عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إسبانيا: الحكومة تتبنى قانونا لتشديد العقوبات على جرائم الانتهاكات الجنسية

محادثة
متظاهرة ترفع لافتة كتب عليها "هذا اغتصاب وليس تحرش" تنديداً بقرار المحكمة العام الماضي
متظاهرة ترفع لافتة كتب عليها "هذا اغتصاب وليس تحرش" تنديداً بقرار المحكمة العام الماضي   -   حقوق النشر  GABRIEL BOUYS/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

تبنّت الحكومة اليسارية في إسبانيا مشروع قانون يجرّم كلّ علاقة جنسية تتمّ دون موافقة الطرفين، على اعتباره أن ذلك يعدُّ "اغتصاباً"، وذلك تنفيذاً للوعود الانتخابات التي تعهدت بتنفيذها الأحزاب الحاكمة لتعزيز القوانين المدافعة عن حقوق المرأة.

وتحتلّ قضيةُ مكافحة العنف ضد المرأة مكانة بارزة في الأجندة السياسية بإسبانيا منذ واقعة جريمة الاعتداء الجماعي التي اقترفتها مجموعة مكونة من خمسة رجال أطلقت على نفسها اسم "قطيع الذئاب" بحق فتاة صغيرة خلال مهرجان مصارعة الثيران في بامبلونا في العام 2016.

وبرأت محكمة في العاصمة مدريد الرجال الخمسة من تهمة الاغتصاب الجماعي للطفلة التي كانت تبلغ من العمر 14 عاماً، وأدانتهم بجرم الانتهاك الجنسي الذي يندرج في قانون العقوبات كجرم أخف من الاغتصاب الجماعي.

وعلى إثر قرار المحكمة خرج المئات من الأشخاص في احتجاجات بمدريد تطالب بالاستناف ضد الحكم المذكور على اعتبار ما حصل هو جريمة موصوفة للاغتصاب الجماعي، وجذبت تلك الاحتجاجات اهتماماً عالمياً شاركت فيه حركة "مي تو" النسائية المناهضة للتحرش ولكافة أشكال العنف الجنسي ضد النساء، والتي أطلقتها الممثلة الأمريكية أليسا ميلانو في منتصف شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2017.

وقالت وزيرة المساواة، إيرين مونتيرو، في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الثلاثاء: "ستكون إسبانيا بلداً أكثر أماناً للنساء في ظل هذا القانون"، علماً أن الحكومة الائتلافية التي يقودها الاشتراكيون أعلنت عن موافقتها على مشروع القانون قبيل يوم المرأة العالمي الذي يصادف الأحد القادم.

مشروع القانون، الذي سيناقش في البرلمان على مدار الشهود القادمة، ينصّ على إنشاء محاكم مختصة للتعامل مع الجرائم الجنسية ومراكز تقوم برعاية الضحايا على مدار الساعة. ومن شأن مشروع القانون أن يشدد العقوبات المتعلقة بالتحرش الجنسي المتصل بالعمل لمدة تصل إلى عامين ويجعل المضايقات في الشوارع جريمة جنائية.

يذكر أن تسع دول أوروبية، بما في ذلك المملكة المتحدة والسويد وألمانيا، لديها قوانين تحدد الاغتصاب بأنه كل علاقة جنسية تتمّ دون موافقة الطرفين، وليس فقط إذا كان الفعل الجنسي حصل بالإكراه أو العنف أو التهديد أو الابتزاز.