عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فقدان ثلاثة فرنسيين وعراقي يعملون بمنظمة فرنسية مسيحية منذ أربعة أيام في بغداد

محادثة
منبر الكنيسة في الحمدانية خارج مدينة الموصل شمال العراق بعد ان دمرها تنظيم داعش. 05/11/2016
منبر الكنيسة في الحمدانية خارج مدينة الموصل شمال العراق بعد ان دمرها تنظيم داعش. 05/11/2016   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت جمعية كاثوليكية فرنسية الجمعة فقدان أربعة من موظفيها هم ثلاثة فرنسيين وعراقي منذ الإثنين في العاصمة بغداد.

وقال بنجامين بلانشار المدير العام لمنظّمة "إس أو إس كريتيان دوريان" غير الحكوميّة التي تساعد المسيحيّين المشرقيّين، إنّ الرجال الأربعة "فُقدوا في محيط السفارة الفرنسيّة".

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في باريس انّه "لم يتمّ طلب فدية" حتّى الآن، وأنّ أيّ جهة لم تُعلن مسؤوليّتها عن اختفائهم.

وتعمل الجمعيّة في العراق منذ العام 2014 عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلاميّة - داعش على محافظة الموصل وأجبر عشرات آلاف المسيحيّين والأيزيديّين على النزوح. وتنشط الجمعية بشكل أساسي في أربيل عاصمة إقليم كردستان شمال العراق حيث لجأ كثير من المسيحيين.

وقال بلانشار إنّ الفريق المفقود كان في بغداد "لتجديد تأشيراته وتسجيل الجمعيّة لدى السلطات العراقية". وأضاف أنهم "موظّفون متمرّسون يعملون معنا منذ سنوات".

وكان من المتوقّع أن يجروا كشفًا على نشاطات الجمعيّة في العاصمة العراقية، بما في ذلك فتح مدرسة جديدة.

وأردف بلانشار أنّ الفريق غادر الفندق بالسيّارة من أجل عقد اجتماع، مشيرًا إلى أنّ السلطات الفرنسيّة والعراقيّة تعمل معًا في محاولة لتحديد مكانه.

ووصف مدير المنظّمة الرجال المخطوفين بأنّ لديهم "معرفةً كاملة بمناطق النزاع"، لكنّه رفض كشف هوّياتهم.

وقال بلانشار "السلطات الفرنسية والعراقية تنسّق اليوم بشأن التحقيق وتعقّب خطواتهم"، مشدّدًا على أنّه كان "على اتّصال وثيق" بعائلات المفقودين التي تشعر بالقلق.

أ ف ب
بنجامين بلانشار المدير التنفيذي للجمعية المسيحية الفرنسية "كريتيان دوريان" مع جان دير أغوبيان المنسقة الإعلامية خلال مؤتمر صحفي بباؤيس. 24/01/2020أ ف ب

رفضت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة والسفارة الفرنسيّة في بغداد التعليق على اختفاء الطاقم.

وتشهد بغداد مظاهرات منذ أشهر عدّة خرجت في البداية ضدّ الفساد الحكومي. ولاحقًا، باتت المظاهرات تخرج رفضًا للتدخّل الإيراني في الشؤون العراقيّة.

وفي الأسابيع الأخيرة، أصبح الوجود العسكري الأميركي في العراق قضيّة ساخنة في العراق منذ أن قتِل الجنرال الإيراني قاسم سليماني في غارة أميركية بطائرة مسيّرة استهدفت سيّارته في بغداد.

ومنظّمة "كريتيان دوريان" التي تنشط أيضًا في سوريا ولبنان ومصر هي واحدة من جمعيّات خيريّة غربيّة عدّة تعمل مع المسيحيين في الشرق الأوسط.

وقال بلانشارد إنّ هدف المجموعة هو "مساعدة المجتمعات المسيحية على البقاء (في المنطقة) وإعادة بناء" حياتها.

والمنظّمة التي تنتقد الإسلام بشدّة وتُصوّره على أنّه تهديد للمسيحيّة في الشرق الأوسط، تعرّضت لانتقادات في الماضي لإرسالها متطوّعين فرنسيّين شبّان إلى سوريا والعراق على مدى أشهر عدّة في كلّ مرّة.

وتُظهر صوَر تنشرها المنظّمة بانتظام على تويتر، متطوّعين يزورون عائلات مسيحية في أربيل ويعطون دروسًا في اللغة الفرنسية.

وقبل الغزو الأميركي للعراق عام 2003 كان عدد المسيحيين في العراق، الذي يُعدّ الموطن الأقدم للمسيحيّين في العالم، يُقدّر بنحو 1,5 مليون مسيحي.

وبحلول عام 2019 انخفض عدد المسيحيين إلى نحو 250 ألفًا، وفق ما قال المطران بشار وردة رئيس أساقفة أبرشية أربيل الكلدانيّة خلال خطاب ألقاه في بريطانيا العام الماضي، محذّرًا من أنّ المجتمع المسيحي في المنطقة "على وشك الانقراض".

وتعرّض عدد من مواطني الدول الغربيّة، بما فيها فرنسا، للخطف على يد جماعات مسلّحة في سوريا بين عامي 2013 و2014، لكنها تراجعت في السنوات الأخيرة.

حاليًّا، الرهينة الفرنسية الوحيدة التي تأكّد احتجازها في العالم هي المسنّة صوفي بترونين التي تعمل في الحقل الخيريّ وخطفها مسلّحون بشمال مالي في كانون الأوّل/ديسمبر 2016.

ولم تُعلن أيّ جهة مسؤوليّتها عن عمليّة الخطف حتّى تموز/يوليو 2017، عندما نشر فرع تنظيم القاعدة في مالي شريط فيديو تَظهَر فيه.