عاجل

تركيا وهجومها على شمال سوريا.. هل يتحول إلى طوق نجاة وخلاص لعائلات مقاتلي داعش؟

 محادثة
تركيا وهجومها على شمال سوريا.. هل يتحول إلى طوق نجاة وخلاص لعائلات مقاتلي داعش؟
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

بعد أيام من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بدء عملية "نبع السلام" وتوغل القوات المسلحة التركية والجيش الوطني السوري (معارضون مدعومون من أنقرة ) في شرق الفرات، تزداد الأمور توتراً يوما بعد يوم في مخميات النزوح الثلاثة في الصحراء السورية، والتي تؤوي الآلاف من عائلات المعتقلين التابعين لـ"تنظيم الدولة الإسلامية".

منذ سقوط آخر معاقل الدولة الإسلامية في سوريا، حوالي 10.000 مقاتل ألقي القبض عليهم وتم إيداعهم في سجون مؤقتة يديرها الأكراد. هذا ووضعت عائلاتهم وخصوصا نساؤهم وأطفالهم في معسكرات ثلاثة، وهي الهول والروج وعين عيسى.

مخيم الهول ... وأعمال الشغب

مخيم الهول الذي كان يعد ملاذا آمنا للاجئين العراقيين الذين فروا إبان حرب الخليج في العام 1991، شرع أبوابه مجددا مع بدء الأزمة السورية والحرب التي أنهكت البلاد منذ العام 2011، ليصبح اليوم المخيم الأكبر في المنطقة والذي يضم أكثر من سبعين ألف شخص، غالبيتهم من عائلات مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية. وبين هؤلاء، القسم الأكبر من 12 ألف امرأة وطفل من عائلات المسلحين الأجانب. ومن أكثر من 50 دولة مختلفة.

كاميرا "يورونيوز" وفي زيارة حصرية إلى هذه المخيمات، تنقل الواقع المأساوي والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني فيها من يقضون هناك في المعسكر، حيث تعطلت عملية توزيع مياه الشرب ونفدت بعض الإمدادات.

وفي حديث إلى مندوبتنا إلى سوريا أنيليز بورجيس، قالت مواطنة فرنسية تعيش بين المحتجزين في معسكر الهول منذ ستة أشهر:"

"يعاملوننا مثل الحيوانات، ومع ذلك، يعيش كلب في فرنسا أفضل من حياتنا".
المواطنة الفرنسية "م"

وأضافت "م" التي رفضت الإفصاح عن هويتها، وتعيش مع طفلها البالغ من العمر 8 أشهر، "الأمور بدأت تزداد صعوبة، لا توجد مياه في الحسكة (البلدة الأقرب من المعسكر) حيث قصفت محطات المياه الرئيسية. عندما تكون في معسكر في وسط الصحراء، فإن يومًا واحدا من دون ماء يعد كارثة".

ويشاركها هذا السخط، العديد من نساء "داعش". ووفقًا لقوات سوريا الديمقراطية والتي تدير المخيمات ازدادت أعمال الشغب عقب الهجوم التركي، وحاولت العشرات من النساء إضرام النيران في المخيم. وقمن بمهاجمة قوات الأمن الداخلي في المخيم بالعصي والحجارة، مرددات "الله أكبر". وحاولت النساء وفق المصدر ذاته "الفرار وتخطي قوات الأسايش"، التي سيطرت على الوضع واعتقلت خمس نساء.

ونشر مركز تنسيق قوات الدفاع والأمن التابع لقوات سوريا الديمقراطية مقطع فيديو مصور عبر صفحته الرسمية على موقع تويتر يظهر النساء وهن يركضن في المخيم وخلفهنّ يجري عناصر الأمن.

في سياق متصل، وفي زيارة إلى مخيم الروج، بالقرب من مدينة “ديريك” والذي يعد أصغر المخيمات، ويضم حوالي 2000 امرأة وطفل (بما في ذلك تلميذة بريطانية سابقة والتي لقبت بعروس "داعش" شيماء بيجوم)، كان الوضع هادئًا على الرغم من التوغل العسكري التركي، وفقًا للمحتجزين.

وقالت آر، مواطنة ألمانية تعيش منذ عامين في المخيم لـ"يورونيوز"، "ليس لدينا أية معلومات على الإطلاق، فالحراس يكذبون علينا، ويقولون أن لا شيء سيحدث.

لدينا أطفال - لم يرتكبوا أي جريمة.
المواطنة الألمانية "آر"

وأضافت أن "المحتجزين يتابعون التقارير عن العملية العسكرية التركية عبر الإنترنت وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، ويخشون ما قد يحدث لهم إن اقترب القتال".

وأضافت "آر" التي فضلت أيضا عدم الإفصاح عن اسمها، أن "من يعيشون في هذه المخيمات يأملون في أن تتغير الأمور نحو الأفضل".

وتابعت "في العديد من المرات شعرت بالندم، وعلمت أنني ارتكبت خطأ، أتمنى أن يمكننا التدخل التركي أن نعود ونواجه المحاكم في بلداننا، نحن نريد العودة إلى عائلاتنا".

وبين الآمال التي تبنيها نساء داعش القابعات في مخيم الروج والتي تأمل أن يؤدي التدخل التركي وهذه الضربة العسكرية إلى "خلاصهن"، وعودتهن إلى بلدانهن، ترى "م " من مخيم الهول أن الوضع لا يدعو إلى التفاؤل. وتقول "من الواضح أنهم لن يعيدونا إلى الوطن الآن، من المستحيل! كان يجب أن يقوموا بهذه الخطوة، من قبل".

وأضافت "من الواضح أن الحكومة الفرنسية لا تريدنا. كان يجب أن يقتلونا جميعًا في باغوز، وبهذه الطريقة لن نكون عبئًا على أحد".

للمزيد على يورونيوز:

آخر تطورات اليوم الخامس من العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

فيديو: وزارة الدفاع التركية تعلن سيطرتها على رأس العين وقوات سوريا الديمقراطية تنفي

كل ما تريد أن تعرفه عن العملية العسكرية التركية في شمال سوريا

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox