عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فاليري جيسكار ديستان...المحافظ الذي يحب التغيير

محادثة
euronews_icons_loading
فاليري جيسكار ديستان...المحافظ الذي يحب التغيير
حقوق النشر  ap
حجم النص Aa Aa

وصف فاليري جيسكار ديستان نفسه بأنه محافظ يحب التغيير، في عام 1974 وفي سن الـثامنة والأربعين أصبح زعيما ليمين الوسط، رئيسا لفرنسا وكان حينها ثالث أصغر رئيس في تاريخ البلاد.

رغبته الملحة تمثلت في إدخال الإصلاحات وتحديث المجتمع الفرنسي، وكان له بعضا من ذلك حين خفض سن الرشد من 21 سنة إلى 18 عاما.

كما أن وزيرة الصحة سيمون فاي، في عهده، دافعت عن القانون الذي يجيز الإجهاض.

سيمون فاي إحدى الناجيات من أوشفيتز، طُرح عليها خلال المناقشات الساخنة التي سبقت التصويت على القانون السؤال التالي: "سيدتي الوزيرة، هل تريدين إرسال الأطفال إلى الأفران؟"

ديستان وفكرة الإتحاد الأوروبي

كان جيسكار ديستان مؤمنًا أشد الإيمان، بالفكرة الأوروبية. وعمِل عليها عن كثب مع المستشار الألماني هيلموت شميدت. وساعد كلاهما في إنشاء المجلس الأوروبي وزيادة صلاحيات البرلمان الأوروبي.

بالإضافة إلى ذلك، لعب ديستان دورًا رئيسيًا في إنشاء النظام النقدي الأوروبي.

ap

ديستان والإمبراطور بوكاسا الأول

في عام 1979 كشفت الصحيفة الفرنسية الساخرة "Le canard enchainée" النقاب عن قضية الماس.

عندما كان جيسكار ديستان وزيراً للمالية في عام 1973، تم إهداؤه الماس من بوكاسا الأول، إمبراطور إمبراطورية إفريقيا الوسطى، الديكتاتور سيئ السمعة.

فاليري جيسكار ديستان...والعواصف الإقتصادية

فضيحة الماس شوهت صورة ديستان الشعبية. أعقبَ ذلك مشاكل في الإقتصاد الوطني، حيث تأثرت فرنسا بشدة بأزمة النفط في عامي 1973 و 1979. وتزايدت حدة البطالة، عواملُ عجًلت برحيل فاليري جيسكار ديستان، تاركا سدة الحكم للإشتراكي فرانسوا ميتران في انتخابات عام 1981.

حياة سياسية ثريَة

لكن حياته السياسية لم تنته بعد، عمل فاليري جيسكار ديستان لعدة سنوات في البرلمان الأوروبي، وكافح عام 2001، عندما تم تعيينه لرئاسة اتفاقية مستقبل أوروبا، من أجل وضع معاهدة دستورية تساهم في توسيع أوروبا.

بعد 16 شهرا من العمل المضني، قام ديستان بتقديم شكره إلى تمثال السلحفاة الصغير الذي وضعه تحت قبة البرلمان كرمز للمضي قدما ولو ببطى لكن بحذر واجتهاد لبلوغ الهدف، هدف جيسكار ديستان كان الإتفاق مع الأعضاء الأوروبيين.

وبين أبريل ومايو من عام 2005، عمل ديستان دون كلل لشرح الدستور الجديد قبل الاستفتاء عليه في فرنسا.

في النهاية، كانت الغلبة في الاستفتاء لصالح الرافضين للمشروع، بعد بضعة أيام كانت نفس النتيجة في هولندا.

بالنسبة لفاليري جيسكار ديستان، التصويت كان ضد السلطات الحاكمة وليس ضد مشروع الدستور.كانت تلك خيبة أمل كبيرة بالنسبة له.

فاليري جيسكار ديستان...السياسيَ الكاتب

فاليري جيسكار ديستان لم يكن سياسيًا فحسب، بل كان أيضًا رجلًا يهتم بشؤون المرأة وكاتبا مؤلفا.

في عام 2004، أصبح عضوًا في الأكاديمية الفرنسية، وبهذه المناسبة قال إنه يريد أن يذكره الناس أيضا ككاتب، وقال أيضا:

"أود أن تحمل الصورة التي ستظل في أذهان الناس، عمّا قلته أو كتبته، شيئا مهمّا نسبيا".