عاجل

هدوء في الشارع الإيراني بعد "أعمال الشغب" إثر رفع سعر البنزين

 محادثة
متظاهرون في طهران على خلفية ارتفاع أسعار البنزين- أرشيف رويترز
متظاهرون في طهران على خلفية ارتفاع أسعار البنزين- أرشيف رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

أقرت إيران أنها لا تزال تواجه "أعمال شغب" رغم أن الوضع أصبح "أكثر هدوء" الإثنين، بعد أيام من تظاهرات تخللتها أعمال عنف على خلفية رفع أسعار البنزين.

وأُغلقت طرق رئيسية، كما أُحرقت مصارف ونُهبت متاجر في الاضطرابات التي تشهدها البلاد والتي أدت إلى مقتل شخصين على الأقل، أحدهما مدني والآخر شرطي.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي، مشاهد لأعمال عنف، تظهر شبانا ملثمين في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبان.

ونادرا ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد.

وتحدثت قوات الباسيدج شبه العسكرية عن أعمال نهب، بحسب وكالة أسنا شبه الرسمية. وصرح قائد الباسيج، الجنرال غلام رضا سليماني سابقا أن "المخطط الأمريكي فشل".

إيران تحجب الإنترنت

وبدأت التظاهرات الجمعة، بعد الإعلان عن رفع سعر البنزين بنسبة 50 بالمئة لأول 60 لترا، و200 بالمئة لكل لتر إضافي يتم شراؤه بعد ذلك كل شهر.

وقالت السلطات في الجمهورية الإسلامية إنها اعتقلت أكثر من 200 شخص وفرضت قيودا على استخدام الإنترنت.

كما ذكر موقع "نيتبلكس" الذي يراقب تويتر "بعد 40 ساعة من حجب إيران الانترنت بشكل شبه تام، لا يزال الاتصال مع العالم الخارجي بنسبة 5% من المستويات العادية".

وقال علي ربيعي المتحدث باسم الحكومة ان الوضع أكثر هدوءا" الاثنين. إلا أنه أضاف في مؤتمر صحفي في طهران، أنه لا يزال هناك "بعض المسائل الصغيرة، ولن يكون لدينا غدا أو بعد غد أي مشكلات بشأن أعمال الشغب".

وأضاف: "هناك تجمعات في بعض المدن والمحافظات".

وعند الطلب منه الكشف عن أرقام المصابين في الاضطرابات قال: "ما أستطيع أن أقوله اليوم هو أن التجمعات أقل بنسبة 80% عن اليوم السابق".

ولم يتضح بعد، الوضع في الشوارع صباح الاثنين بسبب انقطاع الإنترنت، الذي أدى إلى توقف تدفق فيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي لتظاهرات أو أعمال عنف متصلة.

ويرزح الاقتصاد الإيراني تحت أزمة منذ أيار/مايو العام الماضي، عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل أحادي من الاتفاق النووي عام 2015 كما أعاد فرض عقوبات مشددة على طهران.

ودانت الولايات المتحدة، الأحد استخدام إيران "القوة القاتلة" ضد المتظاهرين.

وقالت ستيفاني غريشام، مسؤولة الإعلام في البيت الابيض في بيان "ندين القوة القاتلة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات، ضد المتظاهرين".

ودانت وزارة الخارجية الإيرانية، وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي غرد السبت أن "الولايات المتحدة معكم" في أعقاب التظاهرات.

وفي بيان صدر في ساعة متأخرة الأحد قالت الوزارة إنها ترد على تصريحات بومبيو التي "أظهر فيها الدعم ... لمجموعة من مثيري الشغب في بعض مدن إيرانية، وأنها تدين مثل هذا الدعم والتصريحات التي تعتبر تدخلا".

ونقل عن المتحدث باسم وزارة الخارجية القول إن "الشعب الإيراني يعلم جيدا أن مثل هذه التصريحات المنافقة والمزيفة لا تتضمن أي تعاطف صادق وحقيقي".

وأضاف أن "ممارسات بعض الفوضويين والمخربين المدعومين من أمثاله (بومبيو)، لا تتسق إطلاقا مع سلوك الشعب الإيراني الواعي".

كما ندد البيان ب"النوايا البغيضة" لواشنطن، إزاء قرارها إعادة فرض عقوبات على طهران بعد انسحابها من الإتفاق النووي.

وقال موسوي "من اللافت إبداء التعاطف مع شعب واقع تحت ضغط الإرهاب الاقتصادي الأمريكي"، وفق ما ذكر موقع وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا.

ومن جانبها دعت ألمانيا الإثنين، إلى الحوار بين الحكومة والمحتجين "الشرعيين" في إيران.

وقالت أولريك ديمر، المتحدثة باسم المستشارة أنغيلا ميركل: "إنه أمر مشروع ويستحق احترامنا أن يعبر الناس بشجاعة عن مظالمهم الاقتصادية والسياسية كما يحدث حالياً في إيران".

وأضافت "على الحكومة الإيرانية الإستجابة للاحتجاجات الحالية بإبداء الاستعداد للدخول في حوار".

وأعلنت إيران، قرارها المفاجئ برفع أسعار الوقود وتقنين توزيعه، منتصف ليل الخميس الجمعة، في خطوة تهدف إلى جمع أموال تستخدم لمساعدة مواطنين محتاجين.

ويأتي القرار الصادر عن المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي المؤلف من الرئيس ورئيس مجلس الشورى ورئيس السلطة القضائية، في وقت حساس قبيل الانتخابات البرلمانية في شباط/فبراير.

ونال القرار الأحد دعم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وقال خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي "لست خبيرا وهناك آراء مختلفة، لكنني قلت إنه إذا ما اتخذ قادة الفروع الثلاثة قرارا، فإنني أؤيده".

وتابع "البعض سيستاء حتما من هذا القرار ... لكن إلحاق الأضرار وإشعال النار (بالممتلكات) ليس أمرا يقوم به الناس (العاديون)، إنهم مشاغبون".

ودافع الرئيس حسن روحاني الأحد عن القرار المثير للجدل والذي ستستخدم عائداته لمساعدة 60 مليون إيراني.

وأعلن روحاني في تصريحات بعد اجتماع حكومي أن أولى الدفعات لـ20 مليون شخص ستبدأ مساء الإثنين.

ونقل عنه موقعه الرسمي أنه "أوعز الى منظمة التخطيط والميزانية ببدء دفع مساعدات معيشية انطلاقا من يوم غد الاثنين، المتمثلة بالعوائد المتحصلة من زيادة أسعار البنزين"

لكنه حذر أيضا من أن إيران لن تسمح بـ"انفلات الأمن".

وقال روحاني "الاحتجاج حق لجميع المواطنين، لكننا لن نسمح لمثيري الفوضى والشغب بزعزعة الأمن في المجتمع".

وقالت وزارة الاستخبارات نهاية الأسبوع، إنها حددت هوية الأشخاص المسؤولين عن الاضطرابات وإن إجراءات ستتخذ بحقهم.

وذكرت وكالة إيسنا شبه الرسمية الأحد أنه تم اعتقال أربعين شخصا في مدينة يزد وسط إيران. فيما اعتقل 180 شخصا في الأيام الثلاثة الماضية في محافظة خوزستان (جنوب)، وفق ما أعلنت وكالة إرنا الرسمية للأنباء الإثنين.

من جهتها نقلت وكالة فارس للأنباء، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، إنه لم يتضح بعد متى سيتم رفع القيود على الانترنت، وذلك نقلا عن مصدر حكومي مطلع.

للمزيد على يورونيوز:

إيران تندد بالدعم الذي أظهرته الولايات المتحدة "لمثيري الشغب"

روحاني: "يجب ألا نسمح بانفلات الأمن" في مواجهة "أعمال الشغب"

قتيلان وعشرات الاعتقالات خلال احتجاجات على زيادة أسعار البنزين في إيران

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox