لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox
عاجل

بعد مرور عام على مقتل خاشقجي ..السعودية تحاول طيّ هذه الصفحة

 محادثة
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان27 يونيو 2019
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في قمة قادة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان27 يونيو 2019 -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

تحاول السعودية العودة إلى الساحة الدولية بعد عام على مقتل الصحافي جمال خاشقجي، لكن الأزمة أضعفت المملكة وقوضت الإصلاحات الطموحة التي يدفع باتجاهها ولي العهد محمد بن سلمان، بحسب محللين.

وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يحظى بالثناء من القادة الدوليين وكبار رجال الأعمال بسبب الإصلاحات التي أدخلها على المملكة المحافظة قبل مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر العام الماضي.

وقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات تنتقد سياسات ولي العهد، في قنصلية بلاده في إسطنبول على أيدي سعوديين قدموا من السعودية خصيصاً لتنفيذ الجريمة. وأفادت السلطات السعودية أنّ جثته قطعت، ولكن لم يعثر عليها حتى اليوم.

عزلة دولية وإصلاحات

وأدى تصاعد الغضب الدولي إثر مقتل خاشقجي إلى مواجهة الأمير محمد عزلة دولية، ووضعت سجل حقوق الإنسان في المملكة تحت المجهر وأساءت لصورة السعودية.

وسعى الأمير منذ ذلك الحين إلى إصلاح سمعته عبر إطلاق حملات علاقات عامة من أجل جذب المستثمرين الأجانب مرة أخرى، مع تسريع ما يصفه المحللون ب"الميل نحو الشرق" عبر تعزيز التحالف مع دول لا تنتقده مثل الهند والصين. ولكن هذه الخطوة لم تحقق نجاحاً كبيراً.

ويؤكد بروس ريديل، وهو ضابط سابق في وكالة الإستخبارات المركزية ومؤلف كتاب عن السعودية أن "طيف جمال خاشقجي يطوف فوق مملكة السعودية". ويضيف "لم يتم نسيان الصحافي والمعلق المقتول كما كان يأمل ولي العهد محمد بن سلمان".

واعتبر الأمير محمد بن سلمان في تصريحات أدلى بها لشبكة "بي بي أس" التلفزيونية الأميركية أنّ جريمة قتل خاشقجي وقعت خلال وجوده في سدة الحكم ما يضعه في موقع من يتحمّل المسؤولية، لكنه شدّد على أنّها تمت من دون علمه.

وقال "لقد حدثت في عهدي وبالتالي تُلقى عليّ المسؤولية لأنها حدثت في عهدي". لكنه شدد على أن الجريمة وقعت من دون علمه.

بحسب استنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، فإن ولي العهد قد يكون هو من أمر بعملية القتل في القنصلية.

وخلصت أنييس كالامار، خبيرة حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة التي أجرت تحقيقاً مستقلاً في مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، إلى أن هناك "أدلة موثوقة" تشير إلى "المسؤولية القانونية لكبار المسؤولين السعوديين بمن فيهم ولي العهد السعودي" عن العملية.

وعرضت كالامار التي تمكنت من الحصول على تسجيل صوتي من جهاز المخابرات التركي، تفاصيل مرعبة حول ما حدث وفق التسجيل في القنصلية السعودية في إسطنبول، قبل وصول الصحافي السعودي ثم بحضوره.

ويشكل هذا ضربة للسعودية مع تصاعد الخلافات مع إيران بعد هجمات كبرى في 14 من ايلول/سبتمبر الماضي استهدفت منشأتين نفطيتين كبيرتين. واتهمت واشنطن إيران بالوقوف وراءها.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أنها سترسل 200 جندي وصواريخ باتريوت إلى السعودية للمساعدة في الدفاع عن المملكة في أعقاب الهجمات.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أهمية السعودية كمشتر للأسلحة الأميركية وكحليف ضد إيران، لكن يبدو أن النواب الأميركيين ما زالوا يشعرون بالغضب تجاه المملكة بسبب دورها في مقتل خاشقجي.

ويؤكد كوينتين دو بيومودان، الخبير في شؤون السعودية في معهد البحوث للدراسات الأوروبية والأميركية أن "مقتل خاشقجي ترك السعودية إلى حد ما معزولة عالمياً".

وقال لوكالة فرانس برس "ظاهريا أعرب ترامب عن دعمه للسعودية ولكن أميركا تصر على أنها لا تعتمد على النفط السعودي كما كانت من قبل". وأضاف أن "السعودية وحدها تتعامل مع تهديد إيران والصراع في اليمن المجاورة" لها.

وذكرت رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي مقتل خاشقجي في معارضتها لضربة محتملة على إيران ردا على الهجوم على المنشأت النفطية السعودية.

وقالت لإذاعة "إن بي أر" الاميركية "لا أرى أن حماية السعودية والدفاع عنها من مسؤوليتنا".

عزوف من الشركات

تسبب مقتل خاشقجي أيضا بعزوف الكثير من الشركات الغربية عن التعامل مع السعودية، حتى مع حضور مصرفيين ومدراء دوليين المؤتمرات الاستثمارية في السعودية.

وأثرت الفضيحة أيضا على الإصلاحات الاقتصادية المقررة والتي تهدف إلى تنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد على النفط.

وقالت إيلين والد التي ألفت كتابا عن السعودية لوكالة فرانس برس "قبل عملية القتل، كانت السعودية في طريقها لتسريع الشراكات التجارية الخارجية" ولكنها أشارت إلى أنه بعد مقتل خاشقجي هناك تباطؤ.

أعلنت السعوديّة الجمعة أنّها ستُصدر للمرّة الأولى في تاريخها تأشيرات سياحيّة، لتفتح بذلك أبوابها أمام السيّاح.

وتم أيضا تأجيل خطة طرح عملاق النفط السعودي أرامكو للاكتتاب العام، والتي كانت مقررة عام 2018.

ولكن على الرغم من كل ذلك، فإن مقتل خاشقجي لم يهدد موقع ولي العهد في المملكة. وبدلاً من ذلك، تمكن من إحكام قبضته على المؤسسات الأمنية والعسكرية. ويواجه انتقادات لحملات الاعتقال التي استهدفت ناشطين وناشطات معارضين لسياساته.

ويؤكد دي بيمودان أن "السعودية وظفت مؤثرين غربيين على وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للمملكة وتحسين صورتها منذ مقتل خاشقجي".

إلا أنه أكد "سيكون من الصعب التخلص من وصمة العار التي خلفتها الجريمة".

إقرأ أيضاً:

الملف الكامل لاختفاء خاشقجي.. منذ اليوم الأول لدخوله القنصلية حتى إعتراف السعودية بمقتله

ترامب يتحدث عن علاقته ببن سلمان وخاشقجي وصفقة القرن بقمة مجموعة الـ 20 في اليابان