عاجل

احتجاجات لبنان: استقالات في إحدى أكبر الصحف بسبب خطّها التحريري

 محادثة
لبنانيون خلال مظاهرة احتجاجية في بيروت
لبنانيون خلال مظاهرة احتجاجية في بيروت -
حقوق النشر
REUTERS/Goran Tomasevic
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

استقال أربعة صحافيين من جريدة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، احتجاجاً على مقاربة الصحيفة للتحركات الشعبية ضد الطبقة الحاكمة التي تجتاح لبنان للأسبوع الثالث على التوالي.

وأعلن الصحافيون الأربعة في حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تباعاً استقالتهم من الصحيفة التي تعتمد موقفاً ناقداً الى حد ما للتظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية احتجاجاً على فسادها وعجزها عن حل المشاكل المعيشية، تبلور خصوصاً بعد موقف الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي حذر من تورط جهات خارجية في الحراك.

وأعلنت الصحافية صباح أيوب، مسؤولة قسم الرأي، الثلاثاء على حسابها على موقع "تويتر" استقالتها "لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 تشرين الشعبية".

كما أعلنت الصحافية في قسم الاقتصاد فيفيان عقيقي استقالتها عبر "فيسبوك"، "لأسباب مهنية متعلقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية (...) ولغيرها من الأسباب المتراكمة".

تقدّمت اليوم باستقالتي من العمل في صحيفة الأخبار لأسباب مهنية متعلّقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 تشرين...

Publiée par Viviane Akiki sur Mardi 5 novembre 2019

وكتب رئيس قسم الاقتصاد في الصحيفة محمد زبيب الإثنين على حسابه على موقع "فيسبوك، "تقدمت باستقالتي من صحيفة الأخبار الأسبوع الماضي احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة وانفصامها الذي يطبع مسيرتها منذ ثماني سنوات من دون أي علاج".

صدر ملحق "رأس المال" اليوم من دوني ومن دون غسان ديبة واخرين كانوا من مؤسسي هذه التجربة. منعا لاي التباس، تقدمت...

Publiée par Mohammad Zbeeb sur Dimanche 3 novembre 2019

وكانت الصحافية جوي سليم من القسم الثقافي أعلنت الأسبوع الماضي استقالتها للأسباب ذاتها.

وتميزت صحيفة "الأخبار" منذ انطلاقها في العام 2006 بمواضيع اقتصادية واجتماعية تحاكي هموم الناس في الشارع، وكانت دائماً السباقة في طرح قضايا معيشية مؤلمة وفضح قضايا فساد.

وتُعد "الأخبار" من الصحف الأكثر قراءة في لبنان، حتى بين الذين يعارضون موقفها السياسي، وذلك نتيجة أسلوبها الحديث البعيد عن الصحافة التقليدية واهتمامها بالملفين الاجتماعي والمعيشي.

واتخذت الصحيفة موقفاً مؤيداً للتحرك، عند بدء الحراك الشعبي في لبنان قبل أكثر من أسبوعين ضد الطبقة الحاكمة، وعنونت "الشعب يستطيع"، حتى أنها وصفت ما يحصل بـ «انتفاضة شعبية يشهدها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فجّرتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة".

وبعد أيام، تغير موقف الصحيفة بوضوح، فحذرت من "خطف" الحراك أو من استغلاله من قوى سياسية مدعومة من دول إقليمية.

وغداة كلمة نصرالله في 25 تشرين الأول/أكتوبر التي حذر فيها من "الفوضى والانهيار" في حال استقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري (التي استقالت لاحقا)، وشكّك بـ"عفوية" الحراك الشعبي، خرجت الصحيفة بعنوان "لبنان ينقسم".

ثم بدأت تصر على فكرة أن الشارع "خطف" من خصوم حزب الله السياسيين، منتقدة قطع الطرق وشل البلاد.

والإثنين، عنونت الصحيفة "حان وقت الحقيقة: من يلعب بالبلاد؟".

وكتبت "بعدما دخلت الهبّة الشعبية أسبوعها الثالث، تبدو البلاد أسيرة سلطة مكابرة وعاجزة عن الإنقاذ، ومراهقين لا يرون أبعد من أنوفهم، ومجموعة من المتآمرين الذين يريدون الفوضى، ولو على حساب الناس المحتجين على كل واقعهم المزري".

للمزيد على يورونيوز:

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox