لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

احتجاجات نادرة ضد السيسي بعد ست سنوات من حكمه فما الذي نعرفه عن المظاهرات الجديدة؟

 محادثة
احتجاجات نادرة ضد السيسي بعد ست سنوات من حكمه فما الذي نعرفه عن المظاهرات الجديدة؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

في واقعة نادرة من نوعها منذ أن تولى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حكم البلاد في 2013، خرج مئات المواطنين إلى ميدان التحرير وبعض شوارع وسط القاهرة ومحافظات مصر يهتفون بسقوط النظام.

خلال ست سنوات من ادارة السيسي للبلاد حتى الآن، لم يحدث أن تظاهر المواطنون بشكل ملحوظ سوى مرة واحدة، بسبب إحكام القبضة الأمنية، وهي عندما قام الرئيس في حزيران/يونيو 2017 بالتصديق على اتفاقية تمنح السعودية السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.

تخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بعد إطاحة الجيش، الذي كان يقودهُ حينها السيسي، الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي. كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة.

مليونيّة الجمعة

عقب مباراة الديربي المصري الشهير في كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك مساء الجمعة، خرجت تظاهرات تلبيةً لدعوات أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب إقصاء السيسي، خصوصًا من قبل محمّد علي المقاول المصري المقيم في الخارج بعد توجيهه اتهامات بالفساد للرئيس وقيادات من الجيش.

وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي، تسجيلات مصورة لتظاهرات جرت في عدد من المدن في اليوم نفسه، بينها حشود كبيرة عطّلت حركة السَير في الاسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس التي امتدت فيها الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ميدان التحرير مركز ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.

وبحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة غير حكومية، فان عدد الذين ألقي القبض عليهم، وفقا للبلاغات التي تلقاها المركز، وصل الى 356 شخصا.

وعقب التظاهرات وعلى فيسبوك، نشر المقاول علي فيديو جديدا طالب فيه المصريّين بتنظيم تظاهرة "مليونيّة الجمعة المقبلة في الميادين العامّة".

كما شهد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 هبوطا حادا يوم الأحد بلغ نسبته 5 في المئة، ليعكس نقص ثقة المستثمرين بعد أحداث الجمعة.

إجراءات تقشّفية صارمة منذ 2016

أتت تظاهرات الجمعة في واقعة نادرة الحدوث تحت حكم السيسي في مصر بعد دعوة علي المقاول المصري الأربعيني الذي يعيش حاليا في اسبانيا خلال سلسلة من الفيديوهات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي يتهم فيها الرئيس والجيش المصريين بتبديد المال العام في مشروعات لا طائل منها وفي تشييد قصور رئاسية.

وبالرغم من عدم وجود أدلة على مزاعمه حول تبديد النظام المصري لملايين الجنيهات من المال العام، إلا أن فيديوهاته شُوهدت ملايين المرات ولاقت تفاعلات كثيرة من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر.

وتحدث المقاول في فيديوهاته التي تراوحت مدة الواحد منها بين 20 و30 دقيقة، عن مشروعات اعتبر أن لا لزوم لها بينها استراحات وقصور رئاسية في مناطق في القاهرة والاسكندرية.

ويقول حسن نافعة، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة "الصورة التي أراد السيسي أن يبرزها عن نفسه باعتباره منقذ مصر من حكم الإخوان.. سقطت تماما".

وأوضح أن "الشعب يحمل تراكمات تجاه سياسات السيسي.. فهناك موضوع جزيرتي تيران وصنافير والسياسات الاقتصادية التي جعلت مصر دولة مدينة بنحو 106 مليار دولار والتعديلات الدستورية التي تمدد من بقائه حتى 2030".

وعلّق "ثم جاء محمد علي ليصبح بطلا من منظور معين وهو أنه أسقط القناع عن السيسي .. لكن بالطبع ليس هو القائد أو الزعيم الشعبي.. هو مجرد يؤدي دورا معينا".

وقال نافعة "في المقابل.. تحدى السيسي بشكل مستفز في رده على الاتهامات وقال نعم أبني قصور".

وفي 14 ايلول/سبتمبر نفى السيسي في مؤتمر عُقد في القاهرة الاتهامات بالفساد، مؤكدا أنه "شريف وأمين ومخلص".

وعن بناء القصور الرئاسية، قال السيسي بالعامية المصرية "نعم أنا عامل (شيدت) قصور رئاسية وهعمل (سأشيد) .. أنا أبني دولة جديدة ليست باسمي وانما باسم مصر".

وتفرض حكومة السيسي إجراءات تقشّفية صارمة منذ 2016 في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي للحصول على قروض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، ما أدّى إلى تزايد الاستياء الشعبي بسبب ارتفاع الأسعار.

ويعيش حوالي واحد من كلّ ثلاثة مصريين تحت خط الفقر بأقلّ من 1,40 دولار يوميًا في البلد التي يبلغ تعدادها زهاء 100 مليون نسمة، بحسب أرقام رسميّة نشرت في تموز/يوليو الماضي.

إنكار الإعلام المصري للاحتجاجات

ومنذ ذلك الحين تشنّ السلطات حملة واسعة على المعارضين، حيث سجنت آلاف الإسلاميين إلى جانب ناشطين علمانيين ومدونين يتمتعون بشعبية.

ومن جهته، قال نافعة إن "شريحة المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع، هي شريحة شعبية ليس لها أي علاقة بالسياسة تفاعلت فقط مع فيديوهات محمد علي وذُهلت من حجم المعلومات التي قالها".

وأضاف "الاخوان ليس لهم علاقة بتلك التظاهرات".

ووصف نافعة المتظاهرين بأنهم "الشريحة المطحونة اجتماعيا والتي تقول لنفسها، لن نخسر شيئا".

كان الرئيس المصري قد غادر مساء الجمعة إلى الولايات المتحدة لحضور أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي ظل ما كان جاريا من أحداث، عكفت قنوات الإعلام المحلي على إبراز صورة مستقرة لميدان التحرير وأنه لم تخرج احتجاجات إلى الشوارع وأن ما حدث كان مجرد احتفالات ما بعد مباراة الديربي.

كذلك حرص بعض الاعلاميين على القاء لوم ما حدث على جماعة الاخوان المسلمين والتي تصنفها السلطات في مصر "تنظيما ارهابيا" منذ نهاية 2013.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مداخلة هاتفية مع الاعلامي المصري الشهير عمرو أديب إن "ما ينشر على بعض وسائل الإعلام المعادية لمصر هو حقد دفين لما حققته مصر من إنجازات وما تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسي من اهتمام من قادة العالم".

ويقول المحلل السياسي المصري مصطفى السيد "ما جرى يوم الجمعة هو علامة ولا بد أن تثير قلق السلطات الحاكمة، فقد خرج الناس للاعتراض على الرغم من العنصر الأمني القوي".

وأضاف "مثل هذه الاحتجاجات لا أظن أنها قد تقف عند هذا الحد.. ولكن من الصعب التنبؤ".

وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر بيانًا دعت فيه مراسلي وسائل الإعلام الدوليّة إلى عدم "تجاوز الحقيقة" في تغطيتهم الإخباريّة، لكن من دون أن تأتي بشكلٍ مباشر على ذكر الاحتجاجات.

للمزيد على يورونيوز:

هيومن رايتس ووتش: التظاهر السلمي حق للمواطنين.. وهاشتاغ #ميدان_التحرير يتصدر تويتر

أمن الدولة يعتقل المحامية المصرية المدافعة عن حقوق الانسان ماهينور المصري

اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في السويس خلال مظاهرة جديدة معارضة للسيسي