عاجل

نجل خاشقجي يدافع عن سلطات السعودية بالتزامن مع الكشف عن مضمون تسجيلات الجريمة

 محادثة
استضاف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أسرة خاشقجي
استضاف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أسرة خاشقجي -
حقوق النشر
رويترز
حجم النص Aa Aa

دافع صلاح خاشقجي، نجل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، الثلاثاء عن السلطات في المملكة العربية السعودية، وذلك عشية الذكرى السنوية الأولى لمقتل والده في قنصلية بلاده في اسطنبول، رافضا محاولات "استغلال" القضية "للنيل" من السعودية.

وقتل خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018 على أيدي سعوديين، قدموا خصيصا من السعودية الى تركيا لتنفيذ الجريمة. ولم يعثر على جسده بعد. وتحاكم السعودية 11 شخصا على خلفية الجريمة، يواجه خمسة منهم احتمال إصدار عقوبة الإعدام في حقهم.

وكتب صلاح خاشقجي على حسابه على "تويتر": "لدي مطلق الثقة في قضاء المملكة، في تحقيق العدالة كاملة بمرتكبي الجريمة النكراء، وسأكون كما كان جمال خاشقجي مخلصا لله ثم الوطن وقيادته".

وتابع صلاح: "عام مضى على رحيل والدي الغالي، سعى خلاله خصوم الوطن وأعداؤه في الشرق والغرب، لاستغلال قضيته يرحمه الله للنيل من وطني وقيادتي"، مضيفا: "لم يقبل والدي في حياته أي إساءة أو محاولة للنيل منهما، ولن أقبل أن تستغل ذكراه وقضيته لتحقيق ذلك بعد رحيله".

وكان خاشقجي يكتب مقالات ناقدة لسياسة بلاده في صحيفة "واشنطن بوست". وأكدت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومحققة مستقلة تابعة للامم المتحدة وجود صلة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالجريمة، وهو ما نفته المملكة.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في نيسان/أبريل الماضي، أن أبناء خاشقجي تسلّموا منازل بملايين الدولارات كتعويضات، ويتقاضون شهريًا آلاف الدولارات من السلطات السعوديّة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ تلك المنازل تقع في جدّة في غرب السعوديّة، في مجمّع سكني واحد، وتبلغ قيمة كلّ منها أربعة ملايين دولار. لكن عائلة الصحافي نفت وجود أي "تسوية" مع السلطات السعودية.

تسجيلات الجريمة السرية ولحظات الرعب

وتزامناً مع الذكرى الأولى لمقتل الصحفي السعودي قامت بي بي سي بمقابلة شخصين من فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة الذين استمعوا للتسجيلات التي بحوزة المخابرات التركية في إطار استكمال التحقيقات هما أنياس كالامار مقررة الأمم المتحدة المعنية بالتحقيق في قضايا القتل خارج نطاق القانون والمحامية البريطانية هيلينا كينيدي.

واستغرق إقناع السلطات التركية كالامار أسبوعاً للسماح لها ولفريقها بالاستماع إلى التسجيلات التي امتدت على مدار 45 دقيقة من أصل نحو 5 آلاف ساعة من المحادثات سجلتها المخابرات التركية.

واستمعت كالامار إضافة إلى المحامية البريطانية هيلينا كينيدي ومترجمهما للغة العربية إلى التسجيلات التي وثقت تفاصيل الجريمة.

بحسب بي بي سي فإن المكالمة الأولى المتعلقة بالجريمة بدأت لحظة خروج خاشقجي من القنصلية السعودية في المرة الأولى، حيث خرج سعيداً ومندهشاً من الحفاوة التي استقبل بها وأعطي وعداً باستكمال أوراقه ليعود ويأخذها لاحقاً.

وتقول كالامار إن المكالمة الأولى من المرجح أنها كانت مع سعود القحطاني أحد مساعدي ولي العهد محمد بن سلمان ورئيس مكتبه للاتصالات، فحسب قولها أن أحدهم على الطرف الآخر وافق على العملية، ومنطقياً القحطاني هو المعني عند الحديث عن مكتب الاتصالات، خاصة أن اسمه ذكر صراحة في حملات سابقة استهدفت أشخاصاً آخرين.

في حين توجد تسجيلات لأربع مكالمات أخرى - على الأقل - تم تبادلها بين القنصلية والرياض قبل أيام من وقوع الجريمة تحديداً في 28 أيلول/ سبتمبر 2018.

إحدى هذه المكالمات دارت حول مهمة شديدة السرية و"واجب وطني" وكانت بين القنصل العام ومدير الشؤون الأمنية في وزارة الخارجية.

تقول كالامار إن المكالمات أشارت إلى خاشقجي كأحد المطلوبين.

ورجحت المحامية كينيدي وفقاً للتسجيلات أن يكون ضابط المخابرات ماهر عبد العزيز مطرب هو من أدار العملية، حيث كشف عن مكالمة بينه وبين القنصل العام يذكر فيها "معلومات بأن خاشقجي سيزور القنصلية الثلاثاء القادم".

في صباح الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2018 تزامنت مكالمتان. الأولى من القنصلية لخاشقجي تطلب منه الحضور لاستلام أوراقه، أما الثانية فدارت بين مطرب والطبيب الشرعي صلاح الطبيجي، كانا يتحدثان فيها ضاحكين عن عملية التشريح بحسب كينيدي.

ونقلت كينيدي كلام الطبيجي في التسجيلات: "عادة ما أستمع إلى الموسيقى أثناء تقطيع الجثة. وأحيانا أحتسي القهوة وأدخن السيجار... هذه أول مرة في حياتي أضطر إلى تقطيع الأجزاء على الأرض. فحتى إذا كنت جزارا، عليك تعليق الذبيحة للقيام بهذا الأمر".

وأشارت كينيدي إلى أن القتلة كانوا يطلقون عليه لقب "الذبيحة".

وأظهرت التسجيلات أن مستقبلي خاشقجي، يوم الجريمة، أخبروه بصدور مذكرة اعتقال وترحيل دولية بحقه، وأظهرت رفضه طمأنة عائلته أنه بخير.

بحسب كينيدي فإن الرعب كان ظاهراً في صوت خاشقجي، وكان يسأل إن كانوا سيختطفونه، وسأل أيضاً إن كانوا سيحقنونه بأي شيء، ليأتي الرد منهم بالإيجاب، وتساءل كيف لهذا أن يحدث في سفارة؟.

بحسب كالامار فإن الأصوات التالية لتلك اللحظة هي لمحاولات خنق خاشقجي، كذلك تقول كينيدي: يسمع صوت يقول "دعوه يُقَطع"، وترجح أن يكون صوت مطرب، ثم تقول إن صياحاً دار استنتجت منه أنهم قطعوا رأسه.

وتقول كينيدي إنها لم تسمع الصوت الذي يمكن تخيله لمنشار يستخدم في تقطيع الجثة وإنما سمعت "همهمة خافتة" وهو ما رجحت المخابرات التركية أنه صوت المنشار.

للمزيد على يورونيوز:

بعد مرور عام على مقتل خاشقجي ..السعودية تحاول طيّ هذه الصفحة

محمد بن سلمان: أتحمل مسؤولية في جريمة خاشقجي لانها حدثت في عهدي

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox