عاجل
This content is not available in your region

"أنا لست فيروسا": آسيويون يردّون على وباء العنصرية في فرنسا بسبب كورونا

محادثة
وصول مسافرين من العاصمة الصينية بكين وهم يرتدون أقنعة، إلى مطار شارل ديغول، شمال باريس- الإثنين 27 يناير2020
وصول مسافرين من العاصمة الصينية بكين وهم يرتدون أقنعة، إلى مطار شارل ديغول، شمال باريس- الإثنين 27 يناير2020   -  
حقوق النشر
AP - Kamil Zihnioglu
حجم النص Aa Aa

انشرت في الأيام الأخيرة هبّة واسعة على شبكات التواصل الإجتماعي مصحوبة بهاشتاج "أنا لست فيروسا"، من قِبل الآسيويين الفرنسيين الذين "ضاقوا ذرعا" على حد تعبيرهم بالتمييز الذي يطالهم في الأماكن العامة أو في المدارس والجامعات منذ ظهور فيروس كورونا الجديد في الصين.

لمحاولة فهم وتحليل هذا السلوك، تحدثنا مع الباحث في علم الاجتماع، التايواني يا هان شيوانغ، الباحث في المعهد الوطني للدراسات الديموغرافية في باريس:

"هذه التعبئة في ردود أفعال الآسيويين جزء من حركة أكبر بدأت من قبل. لقد كان الشباب الآسيويون على دراية بالأنماط العنصرية المعادية للآسيويين في فرنسا منذ ثلاث او اربع سنوات على الأقل. وكانت أول مظاهرة كبيرة جدا قد تمت في عام 2016، بعد وفاة شاولين تشانغ في مدية أوبيرفيليي".

"منذ ظهور فيروس كورونا الجديد، ظهرت معه ردود أفعال معادية للآسيويين والصينيين في وسائل الإعلام الفرنسية، كما هو الحال في وسائل الإعلام الدولية، في كندا وفي إنجلترا وغيرها. ولمواجهة ذلك تبادل الشباب تجاربهم وأعربوا عن غضبهم على شبكات التواصل الاجتماعية"_._

_"الخوف الذي ينقله فيروس كورونا غير عقلاني تمامًا، حيث انتشر ما يسمى" الإنذار الأصفر" أو " الفيروس الصيني " فيتبادر إلى الذهن أن جميع الآسيويين يحملون الفيروس بالضرورة.لكن بالنسبة لشخص آسيوي يعيش في فرنسا ولم يسافر أبداً إلى آسيا أو الصين في الأشهر الثلاثة الماضية، لا يحتمل أن يصاب بالفيروس مقارنة بشخص من جنسية أخرى".
_

-العلاقة بين شخص آسيوي والفيروس تحيلنا مباشرة إلى تلك المقاربة التي شهدناها منذ سنوات بين شخص مثلي الجنس وفيروس الإيدز، إنها عنصرية ووصمة عار تماما-

يقول الباحث في علم الاجتماع، يا هان شيوانغ أيضا:

"إذا كانت الجالية الآسيوية في فرنسا محلّ استهزاء، فهناك ثلاثة أسباب لتفسير هذا الأمر،

"الأول، هو أن الآسيويين لطالما كانوا يعتبرون أقلية نموذجية، أقلية مجتهدة وأكثر نجاحًا. وغالبًا ما يرتبط هذا المجتمع بالنموذج الصامت المطيع، وأعتقد أن ذلك أمر هين مقارنة بإحداث نكت حول الآسيويين".

_"ثانياً، يوجد في فرنسا أيضًا سكان قدموا من فيتنام وكمبوديا ولاوس. قدموا من المستعمرات الفرنسية السابقة، لكن مقارنةً بالمهاجرين المغاربة لم يستطع المهاجرون الآسيويون فرض أنفسهم في مواجهة النظام الفرنسي، لأنهم كانوا أقل مقاومة للاستعمار الفرنسي في السابق".
_

"ثالثًا، لا تزال صورة الصين متناقضة للغاية. إنها ترمز إلى القوة الاقتصادية من جهة وفي الوقت نفسه تعتبر دولة بعيدة عن الممارسة الديمقراطية الموجودة في فرنسا. كما أن قفزتها في الإقتصاد حديثة ايضا، لذلك ينتشر مصطلح "الخطر الأصفر" من خلال الكلمات الرئيسية التي لها علاقة مثل "صنع في الصين"، مما يؤدي إلى فوبيا حقيقية".

-يجب أن نحلل ونفهم الوجوه المختلفة لهذه العنصرية، التي ربما تكون مختلفة عن تلك المرتبطة بالسكان المغاربة، وكراهية الإسلام، لكنها مع ذلك تظل عصرية دنيئة ومنتشرة جدا -

في ختام حديثه إلينا، أشار الباحث في علم الإجتماع يا هان شيوانغ الى كيفية مواجهة هذا النوع من العنصرية تجاه الآسيويين، قائلا:

_"لمحاربة هذا الخلط في المفاهيم، يجب الإستمرار في التنديد بالتعليقات المشينة في وسائل الإعلام أو التي يتفوّه بها السياسيون. أما في الحياة اليومية، عندما نواجه العنصرية، يجب أن نتعلم الرد بشكل صائب وبروح دعابة وان نبقى هادئين، لكن الأمر يتطلب أيضًا التوعية في المدارس والمؤسسات العامة، فيما يتعلق بالعنصرية ضد الآسيويين، هناك عمل لزيادة الوعي يجب القيام به"
_

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox