أن يلتقي بها.

للمزيد في "يورونيوز":

صراع داخلي بالبيت الأبيض

في المذكرات السرية الموجهة لحكومته خلال الفترة من عام 2017 إلى الوقت الحالي، قال داروك إن تقارير إعلامية عن صراع داخلي بالبيت الأبيض "صحيحة في معظمها"، ووصف الشهر الماضي ارتباكا داخل الإدارة الأمريكية بشأن قرار ترامب إلغاء ضربة عسكرية على إيران.

وكتب داروك في برقية "لا نرى حقا أن هذه الإدارة ستصبح أكثر طبيعية وأقل اختلالا وأقل تقلبا وأقل تمزقا بالخلافات وأقل حماقة وانعداما للكفاءة من الناحية الدبلوماسية".

تحقيقٌ بشأن التسريب

وفتح المسؤولون البريطانيون تحقيقا لمعرفة المسؤول عن التسريب. وتوعد هنت المسؤول عن هذا أيا كانت هويته "بعواقب وخيمة".

وقال هنت لصحيفة (ذي صن) إن التحقيق سيبحث ما إذا كانت المذكرات قد تم الحصول عليها بواسطة القرصنة من دولة معادية مثل روسيا لكنه أشار إلى عدم رصد دليل على ذلك.

وردا على سؤال بشأن مشاركة خبراء تجسس من بريطانيا في التحقيق قال جيريمي فليمينج رئيس جهاز مكاتب الاتصالات الحكومية البريطانية لراديو هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "لا يمكنني الخوض في تفاصيل التحقيق. إذا طلبوا خماتنا فسنساعد".

وقال رئيس حزب بريكست البريطاني نايجل فيراج، الذي يعد شوكة في خاصرة الحكومات البريطانية منذ وقت طويل، إن شخصيات مثل داروك "لن تكون موجودة" إذا اختار أعضاء حزب المحافظين جونسون لخلافة ماي.

لكن فيراج استبعد أن يصبح سفير بريطانيا المقبل لدى واشنطن رغم قربه من ترامب، وقال لراديو (بي.بي.سي) "لا أعتقد أنني الشخص المناسب لهذه الوظيفة".