عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المفوضية الأوروبية في يوم المرأة: الأولوية للمساواة ومكافحة العنف بحقها

محادثة
euronews_icons_loading
المفوضية الأوروبية في يوم المرأة: الأولوية للمساواة ومكافحة العنف بحقها
حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

على الرغم من أن الاتحاد الأوروبي يُصنّف على اعتبار أنّه من أكثر المناطق آماناً للنساء، وتبلغ فيه نسب المساواة بين المرأة والرجل معدّلات عالية، إلا أن ثمّة ما يؤكد أن المرأة في دول التكتّل لا زالت تتعرض لتحديات كالإساءة والمضايقة وانخفاض أجرها وقلّة فرص العمل المتاحة أمامها.

المفوضية الأوروبية، بقيادة أورسولا فون دير لاين، وضعت، منذ تشكيلها أواخر العام الماضي، قضية المساواة بين الجنسين في أعلى سلم أولوياتها، ولعلّ المناصفة في تولي حقائب المفوضية بين النساء والرجال، يعكس مدى حرص المفوضية على إنجاز ما يمكن إنجازه على صعيد تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من الوصول إلى كامل حقوقها في دول الاتحاد الأوروبي.

وقبل حلول اليوم العالمي للمرأة في الثامن من شهر آذار/مارس الجاري، تؤكد المفوضية أن أحد الملفات الهامة فيما يتعلق بقضية المساواة بين الجنسين، هو في بذل الجهود لمكافحة التمييز في سوق العمل، علماً أنّ النساء يمثلن 60 بالمائة من أعداد خريجي الجامعات في دول الاتحاد الأوروبي.

وترى المفوضة الأوروبية للمساواة، سوت هيلينا دالي أن وضع حد لسريّة الأجور في القطاع الخاص، يمكن أن يساهم إلى حد كبير في مكافحة ظاهرة عدم المساواة بين الجنسين، ذلك أن الأجور التي تتقاضاها النساء في هذا القطاع، تكون أحياناً أقل مما يتقاضاه الرجل في المنصب ذاته وللإنتاج ذاته جودةً وكميةً.

تقول هيلينا دالي: "من الواضح أنه لا يمكن إجراء مقارنة للرواتب (بين الجنسين) ما لم تكن هناك شفافية في الأجور، من المهم للغاية أن نتحدث إلى جميع المعنيين، والهدف من ذلك هو تحقيق شفافية بما يتعلق بالأجور حتى نتمكن من المضي قدماً في سد الفجوة في الأجور بين الجنسين".

وتبلغ الفجوة في الأجور بين الجنسين في الاتحاد الأوروبي ما نسبته 16 بالمائة، على الرغم من وجود تباينات بين دول التكتلّ، حيث تبلغ تلك النسبة في بلدٍ كرومانيا 5 بالمائة، بينما تصل تلك النسبة في بلدٍ كإستونيا إلى 25 بالمائة.

وعلى الرغم من أن ثلثي الدول الأعضاء في التكتّل لم تتخذ بعد تدابير من أجل فرض شفافية الأجور، إلا أن ثمة دول حققت تقدماً في هذا المجال، كما هو الحال في إيرلندا وبلجيكا وفرنسا وفنلندا والسويد،

ويرى البعض أن الأولوية بما يتعلق بوضع المرأة في سوق العمل، هي لجهة الكشف عن نطاق الرواتب في إعلانات الوظائف، وصولاً إلى إلزام الشركات بوضع تقارير حول الرواتب والمستحقات المالية، وإتاحة المجال للتدقيق فيها.

ومن التدابير التي يمكن اتخاذها في سياق تكريس المساواة بين الجنسين، هي في تمكين النساء من الحصول على 50 بالمائة، على الأقل، من مقاعد مجالس إدارة الشركات، مع الإشارة إلى أن نسبة النساء اللواتي يتوليّن منصب المدير التنفيذي في الشركات الكبرى بالاتحاد الأوروبي، لا تتجاوز الـ8 بالمائة، لذا أطلقت، ولا زالت، النقابات العمّالية دعوات من أجل اعتماد نظام المحاصصة.

يقول نائب رئيس الاتحاد الأوروبي لنقابات العمال، إستير لينش: "غالباً ما تقوم النساء اللواتي يتولين مناصب إدارية عليا باتخاذ القرارات الصائبة، وهذا القانون (المحاصصة) سيساعد المرأة ويجعلها قادرة على الذهاب إلى مجلس الإدارة والقول: أريد تحقيق المساواة (مع الرجل) في هذه الشركة، والقانون يدعمني، عليكم القيام بذلك".

ولعل الأولوية التي تسبق ملف المساواة بين الجنسين في الأجور وفرص العمل، هي ملف مكافحة العنف البدني والجنسي بحق المرأة والذي يطال في تأثيره نحو 33 بالمائة من النساء في الاتحاد الأوروبي، ويجدر بالذكر في هذا السياق، أن ست دول أعضاء في التكتّل لم توقّع بعد على اتفاقية إسطنبول التي دخلت حيز التنفيذ في العام 2014، والهادفة إلى مكافحة العنف ضد النساء، والدول الست هي: ليتوانيا، لاتفيا، بلغاريا، المجر، جمهورية التشيك وسلوفاكيا.