عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ماكرون يسعى الى علاقة "لا تشوبها تعقيدات" بين فرنسا وساحل العاج

محادثة
ماكرون يسعى الى علاقة "لا تشوبها تعقيدات" بين فرنسا وساحل العاج
حقوق النشر  AP   -   Diomande Ble Blonde
حجم النص Aa Aa

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لساحل العاج الى "بناء علاقة جديدة" مع هذه الدولة، تكون "في آن واحد، خاصة ولا تشوبها تعقيدات"، معطيا الأولوية للشباب والرياضة في ترجمة للأولويات الجديدة لفرنسا في افريقيا.

وحلت مسألة مكافحة الجهاديين في منطقة الساحل في صلب الزيارة أيضا، إذ بعدما احتفل ماكرون بعيد الميلاد مع الجنود الفرنسيين المتمركزين في أبيدجان، كشف مقتل "33 ارهابيا" على يد قوات عملية برخان في وسط مالي.

وبعد أكثر من عامين على زيارته لواغادوغو، كرر الرئيس الفرنسي رغبته في إعادة رسم سياسة بلاده في إفريقيا، آخذاً العلاقات "الممتازة" مع ساحل العاج كمثال.

وقال أمام الجالية الفرنسية في أبيدجان، إنّ "لفرنسا دورا أساسيا تؤديه في سياق المساعدة على تمكين الشبيبة الافريقية وبناء علاقة جديدة، تكون في آن واحد خاصة ولا تشوبها تعقيدات مع القارة الافريقية وبالأخص مع ساحل العاج".

والتقى ماكرون آلاف الأطفال الآتين من حي شعبي في ابيدجان في مجمع رياضي جرى تشييده وتمويله بمساعدة فرنسية.

ورافق ماكرون في هذه الجولة النجم المحلي لاعب كرة القدم السابق ديدييه دروغبا. وقال دروغبا إنّ "هذا المجمع يمثّل للشبيبة في الحقيقة رمزا للوئام الفرنسي-العاجي".

وصممت المجمع الشركة الفرنسية "وين-وين"، وهو يمتد على ثلاثة هكتارات، وسيكون نموذجا ل90 مركزا آخر في ساحل العاج.

وكما فعل في زياراته السابقة لإفريقيا، سيلتقي ماكرون طلابا هذه المرة أيضاً، من المعهد الصحي في أبيدجان.

وسيمضي الرئيس الفرنسي جزءا من النهار مع نظيره الحسن وتارا الذي زار باريس ست مرات منذ بداية ولاية ماكرون.

وذكر مصدر دبلوماسي أن ماكرون يمكن أن يتطرق مع مضيفه إلى الملف الشائك الذي تمثله الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر 2020 في ساحل العاج، وإن كان ذلك لن يعلن على الأرجح.

وأعرب ماكرون أمام جزء من الجالية الفرنسية في ساحل العاج المتشكلة في مجموعها من نحو 22 ألف شخص، عن "الثقة بإرادة وقدرة شعب ساحل العاج على تجاوز هذه المرحلة المهمة للديموقراطية العاجية، بسلام".

وأضاف أنّ "على ساحل العاج (...) أن تظل نموذجا للقارة"، لافتا إلى انّ فرنسا ستساعد هذا البلد "في سلوك هذا الاتجاه".

ويلتزم وتارا (77 عاما) الصمت بشأن احتمال ترشحه لولاية رئاسية ثالثة. وسبق أن صرح بأنّه لن يترشح للاقتراع إلا إذا ترشح خصماه التاريخيان، الرئيسان السابقان لوران غباغبو وهنري كونان بيدييه.

ولا تزال ماثلة في ذاكرة العاجيين الأزمة التي أعقبت انتخابات 2010-2011 واسفرت عن مقتل 3 آلاف شخص.

وتراجعت المعارضة عن تنظيم تجمع في أبيدجان السبت، مشيرة إلى أن السلطات تريد "منع التظاهرات" خلال زيارة الرئيس الفرنسي.

وأمام افراد من الجالية الفرنسية، تناول ماكرون أيضاً الملف الحساس الآخر المتمثل بالهجرة، وتحدث عن "الرغبة بفرنسا لدى (المواطنين في ساحل العاج)، وهي آخذة بالنمو"، إذ سجلت طلبات التأشيرات ارتفاعا ب31% خلال عامين.

وأشار إلى انّ 70% من التأشيرات تمنح بغية "تسهيل الانتقال القانوني لأولئك (الراغبين) في تعزيز العلاقات بين البلدين"، وبالأخص للطلاب ورجال الأعمال والفنانين، وفقا له.

واعتبر أنّ تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة يساهم في "مكافحة الهجرة غير القانونية بشكل أكثر فعالية".

وفي سياق آخر، سيطلق الرئيس الفرنسي الذي يكرر أن فرنسا لا تستطيع مكافحة التيار الجهادي بمفردها في منطقة الساحل، مشروعا يمنحه اولوية هو بناء الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب بالقرب من أبيدجان.

وكشف هذا المشروع في 2017 خلال قمة الاتحاد الأوروبي-إفريقيا، ويراد منه أن يكون مرجعا للتأهيل في إفريقيا.

والملف الآخر الذي يمكن أن يتم إحياؤه هو مشروع مترو ابيدجان الذي تبلغ كلفته 1,5 مليار يورو ممولة من فرنسا، وكان ماكرون وضع حجر أساسه في 2017. وسجّل تقدم في الملف لكن ليس في الأشغال.

ويختتم ماكرون زيارة ساحل العاج بالتوجه الأحد إلى بواكيه، ثاني مدن البلاد. وبعد ذلك سيتوقف لفترة قصيرة في النيجر حيث سيبحث الأزمة الأمنية في منطقة الساحل الافريقي.