عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ترامب يعتقد بوجود "فرصة" أمام خطته للسلام ستحظى "في نهاية المطاف" بتأييد الفلسطينيين

Access to the comments محادثة
ترامب يعتقد بوجود "فرصة" أمام خطته للسلام ستحظى "في نهاية المطاف" بتأييد الفلسطينيين
حقوق النشر  أ ب   -   Sebastian Scheiner
حجم النص Aa Aa

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو اليوم الإثنين أنه سيتم الإعلان عن خطة السلام مساء غد الثلاثاء. مشيرا إلى أن خطته التي اعتبرتها إسرائيل "تاريخية" ستحظى "في نهاية المطاف" بتأييد الفلسطينيين.

ويؤكد ترامب الذي عهد منذ وصوله إلى السلطة، بهذا الملف الحساس إلى صهره جاريد كوشنر، باستمرار أنه يريد "فعلا" أن ينجح حيث فشل الرؤساء السابقون.

لكنه لم يوضح يوما كيف سيعيد إلى طاولة المفاوضات الفلسطينيين الذين يرون أن واشنطن لم تعد تتمتع بالمصداقية لتلعب دور وسيط في هذه القضية.

وأكد مسؤولون فلسطينيون الإثنين رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس محاولات عدة قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة خطة السلام المرتقبة.

وقال المسؤولون إن البيت الأبيض حاول خلال الأشهر الأخيرة إجراء اتصالات غير مباشرة مع الرئيس الفلسطيني، لكنها قوبلت جميعها بالرفض.

وأضاف مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه "لن يكون هناك نقاش مع الأمريكيين. والرئيس متمسك بحل على أساس دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

تصفية للقضية الفلسطينية

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية محمد اشتية قبيل اجتماع الحكومة الاثنين "هذه الخطة لا تعترف بالقدس أرضا محتلة بل تعطيها لإسرائيل، وأصحابها يشنون حربا علينا وعلى وكالة غوث اللاجئين، وتغلق مكتب فلسطين في واشنطن، وتعمل على تجفيف المصادر المالية للسلطة".

وأكد رئيس الوزراء على رفض الخطة معتبراً إياها "تصفية للقضية الفلسطينية، ونطالب المجتمع الدولي أن لا يكون شريكا فيها لأنها تتعارض مع أبجديات القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف".

وقال اشتية إن الإعلان عن هذه الخطة في هذا التوقيت ما هو إلا "لحماية ترامب من العزل وحماية نتنياهو من السجن، وليس خطة سلام للشرق الأوسط، بل خطة سلام بالذات لأصحابها".

وأضاف "هذه الخطة أصبحت للتفاوض بين غانتس ونتنياهو وليست أساسا للحل بين إسرائيل وفلسطين".

ويبدو برنامج الزيارة الذي يستمر يومين في البيت الأبيض مثقلا.

وسيلتقي الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء الاسرائيلي اللذان لا يكفان عن تبادل المديح بينهما في المكتب البيضاوي. وبعد هذا اللقاء سيجتمع ترامب مع رئيس تحالف أزرق أبيض بيني غانتس زعيم المعارضة الإسرائيلية.

ووفق البرنامج الذي نشرته الرئاسة الأمريكية، لن يكون أي من هذين الاجتماعين اللذين يأتيان قبل شهر من الانتخابات التشريعية في الدولة العبرية، مفتوحا للصحافة.

خطة تاريخية

وسيتحدث ترامب ونتنياهو غدا الثلاثاء من البيت الأبيض.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يتوقع خطة "تاريخية" من دونالد ترامب "أكبر صديق حصلت عليه إسرائيل" حتى الآن.

وأما في الجانب الفلسطيني، فالرسالة واضحة، الوثيقة التي وعد سيد البيت الأبيض بعرضها بعد تأجيل ذلك مرارا "ميتة أصلا".

وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس "نؤكد مرة أخرى رفضنا القاطع للقرارات الأمريكية التي جرى إعلانها حول القدس واعتبارها عاصمة لإسرائيل، إلى جانب جملة القرارات الأمريكية المخالفة للقانون الدولي".

هدد الفلسطينيون الأحد بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل في حال أعلن ترامب خطته المرتقبة. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية".

وتنص اتفاقات أوسلو الثانية الموقعة في أيلول/سبتمبر 1995، على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وبموجب هذه الاتفاقات، قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق، الأولى خاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية، والثانية تخضع لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية والثالثة تخضع لسيطرة مدنية وأمنية إسرائيلية.

وكان يفترض أن تنتهي هذه الاتفاقات بحلول 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقال عريقات إن "إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا" و"يحوّل الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم".

خطة السلام لن تمر

ورفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أيضا الخطة. وصرح رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية أن خطة السلام الأمريكية "لن تمر"، مشيرا إلى أنها قد تقود الفلسطينيين "إلى مرحلة جديدة في نضالهم". وعا حركة فتح والفصائل الفلسطينية إلى الاجتماع في القاهرة "لنتوحد في خندق الدفاع عن قدسنا وحرمنا وحرماتنا".

وكشفت واشنطن في حزيران/يونيو الماضي الجانب الاقتصادي من الخطة الذي يقضي إلى استثمار نحو خمسين مليار دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدى عشر سنوات.

ويقول الفلسطينيون إن الخطة تقضي بأن تضم إسرائيل غور الأردن المنطقة الاستراتيجية الواسعة في الضفة الغربية والمستوطنات في الأراضي الفلسطينية والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للدولة العبرية.

لكن الغموض يلف مسألة قيام دولة فلسطينية. ورفض ترامب وكوشنر حتى الآن استخدام هذه العبارة، في قطيعة مع الموقف التقليدي للأسرة الدولية الذي يؤيد "حل الدولتين".