عاجل
This content is not available in your region

غضب شعبي في إيران واعتقالات في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية

محادثة
غضب شعبي في إيران واعتقالات في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت طهران عن اعتقالات في قضية إسقاط الطائرة الأوكرانية الأسبوع الماضي في إيران حيث استمرت لليوم الرابع الاحتجاجات الغاضبة التي أثارتها الكارثة. في الوقت نفسه، تزداد الضغوط الخارجية على إيران في موضوع الملف النووي، إذ أعلن الأوروبيون مباشرة تطبيق آلية التسوية للخلافات التي ينص عليها الاتفاق النووي بهدف إلزام إيران على الالتزام بتعهداتها.

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بصاروخ بعيد إقلاعها الأربعاء ما أدى الى مقتل 176 شخصا كانوا على متنها. وبعدما نفت طهران لأيام ما أعلنته دول غربية حول إسقاط الطائرة، وهي من طراز بوينغ 737 بصاروخ، عادت القوات المسلحة الإيرانية واعترفت صباح السبت بمسؤوليتها عن المأساة، متحدثة عن "خطأ بشري".

وأظهرت صور جديدة، لم يتسنى التأكد من صدقيتها على الفور، شهدت جامعات في طهران مظاهرات جديدة مساء الثلاثاء وتواردت أنباء عن حدوث اشتباكات بين الطلاب والباسيج إذ تواجه حوالي 200 طالب معظمهم يرتدون أقنعة، مع شباب من الباسيج خلال فترة ما بعد الظهر.

تحقيقات واعتقالات..

وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية في مؤتمر صحافي عن اعتقالات جرت في قضية الطائرة من دون تحديد عددها. وقال الناطق باسم السلطة القضائية غلام حسين اسماعيلي "أجريت تحقيقات واسعة وتمّ اعتقال بعض الأشخاص".

ويأتي ذلك بعيد إعلان حسن روحاني أن إيران ستعاقب كل المسؤولين عن إسقاط الطائرة: وقال الرئيس الإيراني في خطاب متلفز "بالنسبة لشعبنا، من المهم جدا بخصوص هذا الحادث أن يحال أي شخص كان على خطأ أو ارتكب إهمالا على أي مستوى" إلى القضاء، مضيفا "كل الذين يجب أن يعاقبوا، سيعاقبون". وأضاف روحاني: "يتوجب على السلطة القضائية تشكيل محكمة خاصة برئاسة قاض رفيع المستوى تضم عشرات الخبراء، فالعالم كله سينظر الى محكمتنا هذه".

اضطراب في شبكة الإنترنت

وأكد صحافيون خفض عدد قوات الشرطة بشكل كبير هذا الثلاثاء في طهران. لكن شبكة الإنترنت تواجه اضطرابا بشكل واضح. وفي خطوة نادرة، ذكرت وكالة "فارس" المقربة من المحافظين المتطرفين الاثنين أن المحتجين هتفوا في اليوم السابق "الموت للديكتاتور" ورددوا شعارات معادية للحرس الثوري. وأكدت السلطة القضائية اعتقال نحو 30 شخصا بين السبت والاثنين.

إلى ذلك، أصدرت مجموعة من الصحافيين الإصلاحيين في طهران بيانًا يندد بانعدام الحرية في الصحافة ووسائل الإعلام الرسمية. وأفاد النص الذي نشرته الوكالة الرسمية "ارنا" أن الصحافة "تشارك في جنازة ثقة الجمهور". بدورها، كتبت الميرا شريفي أحد وجوه الأخبار في التلفزيون الحكومي على تويتر "عندما تضطر إلى المجيء للاعتذار والشرح فإنك تبقى صامتا لماذا نشعر بالعار أمام الجمهور؟".

بدورها، أشارت صحيفة "همشهري" الأكثر انتشارا في إيران، إلى "موجة من الاحتجاج من قبل فنانين بمواجهة مأساة الطائرة والطريقة "التي علم بها الناس". وتابعت أن هؤلاء ألغوا مشاركتهم في مهرجانات الفجر "الموسيقى والسينما والمسرح والفنون البصرية"، التي تقام كل عام في فبراير-شباط احتفالا بذكرى الثورة الإسلامية.

ضغوط دولية

وتعرضت إيران لضغوط دولية متزايدة لضمان أن يكون التحقيق في المأساة كاملا وشفافا. وأثارت طريقة معالجة الأزمة من جانب السلطات الإيرانية غضب إيرانيين أيضا.

وقال روحاني الثلاثاء:"أميركا هي السبب الرئيس وراء كل هذه الأحداث، وهي التي تسببت بوقوع مثل هذه الأحداث، ولكن هذا السبب لا يعد مبررا لعدم البحث عن أسباب الحادثة بكل أبعادها"، كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وطالب الرئيس أيضا المسؤولين أن يشرحوا لماذا استغرق الأمر كل هذه الفترة للإعلان عن سبب الكارثة الجوية. وقال: "على المسؤولين أن يوضحوا كل مجريات القضية من صباح الأربعاء حتى الجمعة عندما تمّ طرح القضية في المجلس الاعلى للأمن القومي". وأضاف: "الأهم من كل هذا هو أن يطمئن شعبنا بأن الحادث لن يتكرر. القضية الأهم لشعبنا وشعوب العالم والملاحة الجوية هي عدم تكرار مثل هذه الحوادث وهو أمر يحتم إعادة النظر في النظم الداخلية والتعليمات والضوابط".

وغالبية الضحايا الـ 176 الذين كانوا على متن الطائرة إيرانيون وكنديون. ودعت إيران خبراء من كندا وفرنسا وأوكرانيا والولايات المتحدة للمشاركة في التحقيق. وأعلنت هيئة سلامة النقل الكندية ليل الاثنين أن محققيها الذين سيتوجهون إلى طهران سيتمكنون من الاطلاع على تسجيلات الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة والحطام.

في باريس، أعلن وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا الثلاثاء في بيان مشترك مباشرة آلية تسوية للخلافات ينصّ عليها الاتفاق النووي الموقع بين طهران وست دول كبرى.

وقال الوزراء إن "دولنا الثلاث لا تنضمّ إلى الحملة الهادفة إلى ممارسة ضغوط قصوى على إيران"، ملمحين بذلك إلى عدم رغبتهم في اتباع سياسة العقوبات التي تنتهجها الولايات المتحدة.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox