عاجل

القمة الروسية الأفريقية 2019: موسكو تريد زيادة حجم التبادل التجاري مع القارة السمراء

القمة الروسية الأفريقية 2019:  موسكو تريد زيادة حجم التبادل التجاري مع القارة السمراء
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

48 ساعة من العمل المكثف لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين القارة الأفريقية وروسيا. هذا هو الهدف الطموح للقمة الروسية الأفريقية التي عقدت في سوتشي في 23 و24 من تشرين الأول/ أكتوبر. ترأس القمة الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيرُه المصري عبد الفتاح السيسي الذي يرأَس حاليا الاتحاد الأفريقي. أكثر من 40 رئيسَ دولة إفريقية شاركوا في القمة إلى جانب آلاف الحضور، وقد أكد بوتين من جديد على الحاجة إلى زيادة حجم التجارة بين روسيا وأفريقيا.

خلال افتتاح القمة، قال الرئيس فلاديمير بوتين : "لقد تضاعفت، في السنوات الخمس الماضية، التجارة بين روسيا والدول الإفريقية، لتتجاوز 20 مليار دولار. وهذا ليس كافيًا أيها السيدات والسادة. فتجارتنا مع مصر وحدها تبلغ 7.7 مليار دولار، أي ما يقرب 40% من مجمل التجارة مع إفريقيا. لكن يوجد في أفريقيا العديد من الشركاء الواعدين، وبإمكانات نمو كبيرة، لذلك فهذا الحجم من التبادل التجاري لا يكفي".

وأيضا على يورونيوز:

20 مليار دولار فقط، قيمة لا تقارن بما كان حاصلا في المرحلة السوفيتية! فموسكو كانت تحظى بموقع خاص من خلال دعم نضال البلدان لإنهاء الاستعمار. على وجه الخصوص في مالي، البلد الصديق منذ نحو 60 عاما، كما يذكر الرئيس إبراهيم أبوبكر كيتا الذي قابلناه خلال قمة سوتشي: "منذ العام 1961، عبرت روسيا عن الرغبة في التعاون معنا، ونحن مدينون لهذا البلد بأولى منشآتنا الاقتصادية، تلك التي سمحت بإقامة شركات ومؤسسات حكومية في مالي، وقد توجت التعاون الاقتصادي بين بلدينا. أعتقد أن هناك معطيات جديدة، وحقبة جديدة، لإعادة التفكير بكل شيء. لذلك فهي إشارة جديدة على استئناف التعاون مع روسيا في جميع المجالات. سنعقد قمة كل ثلاث سنوات، أحيانا في أفريقيا وأحيانا هنا في روسيا".

إلى جانب التقاليد العسكرية، تعتمد مالي، كدول أفريقية أخرى، على الخبرات الروسية لتطوير قطاعات متعددة.

صافية بولي، الوزيرة المكلفة بتشجيع الاستثمارات الخاصة في مالي قالت لنا عن أهمية بلادها: "تعد مالي مركزا لوجستيا. لأن لدينا حدودا مع 7 دول بحكم كوننا دولة غير ساحلية. جودة البنية التحتية تتيح لنا ربط العديد من البلدان في غرب إفريقيا. وكذلك زيادة فرص التصدير لشركاتنا. كما أننا نملك احتياطيات معدنية هامة. فقد أنتجنا ستة وستين طناً من الذهب في العام الماضي. وندرك أن هناك المزيد من الفرص. الصناعة الزراعية هي القطاع الثالث، وفيها أيضا إمكانات مهمة، ونرغب في جذب المستثمرين الروس إليها".

شركات مربحة للطرفين!

روسيا تعد بتقديم الكثير إلى القارة السمراء، ولا تقدم نفسها كمنقذ بل كشريك تجاري لتحقيق الربح للجانبين. بالنسبة إلى نائب وزير الطاقة الروسي، بافل سوروكين، موسكو أيضًا تحتاج إلى إفريقيا، إذ قال لنا: "الهدف هو خلق تعاون. تعاونٌ يكون عادلا لكلا الطرفين. ويمنح الجانبين الفرصة لابتكار تكنولوجيا جديدة والتشارك فيها. شركاتنا، وكذلك سجلنا الحافل، يظهر أننا نتشارك في مجال التكنولوجيا. وأننا مستعدون لإرساء تبادل ثقافي أيضا. ونحن على استعداد لاستيعاب ثقافة شركائنا لنتطور سويا. ونسير على طريق النمو، وهذا يعني أن علينا التعاون لصالح جميع الأطراف".

في كلمته الختامية، أكد فلاديمير بوتين على رغبته في تعزيز الاستقرار الأمني في القارة، وعلى الحاجة إلى خلق شراكات رابحة، في مجالات متنوعة مثل المحروقات والصحة العامة والنقل. من خلال هذه القمة، تريد روسيا أن تصبح شريكا بارزا في قارة يحظى فيها كل من الغرب والصين بمكان متقدم أصلا. وللوصول إلى هناك، يراهن البلد على خبرته العسكرية، وأيضا على تفعيل الحوار ومبدأ المعاملة بالمثل.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox