عاجل

قلقٌ وترقّب واستحقاقٌ مفتوح على كل الاحتمالات.. فمن يختار التونسيون رئيسا ؟

 محادثة
نقل صناديق الاقتراع عشية الانتخابات الرئاسية في تونس
نقل صناديق الاقتراع عشية الانتخابات الرئاسية في تونس -
حقوق النشر
وكالات
حجم النص Aa Aa

انتخابات مفتوحة على كل الاحتمالات في تونس..

يحبس التونسيون أنفاسهم عشية اقتراع رئاسي مجهول النتائج يتنافس فيه خصوصا رئيسُ حكومة شعبيته في تدهور، ورجل أعمال موقوف، وقيادي في حزب النهضة الاسلامي، ما أثار نقاشات حامية في البلاد.

وانسحب مرشحان ثانويان للاقتراع الجمعة في آخر أيام الحملة الانتخابية لصالح مرشح آخر حظوظه أوفر هو عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع وذلك في محاولة لتقليص تشتت الأصوات بين المرشحين ال 26 خصوصا في غياب صراع برامج واضح.

وتستمر الجلبة السياسية في تونس. فحال انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية المبكرة منتصف ليل الجمعة الى السبت، بدأت حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 6 تشرين الاول/اكتوبر. وبدأ نشطاء بتعليق ملصقات أكثر من 15 ألف قائمة تشارك في سباق البرلمان.

وكانت وفاة الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في 25 تموز/يوليو الماضي قبل أشهر من انتهاء ولايته نهاية العام، قد قلبت مواعيد الانتخابات. وشدت الانتخابات الرئاسية المبكرة كل الانتباه على حساب الاقتراع التشريعي الذي يتوقع ان يكون بين جولتي الانتخابات الرئاسية.

وأعلن المستشار السياسي السابق محسن مرزوق ورجل الأعمال سليم الرياحي انسحابهما من السباق الرئاسي لفائدة عبد الكريم الزبيدي، وهو وزير تكنوقراط مقرب من حزب نداء تونس الذي ينحدر منه مرزوق والرياحي. وكان حزب نداء تونس بزعامة الباجي، فاز في انتخابات 2014 أمام الاسلاميين. لكن هذا الحزب المتعدد المشارب انقسم الى عدة فصائل متصارعة لاحقا.

والنتيجة أن ثمانية من المرشحين للاقتراع الرئاسي أتوا من حزب نداء تونس بينهم يوسف الشاهد الذي يجد صعوبة في الدفاع عن حصيلة ثلاث سنوات من تولي حكومته. فالبطالة مثلا التي كانت أحد محركات ثورة 2011، لازالت عند 15 بالمئة في حين يستمر ارتفاع الاسعار التي تضغط بشدة على أجور متدنية أصلا.

وأكد القضاء الجمعة استمرار توقيف أحد أبرز المنافسين وهو رجل الاعمال في قطاع الاعلام والاعلانات نبيل القروي. الذي اعتقل في نهاية آب/أغسطس الماضي بشبهة فساد وتبييض أموال. وقد يصبح أول سجين في السباق النهائي للرئاسة.

وتجمع مساء الجمعة نحو مئة من أنصاره على بعد كيلومترين من مكان سجنه في ضواحي العاصمة، وهتفوا بشعارات وأطلقوا ألعابا نارية.

وقالت زوجته سلوى سماوي التي تعمل في حملة زوجها "آمل أنه يسمعنا".

من جهته قال محمد دوم الذي شارك في آخر اجتماع لحزب "قلب تونس" بزعامة القروي، "إنها مسألة مبدأ، هو في السجن بدون محاكمة، هل هذا هو الانتقال الديمقراطي؟".

لكن بين الحضور قال مواطن غاضبا "كفاكم توزيع ثلاجات ومعكرونة"، متهما "جميع الحاضرين هنا الليلة" بأنه تم شراؤهم.

وكان القروي وهو مؤسس قناة تلفزيون، حاز على شعبية كبيرة من خلال جولات واسعة في تونس في سياق أعمال خيرية وقامت قناة تابعة له ببث فعالياتها على مدى العامين الماضيين.

واختتم ثلاثة مرشحين آخرين حملاتهم الانتخابية في الشارع ذاته في العاصمة باجتماعات. وأعطى ذلك حيوية لوسط العاصمة في أجواء احتفالية التقى فيها مناصرو مختلف المرشحين.

وبين هؤلاء عبد الفتاح مورو أول مرشح للانتخابات الرئاسية في تونس عن حزب النهضة الاسلامي. ورغم بشاشة هذا المحامي والخطيب المفوه والمعروف بانفتاحه وسعيه للحوار، فان حزب النهضة يبقى غير مأمون الجانب من شريحة كبيرة من التونسيين.

وقال محرز عرفاوي وهو متقاعد من أنصار مورو "صوّت في 2014 لقايد السبسي، ولم تتحسن الامور. اليوم أصوّت لمورو. ليس للنهضة، بل لمورو".

يذكر أن الراحل قايد السبسي الذي انتخب رئيسا في 2014 على خلفية مناهضة الاسلاميين، تحالف بعد فوزه مع حزب النهضة.

وتكثر التخمينات والرهانات عبر الانترنت وحول استطلاعات يتم الترويج لها سرا بسبب حظر القانون نشر نتائجها.

ويتوقع أن تصدر أولى الاستطلاعات وتقديرات النتائج ليل الاحد إلى الاثنين، في حين يتوقع أن تعلن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات النتائج الاولية الثلاثاء.

للمزيد:

رؤية ضبابية تخيم على الانتخابات التونسية في اليوم الأخير لحملات المرشحين

أهم النقاط التي يجب معرفتها عن الإنتخابات الرئاسية المبكرة في تونس

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox