عاجل

استئناف أول محاكمة بتهمة الفساد لمسؤولين سابقين في الجزائر

 محادثة
استئناف أول محاكمة بتهمة الفساد لمسؤولين سابقين في الجزائر
حقوق النشر
رويترز
Euronews logo
حجم النص Aa Aa

استؤنفت الأربعاء بالعاصمة الجزائرية أول محاكمة بتهمة الفساد لمسؤولين سابقين وكبار رجال الأعمال وبينهم رئيسا حكومتين سابقين، في غياب المحامين الذين قرروا مقاطعتها.

وكان تم تأجيل هذه المحاكمة المرتقبة أمام محكمة سيدي امحمد بالعاصمة الجزائرية، لدى افتتاحها الاثنين.

وقال محامو المتهمين حينها أنهم سيقاطعون الجلسات متهمين القضاء بأنه "مسيس" ومنددين بما وصفوه ب "مناخ تصفية حسابات".

وخاطب المحامي محمد مجدوب باسم فريق الدفاع قاضي الجلسة قائلا "إن الظروف في هذا المكان لا تتيح للمحامين أداء مهامهم وبالتالي أبلغكم أن الدفاع قرر مقاطعة المحاكمة".

فطلب القاضي عندها من المحامين مغادرة القاعة وتواصلت الجلسة، وغصت قاعة المحكمة التي تتسع لنحو 120 شخصا بالصحافيين والشهود وعناصر الأمن.

أول محاكمة لوزراء سابقين في الجزائر

وهذه المحاكمة هي الأولى بعد تحقيقات واسعة النطاق في قضايا فساد أثيرت إثر استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تحت ضغط الشارع والجيش، وذلك بعد توليه رئاسة البلاد لـ 20 عاما.

ويلاحق المتهمون في قضايا اختلاس متنوعة ومحسوبية في قطاع تركيب السيارات.

ونشأت صناعة السيارات الجزائرية الفتية في 2014 من خلال شراكات بين مصانع أجنبية ومجموعات جزائرية اغلبها يملكها مقربون من النظام.

ورغم عدم احترام الصناعيين كراسة الشروط، فقد حظي القطاع بمساعدات من الدولة وبامتيازات ضريبية مهمة، رغم عدم تحقيقه الهدفين الرئيسين وهما خفض كلفة التوريد على الجزائر وخفض سعر السيارات في السوق المحلية.

وفي قفص الاتهام رئيسا وزراء سابقان في عهد بوتفليقة موقوفان منذ حزيران/يونيو، وهما أحمد اويحيى الذي تولى أربع مرات منصب رئيس الوزراء بين 1995 و2019 ، ثلاث منها في ظل رئاسة بوتفليقة، وعبد المالك سلال الذي تولى منصب رئيس الوزراء بين 2014 و2017.

وفي حين بدا أويحيى في صحة ولياقة جيدة ومرتاحا أمام المحكمة، فإن سلال بدا متعبا.

وهي المرة الاولى منذ استقلال الجزائر عن فرنسا في 1962 التي تتم فيها محاكمة رؤساء وزراء سابقين.

وقال المتهمان إن المحكمة لا تملك صلاحية محاكمتهما حيث ينص الدستور على أن الجرائم التي يرتكبها رئيس وزراء خلال أداء مهامه تنظر أمام "محكمة أمن الدولة".

لكن الادعاء رد عليهما بأن القانون الأساسي الذي يفترض أن يرسي محكمة أمن الدولة لم يصدر أبدا، وبالتالي فإنه لا بديل عن محاكمتهما أمام القضاء العادي.

"تبديد المال العام...تبيض..وفساد..."

ووجهت الى اويحيى تهم "تبديد أموال عامة، وسوء استغلال منصب، ومنح الغير امتيازات غير مستحقة، وتضارب مصالح، وفساد، وتبييض أموال، والتصريح الكاذب".

وأخذ عليه خصوصا تمييز بعض الصناعيين في قطاع السيارات رغم عدم توفر الشروط المطلوبة لديهم، وذلك على حساب منافسيهم.

ورد المتهم بأنه "لم يحصل تبديد (مال عام) وأن الاختيار تم على أساس ما كان متوفرا في السوق، وكان هؤلاء الصناعيون في السوق وفضلنا الاحتفاظ بهم".

من جانبه نفى سلال التهم وقال انه لم تكن له "أية سلطة" على وزرائه وكان يتولى مجرد "تنسيق" عمل الحكومة.

تمويل "خفي" لحملة انتخابية بملايين اليوروهات

وكان أيضا ضمن المتهمين وزراء سابقون منهم بدا محجوب (الصناعة والمناجم) ويوسف يوسفي الذي خلفه في المنصب، وعبد الغني زعلان (النقل والاشغال العامة).

وقال يوسفي "كان هدفي الوحيد تنويع الاقتصاد الوطني" في حين قال سلفه أنه "كان يثق في مساعديه" في الوزارة.

وبين المتهمين من رجال الأعمال علي حداد رئيس أكبر منظمات رجال الأعمال ومؤسس أكبر شركات الأشغال العامة الخاصة.

ومن المتهمين أيضا نائب حداد في المنظمة محمد بعيري ورئيس مجلس إدارة مجموعة ايفال التي تملك مصنع التركيب الجزائري لسيارات افيكو الصناعية، وأحمد معزوز رئيس المجموعة التي تقوم بتركيب وتوزيع المركبات من صنع صيني في الجزائر . وايضا حسان عرباوي رئيس "غلوبل غروب" الذي يدير المصنع الجزائري لعربات كيا الكورية الجنوبية.

ومن التهم أيضا تقديم تمويل "خفي" للحملات الانتخابية لبوتفليقة.

وردا على سؤال بهذا الخصوص كشف زعلان ان خمسة رجال أعمال قدموا مساهمات في تمويل الحملات الانتخابية.

وأوضح ان "المبلغ الاجمالي بلغ 750 مليون دينار" جزائري (5,6 ملايين يورو) وهو ما يفوق السقف المحدد القانوني لتمويل الحملة الانتخابية لكل مرشح.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox