عاجل
This content is not available in your region

الاتحاد الأوروبي يعارض العقوبات الأمريكية على الشركات المشاركة في بناء خط الغاز الروسي إلى أوروبا

محادثة
الاتحاد الأوروبي يعارض العقوبات الأمريكية على الشركات المشاركة في بناء خط الغاز الروسي إلى أوروبا
حقوق النشر
AP
حجم النص Aa Aa

أدان الاتحاد الأوروبي اليوم السبت العقوبات الأمريكية التي تطال الشركات المساهمة في بناء خط أنبوب الغاز الروسي "نورد ستريم 2" الذي ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا والتي أعلن عنها يوم أمس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل أن يتوجه إلى ولاية فلوريدا لقضاء نهاية رأس السنة.

وقال متحدث باسم الاتحاد إن "الاتحاد الأوروبي يعارض من حيث المبدأ فرض عقوبات على شركات أوروبية تمارس أعمالاً مشروعة".

ردود فعل دولية على قرار ترامب فرض عقوبات على أنبوب الغاز "نورد ستريم"

من جانبها أعربت برلين السبت عن رفضها للعقوبات التي أقرت على خط أنابيب الغاز "السيل الشمالي 2"، وقالت إنه "تدخل في شؤننا الداخلية".

وأشارت أولريكي ديمير وهي من الناطقين باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في بيان أصدرنه اليوم، إلى أن "الحكومة الألمانية ترفض هذه العقوبات خارج الحدود"، موضحة أنها "تؤثر على شركات ألمانية وأوروبية وتشكل تدخلا في شؤوننا الداخلية".

في سياق متصل، اعتبرت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن هذه العقوبات التي أصدرها ترامب تمنع دولا أخرى من "تنمية اقتصاداتها".

وكتبت الناطقة ماريا زاخاروفا عبر صفحتها الخاصة عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن "دولة يبلغ دينها 22 ألف مليار دولار تمنع بلدانا تتمتع بالملاءة من تدوير اقتصاداتها الفعلية"، قبل أن تدين "الأيديولوجيا الإمريكية التي لا تحتمل المنافسة العالمية".

إلا أن روسيا أكدت أنها ستواصل العمل في المشروع على الرغم من العقوبات التي أعلن عنها ترامب.

СМИ: «МИНФИН США ЗАЯВИЛ, ЧТО САНКЦИИ ПРОТИВ "СЕВЕРНОГО ПОТОКА 2" И "ТУРЕЦКОГО ПОТОКА" ВСТУПИЛИ В СИЛУ, И ПОТРЕБОВАЛ...

Publiée par Maria Zakharova sur Vendredi 20 décembre 2019

معركة اقتصادية وجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا

ووقّع ترامب القانون الذي ينص على فرض عقوبات على الشركات المساهمة في بناء هذا المشروع الذي يشكل محور معركة اقتصادية وجيوسياسية بين الولايات المتحدة وأوروبا.

وتعتبر واشنطن أن أنبوب "السيل الشمالي 2" سيزيد اعتماد الأوروبيين على الغاز الروسي ويعزز بذلك نفوذ موسكو. من جهته، يدين الاتحاد الأوروبي بشدة تدخل الولايات المتحدة في سياسة الطاقة التي يتبعها.

ويمر أنبوب الغاز المنجز بشكل شبه كامل تحت بحر بلطيق ويلتف خصوصا على أوكرانيا. ويفترض أن يسمح بمضاعفة الشحنات المباشرة من الغاز الطبيعي الروسي باتجاه أوروبا الغربية، عن طريق ألمانيا، أكبر مستفيد من المشروع.

وخلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، كرر وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو "معارضته الشديدة" لمواصلة بناء أنبوب "السيل الشمالي 2"، كما قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية مورغن أورتيغاس.

ويفترض أن تقدم وزارة الخارجية الأمريكية خلال ستين يوما لائحة بأسماء الشركات والأفراد المعنيين بهذا القانون.

أولوية أمنية رئيسية للولايات المتحدة

أُدرجت العقوبات في مشروع الموازنة السنوية لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التي بلغت قيمتها 738 مليار دولار.

وكان مجلسا النواب والشيوخ في الكونغرس صادقا بأغلبية ساحقة على فرض هذه العقوبات. وتم إرسال القانون الثلاثاء إلى ترامب الذي لم يكن أمامه خيار أمام الدعم الكبير للقانون سوى الموافقة، خاصة وأن خصومه يتهمونه بالتساهل حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال السناتور الجمهوري تيد كروز حليف ترامب في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، إن وقف خط أنابيب "نورد ستريم 2" يجب أن يكون أولوية أمنية رئيسية للولايات المتحدة وأوروبا على حد سواء.

وأضاف "من الأفضل بكثير لأوروبا أن تعتمد على مصادر الطاقة من الولايات المتحدة بدلا من أن تفيد بوتين وتعتمد على روسيا وتعرض نفسها للابتزاز الاقتصادي".

ومع ذلك، صوّت السناتور الجمهوري راند بول ضد مشروع القانون، معترضا على "محاولة فرض عقوبات على حلفاء في حلف شمال الأطلسي وربما شركات أمريكية للطاقة".

وتقضي العقوبات الأمريكية التي تستهدف السفن التي تعمل في مشروع إنشاء خط "السيل الشمالي 2" والخط الروسي التركي "ترك ستريم"، بتجميد أصول العاملين فيه وإلغاء تأشيرات الدخول الأمريكية الممنوحة لهم.

وكانت غرفة التجارة الروسية الألمانية أكدت الأسبوع الماضي أن خط الأنابيب حيوي لأمن الطاقة، ودعت إلى الرد بفرض عقوبات مماثلة على الولايات المتحدة في حال إقرار القانون.

عقبات عديدة تواجه مشروع "نورد ستريم 2"

تستهدف هذه العقوبات خصوصا المجموعة السويسرية "أولسيز" التي تملك أكبر سفينة في العالم لمد الأنابيب "بايونيرينغ سبيريت". وهذه السفينة تعاقدت مع مجموعة "غازبروم" الروسية للغاز لبناء القسم الواقع في عرض البحر (أوفشور) من الأنبوب.

وقد أعلنت في بيان تعليق أعمال بناء الأنبوب، مشيرة إلى أنها تنتظر حاليا "توضيحات تنظيمية وتقنية وبيئية من قبل السلطات الأمريكية المختصة".

وتبلغ كلفة أنبوب الغاز هذا حوالى عشرة مليارات يورو، تتولى الروسية "غازبروم" تمويل نصفها بينما يأتي النصف الآخر من خمس شركات أوروبية هي "أو ام في" و"وينترشول دي" و"انجي" و"يونيبر" و"شل".

ومنذ بداياته، واجه المشروع عقبات عديدة، ولم يحصل "السيل الشمالي 2" على الضوء الأخضر من الدنمارك لعبور أراضيها قبل نهاية تشرين الأول/أكتوبر، ما يمكن أن يؤخر بدء تشغيله الذي كان مقررا في نهاية 2019.

والولايات المتحدة ليست الدولة الوحيدة التي تشكك في المشروع، حيث أعربت أوكرانيا وبولندا وبعض دول البلطيق عن شكوكها.

وكانت أوكرانيا أيضا قلقة من أن خط الأنابيب الجديد سيؤدي إلى اخراجها عن قطاع إمدادات الغاز سيسمح لروسيا بتكثيف الضغوط على قضايا أخرى.

وأشار المشرعون الأمريكيون إلى دعم كييف كجزء من مبرراتهم لفرض العقوبات.

لكن ديمير قالت إن هذا الأساس المنطقي "غير مفهوم بشكل خاص" لأن موسكو وكييف توصلتا إلى اتفاق مبدئي الأسبوع الماضي ينظم نقل الغاز الروسي إلى أوكرانيا من عام 2020.

وتم إنجاز أكثر من 80 في المائة من خط الأنابيب تحت سطح البحر. ومولت نصف المشروع شركة "غازبروم" الحكومية الروسية، بينما دفعت النصف الآخر خمس شركات أوروبية.

وفي تطور متصل أعلنت شركة "غازبروم" الروسية العملاقة للغاز السبت أنها وافقت على دفع 2.9 مليار دولار إلى شركة الغاز الأوكرانية "نفتوغاز" لإنهاء نزاع طال أمده في المحاكم الدولية.

وتوصلت موسكو وكييف هذا الأسبوع إلى اتفاق بشأن تمديد أمد نقل الغاز الروسي إلى أوروبا.

وفي إطار هذه الاتفاقية، نقلت وكالات الأنباء الروسية عن رئيس شركة غازبروم أليكسي ميلر أن مجموعته وافقت على دفع غرامة قدرها 2.6 مليار دولار (2.9 مليار دولار مع الغرامات) أقرتها محكمة التحكيم في ستوكهولم في شباط/فبراير 2018.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox