غالبية الأمريكيين يعتقدون أن حروب بلادهم في الشرق الأوسط ضرب من العبثية

 محادثة
غالبية الأمريكيين يعتقدون أن حروب بلادهم في الشرق الأوسط ضرب من العبثية
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

ما برح جنود أمريكيون سابقون، ليؤكدا أن الحربين التي شنّتهما بلادهم على أفغانستان (2001) والعراق (2003) لم تكونا تستحقّان عناء خوضهما، وفق ما أكده استطلاع للرأي رصد آراء عسكريين سابقين وآراء مواطنين مدنيين في الولايات المتحدة.

ويبيّن التقرير الذي نشره مركز بيو للأبحاث يوم الأربعاء الماضي، أن 64 بالمائة من الجنود الأمريكيين السابقين و62 بالمائة من المواطنين المدنيين يرون أن الحرب في العراق لم تكن تسحق عناء خوضها، بالنظر إلى التكاليف الباهظة للحرب مقارنة مع الفوائد التي جنتها الولايات المتحدة.

ويجدر بالذكر أن الحرب الأمريكية على العراق كلّفت الولايات المتحدة لوحدها ما يزيد عن 800 مليار دولار، وفق ما ذكرت صحيفة "ديلي تلغراف" البريطانية منتصف آذار/مارس 2013.

ويقول مركز بيو للأبحاث : إن 58 بالمائة من الجنود الأمريكيين و59 بالمائة من المواطنين المدنيين يرون أن الحرب في أفغانستان ما كانت لتستحق عناء خوضها.

وفيما يتعلق بالمشاركة العسكرية الأمريكية في سوريا، يجد 55 بالمائة من الجنود السابقين و58 بالمائة من المواطنين المدنيين أن الأمر ليس جديراً بالاهتمام وأن العملية لا تستحق عناء تنفيذها.

ويوضح تقرير مركز بيو للأبحاث أن تفاوت وجهات النظر ليس مرتبطا بالرتبة العسكرية أو الخبرة، قدر ما هو مرتبط بالانحياز إلى أحد الحزبين؛ الجمهوري أو الديمقراطي، حيث سُجّل أن نسبة الديمقراطيين الذين أعربوا عن عدم قناعتهم بتلك الحروب تفوق نسبة الجمهوريين، وربما أن السبب في ذلك يعود إلى أن الحروب الثلاثة كانت قد أُعلنتها واشنطن أثناء تولي الجمهوريين مقاليد الحكم في الولايات المتحدة.

و تؤكد التقارير أن نحو 7 آلاف عسكري أمريكي لقوا حتفهم في عمليات عسكرية خارج البلاد بين عامي 2001 و2018، وحسب تقرير نشرته وزارة المحاربين القدامى نهاية العام الماضي، فإن عدد الجنود السابقين الذين انتحروا بين عامي 2008 و2016 بلغ أكثر من ستة آلاف عسكري.

والجدير ذكره أن تقريراً سنوياً صادراً عن جامعة براون بولاية رود آيلاند الأمريكية قال منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر: إن الولايات المتحدة و بنهاية العام المالي القادم تكون قد صرفت خلال 17 عاماً حوالي 6 تريليون دولار كتكاليف لحربها على الإرهاب.

ويؤرخ التقرير، الذي يصدره معهد واطسون للشؤون العامة والدولية بالجامعة، بداية تلك الحرب بما بدأت الإدارات الأمريكية المتعاقبة في تنفيذه وتدعيمه عسكرياً عقب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وحتى تاريخ نشر التقرير الذي يقول: إن الالتزامات العسكرية الأمريكية في دول مثل العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان، وهي الدول التي تعتبرها أمريكا "مناطق العمليات الخارجية"، تمتد لما هو أبعد من النفقات المباشرة.

وتتضمن النفقات المصروفات بالقطاعات الحكومية المختلفة التي تدير تلك العمليات من الداخل، بالإضافة إلى الالتزامات المادية السابقة والحالية والمستقبلية تجاه المحاربين القدامى ممن عادوا للبلاد بعد المشاركة بالعمليات الخارجية.

للمزيد في "يورونيوز":