عاجل
This content is not available in your region

فيروس كورونا يثير الذعر في قطاع السياحة الآسيوي

محادثة
مسافرون يرتدون أقنعة عند وصولهم إلى مطار مانيلا الدولي في الفلبين.
مسافرون يرتدون أقنعة عند وصولهم إلى مطار مانيلا الدولي في الفلبين.   -  
حقوق النشر
AP Photo/Aaron Favila
حجم النص Aa Aa

يثير فيروس كورونا المستجد الذي دفع الصين لفرض قيود على السفر، الذعر في قطاع السياحة الآسيوي الذي يزداد اعتماده على تنامي أعداد الزوار الصينيين.

وقضى 81 شخصا على الأقل منذ اكتشاف هذا النوع الجديد من فيروس كورونا في مقاطعة ووهان.

وتفرض السلطات حاليا حجرا صحيا على ملايين الأشخاص، إضافة إلى منع جميع الرحلات الجوية من وإلى المدينة، وحظر الجولات السياحية محليا وخارجيا.

وتأتي التدابير وسط طفرة في سفر الصينيين إلى الخارج، فيما تزايدت أعداد السياح الصينيين نحو عشر مرات منذ 2003 وفق تقرير لمركز الأبحاث كابيتال إيكونوميكس.

غير أن النشاط التجاري في وجهات تعتمد على الأعداد الكبيرة من السياح الصينيين بدأ يستشعر التداعيات مع شكاوى عن شواطئ ومحلات "مقفرة" ومخاوف إزاء المستقبل.

ولن تشعر أوروبا على الفور بتأثير الفيروس على السفر نظرا لأنها ليست حاليا في ذروة موسم السياحة الوافدة من الصين.

ويذكر هذا الوباء بأزمة متلازمة الالتهابات التنفسية الحادة، سارس التي شلت حركة السفر الإقليمية وضربت اقتصادات محلية من أواخر العام 2002. بعد ذلك تراجع عدد السياح الصينيين بنحو الثلث.

وقالت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس "إذا تراجع عددهم بنفس المقدار مجددا، فإن ذلك سيؤدى إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي ما يتراوح بين 1.5 - 2.0 نقطة مئوية في الدول الأكثر ضعفا".

تراجع أعداد الزوار الصينيين إلى اليابان

وفي اليابان بدأ تراجع أعداد الزوار الصينيين يرخي بظلاله على أساكوسا، الوجهة السياحية المعروفة قرب معبد سنسوجي.

وقالت يوشي يونياما البالغة من العمر 31 عاما، مسؤولة متجر لبيع الحلوى اليابانية التقليدية وشراب أمازاكي المصنوع من الأرز "بالتأكيد نرى عددا أقل من الناس هذا العام".

وتابعت لوكالة فرانس برس "أعتقد أن هناك أقل من نصف أعداد العام الماضي أو العام الذي سبقه".

وارتفع عدد الصينيين الذين يمضون عطلات في اليابان من نحو 450 ألفا في عام 2003 إلى 8.4 ملايين في عام 2018، يمثلون 27 بالمئة من جميع السياح.

لكن خبير الاقتصاد لدى مركز نومورا سيكوريتز قال لفرانس برس، إنه سيكون "من الصعب جدا" الآن لليابان تحقيق هدفها جذب 40 مليون سائح في 2020.

وستتأثر قطاعات أخرى عدا عن الفنادق والمطاعم والمواقع السياحية، نظرا لأن العديد من السياح الصينيين يزورون اليابان بشكل خاص للتسوق.

وعلى رأس قائمة التسوق المعدات الإلكترونية ومستحضرات التجميل، وفق تاكاشيما. لذا، ستتأثر مبيعات محلات بيع التجزئة.

وقد تتسبب الأزمة بالفعل بتراجع مؤشر نيكاي الياباني، فيما انخفضت أسهم مستحضرات التجميل شيسيدو، الرائجة لدى السياح الصينيين، بأكثر من 5 بالمئة الاثنين.

وقال كبير الاستراتيجيين لدى إكسيكورب، ستيفن إينيس "يمكننا أن نتوقع أن تستمر تلك الأسهم في التهاوي مثل أحجار الدومينو".

لكنه قال إن اليابان ستكون في موقع أفضل للوقوف بوجه الأزمة، مقارنة مع وجهة سياحية أخرى رائجة لدى الصينيين، هي تايلاند.

فحصة السياحة تبلغ 18 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي، إذ يمثل السياح الصينيون أكثر من ربع العدد. وكان وزير السياحة في تايلاند قد حذر بالفعل من أن أزمة بحجم سارس يمكن أن تكلف نحو 1.6 مليار دولار، والأثر يبدو واضحا في فوكيت.

قال كلود دو كريسي الذي يملك فندقا يضم 40 غرفة ومطعما في الجزيرة "ليومين، كانت الشوارع والمتاجر والشواطئ مقفرة".

وأضاف لفرانس برس أن "فوكيت ركزت جهدها حصرا تقريبا على السياحة الصينية، اذا استمر الوضع سنتأثر جميعا".

وأستراليا التي تسعى لتجاوز أزمة حرائق الغابات، ستتأثر على الأرجح بتراجع عدد السياح.

فعدد السياح الصينيين سجل ارتفاعا بمقدار الضعف خلال السنوات الست الماضية المنتهية في 2019، في وقت يمثل القادمون من البر الرئيسي 15 بالمئة من عدد السياح القادمين إلى استراليا.

الأزمة ستستمر بين ثلاثة وستة أشهر

وقال الرئيس التنفيذي لرابطة آسيا المحيط الهادئ للسفر ماريو هاردي إنه من الصعب معرفة المدة التي ستستغرقها هذه الأزمة.

وقال لفرانس برس "أظن أن التداعيات ستستمر لما بين ثلاثة إلى ستة أشهر، لكن ذلك سيتوقف حقيقة على تطورات الأوضاع في الأسابيع القليلة القادمة".

ولن تظهر التداعيات على الفور في أوروبا التي لا تجتذب مثل هذا العدد الكبير من السياح الصينيين خلال الشتاء.

وقال جان بيار ماس الذي يرأس مجموعة ضغط فرنسية خاصة بالسفر "نحن في موسم أقل نشاطا في الوقت الحاضر لكن اذا استمر الوضع، سيكون الأثر الاقتصادي كبيرا".

العام الماضي، زار أكثر من مليوني سائح صيني فرنسا الوجهة الأكثر طلبا على السفر في أوروبا وأمضوا ما معدله خمسة أيام وأنفقوا بالإجمال أربعة مليارات يورو.

وقال مسؤولو السياحة السويسريون إنهم يتوقعون أيضا تراجع الحجوزات من الصين التي تمثل 4.5 بالمئة من حجوزات الفنادق.

وقال مدير تحالف السياحة البريطاني كورت جانسون إن السياح الصينيين إلى المملكة المتحدة يمثلون أقل من 2 بالمئة من العدد الإجمالي السنوي "وبالتالي لن تكون هناك أي تداعيات تذكر بشكل عام".

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox