عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مقتل ثلاثة في هجوم انتحاري مزدوج قرب السفارة الأمريكية في تونس

محادثة
مقتل ثلاثة في هجوم انتحاري مزدوج قرب السفارة الأمريكية في تونس
حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

أعلنت وزارة الداخلية التونسية الجمعة ان شخصين وصفتهما ب"الارهابيين" نفذا هجوماً انتحارياً مستهدفين قوات الامن القريبة من مقر السفارة الأميركية في العاصمة ما ادى الى مقتل شرطي وجرح خمسة في عملية هي الأولى منذ 19 حزيران/يونيو 2019.

وقبل ثمانية أشهر استهدف هجوم مزدوج في تونس قوات الامن وقد تبناه "تنظيم الدولة الاسلامية" وقتل فيه أمني ومدني.

واعلنت وزارة الداخلية "قيام نفريْن الجمعة 6 آذار/مارس 2020 السّاعة 11,00 صباحا (10,00 تغ) صباحا باستهداف دوريّة أمنيّة مركّزة بمنطقة البحيرة 2 بالشّارع المقابل للسّفارة الأمريكية وذلك بتفجير نفسيهما".

أسفرت العمليّة عن "مصرع الإرهابيّيْن وإصابة خمسة أعوان أمن إصابات متفاوتة الخطورة وإصابة مدنيّ إصابة خفيفة"،،وفقا للبيان.

وفي بيان لاحق أفادت الداخلية ان "الملازم أوّل توفيق محمّد الميساوي أستشهد".

وأكد المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد الحيوني لاذاعة موزييك اف ام "لا ننفي الصبغة الارهابية لكنها عملية يائسة ... الدورية الأمنية هي التي كانت مستهدفة وليست السفارة الأميركية".

وغردت السفارة الأمريكية في تونس عبر صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" "فرق الطوارئ بصدد الإستجابة للانفجار الذي وقع منذ قليل بالقرب من السفارة الأمريكية يرجى عدم التواجد بالمنطقة ومراقبة وسائل الإعلام واتباع التعليمات الأمينة".

وكشف وزير الداخلية هشام المشيشي ان الهجوم اسفر في حصيلة اولية عن مقتل أمني وجرح خمسة آخرين اضافة الى امرأة وكلهم في المستشفى و"حالتهم مستقرة".

وتابع "تم استعمال عبوة تقليدية الصنع في الهجوم، وجار التحقق من مصدرها ومَن شارك في صنعها"، لكنه لم يكشف هوية منفذي الهجوم "الإرهابي اليائس".

وفي بيان لاحق أفادت الداخلية بان "الملازم أوّل توفيق محمّد الميساوي أستشهد" ويبلغ من العمر 52 عاما وهو أب لثلاثة أطفال.

وأكدت مصادر من الشرطة في المكان ان المهاجمين تنقلا بواسطة دراجة نارية واقتربا من الامنيين وسُمع إثر ذلك دويّ انفجار واحد.

وأفاد هيكل بوكرع (49 عاما) بأن "مقر عملي يبعد 300 مترا ورغم ذلك فإن قوة الانفجار زعزعت زجاج المبنى". وتابع لفرانس برس "دبت الفوضى والخوف بين زملائي".

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد الحيوني لاذاعة موزييك إف إم "لا ننفي الصبغة الإرهابية لكنها عملية يائسة (...) الدورية الأمنية هي التي كانت مستهدفة وليست السفارة الأمريكية".

من جهته، شكر السفير الأمريكي في تونس دونالد بلوم السلطات على "تأمينها الفوري للسفارة واستجابتهم السريعة للتحقيق في الوضع". وأكد التحقّق من سلامة جميع موظّفي السفارة، بحسب بيان.

ووُضعت كل الوحدات الأمنيّة في حال تأهّب قصوى لمواجهة أي مخاطر محتملة، وفق الداخلية.

وأوقفت الشرطة شابا عشرينيا في المكان، بحسب مراسل فرانس برس.

وفتح القطب القضائي لمكافحة الارهاب تحقيقا في الهجوم وأفاد المتحدث باسمه سفيان السليتي فرانس براس بأنه تم "استعمال كمية كبيرة من المتفجرات" وان تحاليل الحامض النووي ستؤكد هوّية المنفذين.

ولم يتبن الهجوم اي تنظيم جهادي.

أ ف بFETHI BELAID
2020 مالك المحواشي / يورونيوز/ 06 مارس

حالة الطوارئ

ولا تزال تونس تعيش على وقع الهجمات التي شنها مسلحون واستهدفت قوات الامن والشرطة والجيش والسياح كما يستمر فرض حال الطوارئ منذ العام 2015 حين استهدف انتحاري حافلة للأمن الرئاسي وسط العاصمة ما ادى الى مقتل 12 امنيا.

وتتمركز الجماعات المسلحة أساسا في منطقة جبال الشعانبي في محافظة القصرين فيؤ غرب البلاد والحدودية مع الجزائر منذ ثورة 2011 حين بدأت الجماعات الدينية المتشددة في الظهور.

وكان مئات من المحسوبين على التيار السلفي هاجموا السفارة والمدرسة الاميركيتين في 14 ايلول/سبتمبر 2012، احتجاجا على فيلم مسيء للاسلام أنتج في الولايات المتحدة.

وقد أحرق المهاجمون وخربوا بشكل جزئي مبنى السفارة والسيارات في مرآبها، كما احرقوا ونهبوا المدرسة الأميركية. وقتلت الشرطة اربعة من المهاجمين واصابت العشرات خلال تصديها لهم.

وفي العام 2015 نُفذت عمليتان مسلحتان استهدفت سياحا في متحف باردو بالعاصمة ومنتجعا سياحيا في ولاية سوسة (شرق) قتل فيها العشرات.

وغالبا ما تدعو السلطات الامنية الى ضرورة اليقظة رغم تحسن الوضع الأمني في البلاد.

وتشن قوات الجيش عمليات تعقب لمسلحين منتشرين في جبال الشعانبي والمناطق المتاخمة وتعلن من حين لاخر مقتل قيادات وضبط أسلحة.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2019 فجرت امرأة نفسها بعبوة ناسفة في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة مستهدفة قوات الأمن.

وأعلن "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" اواخر شباط/فبراير مقتل القيادي التونسي أبو عياض في مالي اثر غارة فرنسية.

ونشر التنظيم مقطع فيديو في الانترنت يعلن فيه مقتل أبو عياض وغيره من القياديين.

ويأتي التأكيد بعد عام من مقتل الجزائري جمال عكاشة الملقب بيحيى ابو الهمام الذي أعلنت عنه الحكومة الفرنسية في 22 شباط/فبراير 2019.

مالك المحواشي/ يورونيوز/ 06 مارس 2020