عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسرائيل تستضيف قادة العالم لإحياء ذكرى تحرير معتقل أوشفيتز النازي

محادثة
إسرائيل تستضيف قادة العالم لإحياء ذكرى تحرير معتقل أوشفيتز النازي
حقوق النشر  AP   -   Czarek Sokolowski
حجم النص Aa Aa

أعلنت السلطات الإسرائيلية أنه من المقرر أن يجتمع خلال هذا الأسبوع حوالى 40 زعيما من مختلف أنحاء العالم في القدس لإحياء الذكرى 75 لتحرير معسكر أوشفيتز النازي.

وستشهد المدينة يوم غد الثلاثاء تدابير أمنية مكثفة عشية وصول القادة، ومعظمهم من الأوروبيين الذين سيناقشون في اجتماعاتهم مواضيع عدة بينها معاداة السامية والتطورات السياسية في الشرق الأوسط.

ومن أبرز الزعماء الذين أكدوا حضورهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس.

وسيتم إحياء ذكرى إبادة أكثر من مليون يهودي على أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية في مركز النصب التذكاري للمحرقة "ياد فاشيم" في القدس.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس الأحد خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة "سأناقش معهم التطورات في المنطقة وسبل تعزيز العلاقات بين بلدينا".

وكان نتنياهو حذّر في وقت سابق عدوه الرئيسي إيران من "ضربة مدوية" في حال تعرضت إسرائيل لأي هجوم انتقامي ردا على مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في ضربة أمريكية في العراق.

وإلى جانب تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، ستكون الأزمة السياسية في إسرائيل على جدول أعمال المجتمعين.

وتجري إسرائيل في الثاني من آذار/مارس 2020 انتخابات هي الثالثة خلال أقل من عام.

ووصل كل من بنيامين نتنياهو ومنافسه الرئيسي بيني غانتس إلى طريق مسدود ولم ينجح أي منهما في الحصول على تأييد الأغلبية وتشكيل ائتلاف حكومي في انتخابات نيسان/إبريل وانتخابات أيلول/سبتمبر.

وسيلتقي ماكرون كلّا من نتنياهو وغانتس، لتجنب الظهور بمظهر المنحاز إلى أحدهما.

كما سيلتقي نظيره الإسرائيلي رؤوفين ريفلين الذي سيستضيف الوفود مساء الأربعاء على مأدبة عشاء في مقر إقامته الرسمي في القدس.

أكبر تجمع لقادة العالم يتم تنظيمه في القدس

ويقول المدير العام لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي هاريل توبي "هي المرة الأولى التي يحضر فيها هذا العدد من القادة إلى القدس في وقت واحد".

ووفقا لتوبي، فإن أعداد الشخصيات التي ستحضر لإحياء ذكرى تحرير المعسكر النازي، أكبر من تلك التي وصلت في السابق للمشاركة في تشييع رئيسي وزراء إسرائيليين سابقين هما اسحق رابين الذي اغتيل في العام 1995 وشيمون بيريز المتوفى في العام 2016.

وقال الملياردير الروسي ومنظم ملتقى المحرقة العالمي الخامس موشيه كانتور لوكالة فرانس برس "لم نتوقع هذه الاستجابة المهمة من العديد من القادة".

وسيلقي كل من ماكرون وبوتين وريفلين والأمير تشارلز والرئيس الألماني فرانك شتاينماير (وكلهم قادة دول كانت طرفا في الحرب العالمية الثانية) خطبا خلال الحفل.

ولن يشارك الرئيس البولندي أندريه دودا في الحفل احتجاجا على عدم السماح له بإلقاء كلمة أثناء المراسم، وبسبب نزاع بلاده مع روسيا.

واتهم بوتين بولندا الشهر الماضي بالتواطؤ مع الزعيم النازي أدولف هتلر، معتبرا أنها تصرفت بطريقة معادية للسامية خلال الحرب. ويقع معسكر أوشفيتز في بولندا التي كانت محتلة آنذاك من ألمانيا النازية.

تكريم ضحايا حصار النازيين للينيغراد

وسينتهز بوتين فرصة تواجده في القدس لافتتاح نصب تذكاري لتكريم ضحايا حصار النازيين للينيغراد، سانت بطرسبورغ حاليا والذي خلف أكثر من 800 ألف قتيل بين عامي 1941 و1944.

وقال نتنياهو الأحد "قد يصل الرئيس الروسي بأخبار سارة"، معربا عن "ثقته" بالإفراج عن الإسرائيلية الأمريكية نعاما يساسخار المسجونة في روسيا بسبب تهريب المخدرات.

ولن تقتصر زيارة كل من الرئيسين الروسي والفرنسي والأمير البريطاني على القدس، بل سيزورون مدينة بيت لحم الواقعة على بعد كيلومترات عدة من القدس.

وسيجتمع الزعماء هناك برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، للبحث في "خطة السلام" الأمريكية المرتقبة التي طال انتظار الإعلان عنها كاملة.

وسبق للفلسطينيين أن أعلنوا مقاطعتهم للخطة.

كذلك، سيناقش عباس وضيوفه الدعم الأمريكي للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة والخطة الإسرائيلية لضم غور الأردن.

وشهدت السنوات الأخيرة، لا سيما منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سدة الحكم، زيادة في البناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

واحتلت إسرائيل عام 1967 الضفة الغربية حيث يعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات مبنية على أراضي الفلسطينيين الذين يناهز عددهم ثلاثة ملايين نسمة.

وتعد مستوطنات الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في تشرين الثاني/نوفمبر أن الولايات المتحدة تعتبر أن المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة لا تتعارض مع القانون الدولي.

وقالت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا إنها ترغب في مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية ليصل إلى مليون خلال عقد، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تهديدا لأي عملية سلام.