عاجل
This content is not available in your region

للهروب ثمن.. هل تصمد ثروة كارلوس غصن أمام تكاليف الفرار من العدالة ؟

محادثة
كارلوس غصن
كارلوس غصن   -  
حقوق النشر
أ ب
حجم النص Aa Aa

قد يكون رجل الأعمال الفرنسي البرازيلي الللبناني كارلوس غصن قد فاجأ العالم بهروبه بخطة محكمة نقلته من اليابان إلى بلده الأم لبنان هرباً من المحاكمة والعدالة، لكن هل سيكون قادراً على التملص من تكاليف هذا الهروب ومن تكاليف العيش كهارب من العدالة لوقت طويل؟

بحسب وكالة بلومبيرغ، فإن غصن فقد جزءاً لا يستهان به من ثروته خلال الفترة الماضية، بما فيها 14 مليون دولار دُفعت ككفالة، في حين أن عملية الهروب نفسَها كلّفته نحو 15 مليون دولار أو أكثر.

هذه التكاليف تشمل أيضا 350 ألف دولار للطائرة الخاصة التي نقلت الرئيس التنفيذي السابق لنيسان ورينو إلى اسطنبول التركية وملايين الدولارات الأخرى التي دفعت لضمان انتقاله بين عدة دول، وهي الخطة التي احتاجت فريقًا وصل عدد أفراده إلى 25 شخصًا عملوا لنحو نصف عام، وفقًا لخبير أمني خاص طلب من بلومبيرغ عدم الكشف عن هويته.

بحسب أرقام الوكالة، فإن هذه المدفوعات كفيلة بتقليص ثروة غصن بما يقرب من النصف، منذ اعتقاله قبل أكثر من عام في مطار طوكيو.

على مقياس بلومبيرغ للمليارديرات تقدر ثروة غصن الآن بنحو 70 مليون دولار انخفاضاً من 120 مليون دولار عندما مثل أمام المحكمة للمرة الأولى قبل نحو عام.

خسائر تتراكم

ليس ما يدفعه غصن من تكاليف هو ما يدخل في عداد الخسارة فحسب، إذن ان هناك مداخيل معلقة تندرج تحت بند الخسارات المتراكمة كذلك.

العام الماضي، ألغت شركة صناعة السيارات اليابانية نيسان تعويضات التقاعد التي كان من المفترض أن يحظى بها غصن، وكذلك حصته من الأسهم.

كما قالت شركة صناعة السيارات الفرنسية رينو إنه لن يستفيد من اتفاقية عدم منافسة وقّعها في عام 2015، ومدفوعات حصته من الأسهم بين عامي 2015 و2018 التي كانت مشروطة ببقائه في الشركة والتي تصل قيمتها لـ15.5 مليون دولار.

العديد من التهم الموجهة إليه تركز على مدفوعات التقاعد التي يبلغ مجموعها أكثر من 140 مليون دولار، والتي لم يتلقاها بعد، وما زال احتمال تلقيها من عدمه رهن المجهول.

هل من الممكن أن تكون الأسهم والمعاش التقاعدي وسيلة للتعويض عن الخسائر؟

في خضم هذه الأزمة، وجد غصن الوقت ليبدأ فعلاً معركة قانونية ضد رينو للمطالبة بمعاش تقاعدي سنوي يصل إلى حوالي 800 ألف يورو بالإضافة إلى 15 مليون يورو كحصته من أسهم الشركة.

وقال غصن الأربعاء الماضي، في مؤتمر صحفي في بيروت أن لديه حقوقا لدى نيسان ورينو لم تُحترم، ويعتزم المطالبة بها في المحكمة.

لا أنباء عن أصول مصادرة

بحسب القانون الياباني لا يمكن مصادرة أو تجميد أصول متهم حتى يصدر حكم نهائي في قضيته باستثناء بعض التهم المتعلقة بالجريمة المنظمة بحسب ما نقلته بلومبيرغ عن تايشي يوشيكاي أستاذ القانون في جامعة كوكوشيكان.

ورغم بعض الاستثناءات في القضايا المدنية، إلا أنه ليس من الواضح كيف يمكن تطبيق ذلك إذا كان المتهم خارج البلاد.

بحسب حسابات بلومبيرغ لثروة غصن عند اعتقاله، بما فيها أسهمه في رينو ونيسان التي تقدر قيمتها حالياً ب60 مليون دولار، فإن أصوله لم تُمسّ ولم تُبع أو تُصادَر.

لكن هذا لا يعني أن السلطات لن تتحرك لمصادرة بعض الأصول.

تلقت السلطات في سويسرا، حيث توجد أحد المؤسسات البنكية التي يتعامل معها غصن (جوليوس باير المحدودة)، طلب مساعدة قانونية من مكتب المدعي العام في طوكيو قبل نحو عام.

نظرت السلطات في سويسرا في الطلب قبل إحالته إلى مكتب المدعي العام في زيوريخ في مارس، ورفض متحدث باسم مكتب الادعاء في زيوريخ التعليق على طبيعة الطلب أو محتوياته.

هل ستتوقف الخسارات هنا؟

يبدو أن هذا ليس مرجحاً.

حالياً تقوم فرنسا بالتحقيق باحتمال إساءة استخدام غصن لأموال شركة رينو من خلال إقامة الحفلات الباذخة ودفع رسوم الاستشارات، وهذه التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولية.

كما تبحث نيسان رفع دعوى قضائية ضد غصن في لبنان، حسبما نقلت بلومبيرغ عن أشخاص مطلعين على خطط الشركة، وذلك لاستعادة الأموال التي تدعي أنه استخدمها بشكل غير صحيح.

تقول نيسان إن "هروب غصن لن يؤثر على سياسة نيسان الأساسية المتمثلة في تحميله المسؤولية عن سوء السلوك الجسيم الذي كشف عنه التحقيق الداخلي."

تحاول أيضاً نيسان إجلاء غصن من "الفيلا الوردية" في بيروت التي لا تزال تحت تصرفه، هذه الفيلا السكنية اشترتها نيسان مقابل 8.75 مليون دولار وجددتها وأثثتها خصيصاً له، وفقاً لشخص مطلع على الأمر.

وكان غصن قد وافق على دفع مليون دولار لتسوية شكوى مدنية من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، التي قالت إنه فشل في الكشف عن مدفوعات التقاعد المحتملة بشكل صحيح، لكن دون اعتراف منه بارتكاب أي مخالفات أو حتى نفيها. في حين قال محاموه في وقت سابق إنهم سعداء لحل هذه المسألة في الولايات المتحدة دون أي تبعات أو الاعتراف بارتكاب مخالفات".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox