لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

شاهد:استعداداتٌ فرنسية في النفق الأوروبي لمواجهة تداعيات "بريكست"

 محادثة
شاهد:استعداداتٌ فرنسية في النفق الأوروبي لمواجهة تداعيات "بريكست"
حقوق النشر
DENIS CHARLET / AFP
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

انتظارٌ طويلٌ عند نقاط التفتيش الجمركي، وكثيرٌ من الإجراءات الجديدة المتعلقة بالمركبات والبضائع التي تحملها، واختناقاتٌ مرورية، هكذا سيكون عليه المشهد في النفق الأوروبي في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وهو أمر ليس مستبعداً على ضوء تصريحات حكومة المملكة المتحدة التي تؤكد أن الانسحاب من التكتّل سيكون وفق الموعد المقرر في الحادي والثلاثين من تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

ستة أسابيع فقط بقيت على حلول الموعد المذكور، ولم ينقشع بعد الضباب حول ملف "بريكست" إن كان سيتم باتفاق أو من دون اتفاق، أو إن كان سيتم تأجيله أو ربما أيضاً إلغاؤها، ولعلّ كافة القطاعات الاقتصادية لدى الطرفين تنتظر ظهور الدخان الأبيض من "الداوننغ ستريت" بلندن بشأن القرار النهائي حول "بريكست" حتى يتم الاستعداد للتعاطي مع تداعيات ذلك القرار بغض النظر عن ماهيته.

إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيلقي بظلال داكنة على النفق الأوروبي، الذي استخدمه العام الماضي 1.7 مليون شاحنة، إذ سيشهد ولأشهر عديدة اضطراباً شديداً في حركة المرور، ما من شأنه أن يُفسد الكثير من البضائع الغذائية والدوائية التي لا تحتمل الانتظار، وفق ما تؤكده التقارير الرسمية.

واستعداداً لمواجهة التوقعات المرجّحة في النفق الأوروبي، أطلق المسؤولون الفرنسيون، اليوم الخميس، أول "بروفة" لعمل النقاط الجمركية في النفق الأوروبي وذلك بمشاركة نحو عشرين متطوعاً، هؤلاء سيقومون بإختبارات تتعلق بآليات عمل النقاط الجمركية والمدّة اللازمة لإنهاء الإجراءات في الجانب الفرنسي، كل هذه المعلومات ينتظر السائقون معرفتها، علماً أن نحو 5 آلاف شاحنة تعبر هذه القناة يومياً.

ستيفان مورين وهو مواطن فرنسي يعمل سائق شاحنة لدى شركة "بي دي في" للنقل، يتحدث عن توقعاته لعمل الشاحنات في النفق الأوروبي "سيكون هناك الكثير من الانتظار، والكثير من الفحوصات، سيكون هناك انتظارٌ على الجانبين (الفرنسي والبريطاني)، آلاف الشاحنات ستنتظم في قوائم انتظار طويلة، لدينا حالة من عدم اليقين لأننا لا نعرف متى سيحدث ذلك، بالنظر إلى عدم معرفة إن كان هناك تأجيل (لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)".

فرانشيسكو فاليرا وهو مواطن فرنسي يعمل سائق شاحنة، ويتطلب عمله استخدام النفق الأوروبي، ينفي فاليرا قلقه إتجاه ما هو متوقع في النفق الأوروبي عقب بريكست معتبراً أن الانتظار والتأخير هو جزء ٌمن طبيعة عمل النقل البري: "إذا ما اضطررنا إلى الانتظار، فما علينا سوى أن ننتظر، إن ذلك جزءٌ من الرحلة، لا أعتقد أن الأمر ستكون على خير ما يرام، ولكن لا بأس، فليس لدي مخاوف حقيقة".

باريس ومنذ نحو عامين تعمل على وضع برامج وآليات تنفيذ وتجري اختبارات فنية وتقنية في الجانب الفرنسي من النفق الأوربي استعداداً لبريكست.

يقول المدير الإقليمي للجمارك في منطقة أوت دو فرانس: "نحن نستعد فعلياً إن من خلال طواقم الموظفين وإن من ناحية الإجراءات، العمل رقمياً عند الحدود أمرٌ معقّد، لكنه في النهاية سيتم إنجازه، وهذا ما نعمل على اختباره اليوم (في هذه البروفة)، ونحن واثقون من أننا على أهبة الاستعداد"، لمواجهة الواقع الذي سيُفرض في النفق الأوروبي، نتيجة الخروج غير المنظم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وكان النفق الأوروبي افتتح في العام 1996، ليربط بريطانيا بفرنسا، ويبلغ طوله نحو 37 كيلومتراً تحت بحر المانش، ويعد أطول نفق تحت الماء في العالم.