عاجل

بعد الصين.. هل قررت واشنطن إعلان الحرب التجارية على باريس؟

 محادثة
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي على هامش قمّة حلف شمال الأطلسي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مؤتمر صحفي على هامش قمّة حلف شمال الأطلسي -
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

الشقّ الاقتصادي، كان حاضراً بقوة في المؤتمر الصحفي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. حيث عُقد اللقاء على هامش قمّة حلف شمال الأطلسي التي انطلقت أعمالها، الثلاثاء، في العاصمة البريطانية، لندن.

باريس، وقبيل لقاء الزعيمين، حذّرت من ردّ أوروبي "قوي" على الولايات المتحدة إذا فرضت رسومًا جمركية على منتجات فرنسية، بعد أن قامت فرنسا بفرض ضرائب على شركات أميركية عملاقة في مجال التكنولوجيا الرقمية.

ماكرون والموقف الأوروبي

بروكسل، سارعت لدعم موقف باريس إذ قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية دانيال روزاريو "كما هو الحال في جميع الأمور المرتبطة بالتجارة، سيتحرك الاتحاد الأوروبي ويردّ بصوت واحد وسيبقى موحداً".

وقال روزاريو أن المفوضية الأوروبية التي تتولى شؤون أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ28 التجارية "تنسّق عن قرب مع السلطات الفرنسية بشأن الخطوات المقبلة".

ودخل ماكرون المؤتمر الصحفي، متسلّحاً بموقف أوروبي داعم لسياساته المتعلقة بالتجارة مع الولايات المتحدة، معتبراً أنه "من الأفضل أن يتم فرضة ضريبة على مستوى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، للحصول على ضريبة جمعية حقيقية تحول دون وجود حالات تمييز أو تحيّز".

ماكرون الذي أعرب عن أسفه لفشل الحل، الذي تمّ التوصل إليه في اجتماع مجموعة الدول السبع في بياريتز الفرنسية، الصيف الماضي، بشأن الضرائب والرسوم الجمركية، ترك الباب مفتوحاً أمام مفاوضات لأسابيع عدّة علّها تطلق دخاناً أبيض، لكنّه في الوقت نفسه حذر من أن قيام الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات عقابية ضد فرنسا، سيكون موجّهاً ضد أوروبا وليس ضد باريس لوحدها.

ترامب: لدينا خلاف بسيط مع فرنسا

ولم يخف الرئيس الأمريكي انزعاجه من سنّ البرلمان الفرنسي في شهر تموز/يوليو الماضي لقانون يفرض ضرائب على العائدات التي تحققها الشركات الرقمية العملاقة على غرار "غوغل" و"آبل" و"فيسبوك" و"أمازون" داخل البلاد.

إلا أن ترامب، حاول قبل لقائه ماكرون التقليل من شأن الخلافات التجارية بين بلاده وفرنسا، وأكد الرئيس الأميركي إن ثمة مجالاً لحل الخلاف التجاري مع فرنسا بشكل سريع، وقال "نقوم بالكثير من المبادلات التجارية مع فرنسا ولدينا خلاف بسيط"، مضيفاً "أعتقد أننا سنتمكن على الأرجح من حلّه، لكن لدينا علاقة تجارية كبيرة وأنا متأكد أنه خلال وقت قصير سيكون كل شيء على ما يرام".

وفي المؤتمر الصحفي مع ماكرون، سعى ترامب، كعادته، إلى المناورة، وقال: "لدينا وضع تجاري غير عادل، فالولايات المتحدة خسرت الكثير من الأموال لسنوات عديدة مع الاتحاد الأوروبي.. مليارات ومليارات الدولارات.. أعني، على وجه التحديد ، أكثر من 150 مليار دولار في السنة. لذا، و لا نريد ذلك"،

وأضاف ترامب: "يمكننا عقد صفقة، (أو) يمكننا اتباع نهج قاس، يمكننا حل هذه المشكلة في الحال، إذا أردنا ذلك، لكن لا أريد أن أفعل ذلك"، منهياً حديثاً بالقول "أنا متأكد من أننا قادرون على التوصل إلى حل ما".

رسوم أمريكية تصل إلى مئة بالمئة على منتجات فرنسية

والجدير ذكره أن تقريراً للممثل التجاري الأمريكي خلُص إلى أن "ضريبة الخدمات الرقمية الفرنسية بحق الشركات الأميركية لا تتواءم مع المبادئ السائدة لسياسة الضرائب الدولية، وتشكل عبئًا غير عادي على الشركات الأميركية المتأثرة".

وقرر الممثل التجاري الأميركي عقد جلسات علنية لمناقشة اقتراح فرض "رسوم تصل إلى مئة بالمئة على منتجات فرنسية معيّنة" واحتمال "فرض رسوم أو قيود على الخدمات الفرنسية"، وتم تحديد موعد 14 كانون الثاني/يناير كمهلة نهائية لتقديم التعليقات على الخطوات المقترحة ويتوقع الممثل التجاري الأميركي أن يتمّ بعد ذلك "المضي قدمًا في هذا الاتجاه بشكل مستعجل".

للمزيد في "يورونيوز":

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox