لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

تصاعد وتيرة الاحتجاجات في هونغ كونغ واشتباكات مع الشرطة

 محادثة
رمى المحتجون عناصر شرطة مكافحة الشغب بالمظلات في هونغ كونغ
رمى المحتجون عناصر شرطة مكافحة الشغب بالمظلات في هونغ كونغ -
حقوق النشر
REUTERS/Tyrone Siu
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تظاهر عشرات الآلاف في إحدى ضواحي هونغ كونغ الكبرى، اليوم، الأحد، احتجاجاً على معالجة الحكومة لملف مشروع قانون تسليم المشتبه بهم لبكين والذي أحيا مخاوف من سيطرة الصين على المدينة والنيل من الحريات المكتسبة فيها.

ونزل الملايين إلى الشوارع على مدى الشهر المنصرم في بعض أكبر وأعنف الاحتجاجات منذ عقود اعتراضاً على مشروع قانون تسليم المشتبه بهم الذي يسمح بإرسالهم للصين لمحاكمتهم أمام محاكم يهيمن عليها الحزب الشيوعي.

واشتبكت شرطة مكافحة الشغب مع بعض المحتجين الذين استخدموا حواجز معدنية وغيرها من الأشياء لإغلاق عدد من الطرق.

وشارك المتظاهرون في المسيرة وسط درجات حرارة تجاوزت 32 درجة مئوية في شا تين، وهي بلدة بين جزيرة هونغ كونغ والحدود مع الصين، مع انتشار الاحتجاجات إلى خارج وسط البلاد للأحياء المحيطة.

وقالت جيني كوان (73 عاما) "هذه الأيام ليس هناك أي ثقة فعلا في الصين ولذلك يخرج المتظاهرون".

وأضافت "ألم يعدوا بخمسين عاماً، دون تغيير؟ ورغم ذلك شهدنا جميعاً التغييرات. أنا شخصياً، وقد فاق عمري السبعين بالفعل، لا أعرف شيئاً عن السياسة. لكن السياسة فرضت نفسها عليّ".

وعادت هونغ كونغ للسيادة الصينية عام 1997 ضمن صيغة "دولة واحدة ونظامان" التي تضمن لشعبها حريات لمدة خمسين عاماً لا يتمتع بها سكان البر الرئيسي في الصين بما يشمل حرية التظاهر واستقلالية النظام القضائي.

وتنفي بكين التدخل في شؤون هونغ كونغ لكن الكثير من سكانها يخشون مما يعتبرونه تراجعاً في تلك الحريات وتوجهاً مستمراً نحو سيطرة البر الرئيسي على شؤون هونغ كونغ.

وأعلنت كاري لام الرئيسة التنفيذية للمدينة تعليق مشروع القانون الشهر الماضي تحت ضغط المعارضين له وقالت قبل أيام إنه "معطَّل"، لكن المعارضين يصرون على إعلان سحبه رسمياً.

ورفع بعض المحتجين لافتات يوم الأحد تحمل رسائل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قالوا فيها "من فضلك حرر هونغ كونغ" و"دافع عن دستورنا".

ولوح قلة من المحتجين بالعلمين البريطاني والأمريكي وحمل آخرون لافتات تدعو لاستقلال هونغ كونغ وقرع البعض الآخر الطبول وحمل آخرون لافتات كتب عليها "الحرية لهونغ كونغ".

كما هتف المحتجون "كاري لام اذهبي للجحيم" في إشارة للرئيسة التنفيذية للمدينة التي يطالبون باستقالتها.

وقال منظمو احتجاج الأحد إن نحو 115 ألفا شاركوا فيه بينما قالت الشرطة إن عدد المشاركين أثناء ذروة الاحتجاج بلغ 28 ألفاً.

وأثارت الاحتجاجات أكبر أزمة سياسية في المستعمرة البريطانية السابقة منذ أن استعادت الصين السيادة على المدينة كما شكلت تحدياً مباشراً للسلطات في بكين.

REUTERS/Tyrone Siu
مواجهة بين الشرطة ومحتجين في أحد المراكز التجاريةREUTERS/Tyrone Siu

وقال أحد المشاركين في الاحتجاجات ويبلغ من العمر 69 عاما "لم أفوت مسيرة واحدة حتى الآن منذ حزيران/يونيو" في إشارة لبداية موجة الاحتجاجات.

وأضاف "أساند الشباب.. لقد فعلوا ما لم نتمكن من فعله. ليس هناك ما بوسعنا أن نفعله لمساعدتهم سوى الخروج والمشاركة في المسيرات إظهاراً لتقديرنا ودعمنا".

ويرى المعترضون على مشروع القانون، المعلق حالياً، أنه يمثل تهديداً لسيادة القانون في هونغ كونغ. كما يطالب المحتجون بتنحي لام وفتح تحقيق مستقل في شكاوى بشأن وحشية الشرطة في التعامل مع المتظاهرين.

ونددت الشرطة بمن سمّتهم "المحتجين الذين ينتهجون العنف" وأكدت أنها ستجري تحقيقات في كل الأفعال غير القانونية.

وتحولت مظاهرة سلمية يوم السبت في منطقة قريبة من الحدود مع الصين إلى العنف بعدما رشق محتجون الشرطة بالمظلات والخوذ ورد أفرادها باستخدام العصي ورش رذاذ الفلفل.

وأدانت الحكومة العنف الذي شهدته احتجاجات السبت ضد ما يسمى بتجار السوق الموازية من الصين الذين يشترون سلعا بكميات كبيرة من هونغ كونغ بغرض بيعها في الصين من أجل الربح.

اشتباكات بين المحتجين والشرطة في مركز تجاري

وقالت الحكومة إنها اعتقلت 126 زائراً من بر الصين الرئيسي على مدى 18 شهرا للاشتباه بانتهاكهم لشروط الإقامة بالانخراط في التجارة الموازية، مضيفة أنها منعت نحو 5000 آخرين منهم من الدخول للاشتباه بتورطهم في ذلك.

وانضم مئات الصحفيين في وقت سابق يوم الأحد لمسيرة صامتة للمطالبة بمعاملة أفضل من الشرطة للمحتجين.