عاجل
This content is not available in your region

الاتحاد الأوروبي يعلن رفضه لخطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط

محادثة
الاتحاد الأوروبي يعلن رفضه لخطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط
حجم النص Aa Aa

أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، رفضه لمبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة اعلاميا باسم صفقة القرن، وأعرب التكتّل عن قلقه من اعتزام إسرائيل ضمّ المزيد من الأراضي الفلسطينية.

وكان الرئيس ترامب، كشف عن مبادرته الأسبوع الماضي، والتي تتوقع قيام دولة فلسطينية في نهاية المطاف، لكنّها لم تلامس الحدود الدنيا للمطالب الفلسطينية، كما أنها أبقت على مساحات كبيرة من الضفة الغربية المحتلة في أيدي إسرائيل.

المبادرة بعيدة عن المعايير الدولية

واعتبر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان أن "المبادرة الأميركية، كما قدّمت في الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني/يناير، تبتعد عن المعايير المتفق عليها على الصعيد الدولي".

وقال جوزيب بوريل "يذكّر الاتحاد الأوروبي بالتزامه بحلّ متفاوض عليه يقوم على تعايش دولتين على أساس حدود عام 1967، مع تبادل متكافئ للأراضي، باتفاق بين الطرفين، مع دولة إسرائيل ودولة فلسطين مستقلة، ديموقراطية، متكاملة، سيدة ودائمة، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل".

الحدود والقدس والأمن واللاجئين

بوريل الذي من المقرر أن يزور واشنطن يوم السبت القادم، أكد في بيانه على أن "بناء سلام عادل ودائم يستدعي مفاوضات مباشرة بين الطرفين حول المسائل العالقة المتعلقة بالوضع النهائي"، مشيراً إلى أن ذلك "يتضمن خصوصاً المسائل المتعلقة بالحدود وبوضع القدس والأمن ومسألة اللاجئين".

وأضاف البيان أن "الاتحاد الأوروبي يدعو الطرفين إلى تجديد التزامهما والامتناع عن أي خطوة أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي يمكن لها ان تزيد من حدة التوتر".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحّب بخطة ترامب، لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وصفها بأنها "هراء"، كما رفضت دول الخليج العربية خطة البيت الأبيض ووصفتها بأنها "منحازة"، فيما قال نتنياهو إنه يريد المضي قدمًا في تنفيذ خطط ضم أراضي الضفة الغربية.

"لا يمكن أن تمر دون الاعتراض عليها"

وأكد جوزيب بوريل أن الاتحاد الأوروبي "قلق بشكل خاص من التصريحات المتعلقة باحتمال ضم غور الأردن وأجزاء أخرى من الضفة الغربية"، وقال: "توافقاً مع القانون الدولي ومقررات مجلس الأمن ذات الصلة، لا يعترف الاتحاد الأوروبي بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967. الإجراءات الهادفة إلى ضم (تلك المناطق)، إذا طبقت، لا يمكن أن تمر دون الاعتراض عليها".

ويطالب الفلسطينيون بدولة مستقلة خاصة بهم، تضم الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية وإزالة المستوطنات من كافة الأراضي التي احتّلت في العام 1967، أما على الجانب الإسرائيلي، فإن خطة ترامب تنسجم إلى حد كبير مع سياسات نتنياهو القومية والمتشددة.

اعتراف جماعي مشترك بدولة فلسطين

وكان وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، بحثوا خلال الأشهر الأخيرة ما إذا كان يتعيّن على التكتّل تعديل سياسته في الشرق الأوسط، وسط تنامي القلق بتقويض فرص حلّ الدولتين جرّاء تصاعد النشاط الإستيطاني والتحركات السياسية الأمريكية كالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وتعد أيرلندا ولوكسمبورغ من بين مجموعة صغيرة من البلدان الأوروبية التي تدعم تغيير الموقف الأوروبي، تجاه الصراع في الشرق الأوسط، وفي هذا السياق دعا وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن، دعا جوسيب بوريل في العاشر من شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، إلى إجراء نقاش بشأن اعتراف جماعي مشترك بدولة فلسطين للحفاظ على حل الدولتين، مؤكداً أن بلاده تتمسك بهذا الحل باعتباره الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي.

وقال أسيلبورن، في رسالة إلى بوريل، إن النقاش يمكن أن يدعم جهود إيجاد حل قائم "على دولتين" للنزاع في الشرق الأوسط، مضيفاً خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن الدول الأعضاء يمكن أن تناقش الاعتراف في اجتماع مماثل في المستقبل. ويمكن لدول الاتحاد منفردة اتخاذ قرار لإقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة الجديدة.

والجدير بالذكر أن البرلمان الأوروبي أصدر تشريعا في العام 2014 يؤيد إقامة دولة فلسطينية من حيث المبدأ. وكان ذلك التحرك بمثابة تسوية جرى التوصل إليها بعدما سعى المشرعون اليساريون إلى حث أعضاء‭‭‭ ‬‬‬دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين على الاعتراف بفلسطين دون شروط.

لم تعد يورونيوز متاحة على Internet Explorer. لا يتمكن تحديث هذا المتصفح بواسطة Microsoft وأيضا لا يدعم آخر التطورات التقنية. نحن نشجعك على استخدام متصفح آخر ، مثل Edge أو Safari أو Google Chrome أو Mozilla Firefox