لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

من تلميذ إلى صانع للطوب.. الفقر والحرب والفساد تجبر الأطفال على العمل في أفغانستان

 محادثة
من تلميذ إلى صانع للطوب.. الفقر والحرب والفساد تجبر الأطفال على العمل في أفغانستان
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في صباح كل يوم وقبل ساعات الفجر الأولى يخرج قمران ذو السنوات العشر من بيته مرافقا أبيه وأطفالا من أقربائه، ويتجهون جميعا إلى العمل في مصنع للطوب.

وحاله كحال العديد من أطفال أفغانستان، تشكل المدرسة لقمران حلما بعيد المنال، ويستحيل على ذويه توفير المال الكافي لإرساله من أجل الحصول على التعليم المناسب. فوالده مسؤول لا عن أسرته فحسب بل عن مجموعة من الأقرباء أيضا، بمن فيهم من أولاد عمومته، حيث توفي عم له بعد معاناة مع المرض تاركا عائلته ليعيلها والد قمران.

العائلة أتت من شرقي ولاية نانغهار بعد أن شهدت لسنوات طويلة نزاعا مسلحا بين حركة طالبان وتنظيم الدولة الإسلامية، ويعمل جميع أفرادها الآن في مصنع بدائي لصب قوالب الطوب، ويقول أحد العمال هناك إن عائلة من عشرة أفراد يمكنها أن تحصل على 10 أو 12 دولارا في اليوم إذا عملت بجد.

مظاهر الفقر التي تبدو جلية في كل زاوية ومكان تركت العديد من أطفال يتسولون في شوارع العاصمة، وأجبرت أطفالا، بعضهم دون السادسة من العمر، على العمل في مصنع للطوب كحال صغيرنا قمران.

حرب وجفاف وفقر.. ثم فساد

جاء في تقرير لمنظمة الأمم المتحدة أصدرته العام الماضي عن عمالة الأطفال في أفغانستان إن أكثر من مليوني طفل أفغاني أعمارهم تتراوح بين ست سنوات وأربع عشرة سنة يمارسون عملا بطريقة أو بأخرى.

فالبلاد التي أنهكتها الحرب الطويلة تعاني من جفاف في معظم أراضيها، وكان نموها الاقتصادي العام الفائت حوالي 2 بالمئة فقط. وبالرغم من هذا كله فهي تعاني أيضا من فساد يمنع تطبيق القوانين الخاصة بعمل الأطفال بشكل مناسب في القرى والمناطق الريفية.

وتصنف منظمة مراقبة الشفافية الدولية أفغانستان كإحدى أكثر دول العالم فسادا، حيث تنتهي جلّ أموال المساعدات الدولية بأيدي أمراء الحرب السابقين الذين يعيشون في أحياء مغلقة ويتجولون في مواكب سيارات حول أطراف المدينة.

للمزيد على يورونيوز: