عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة: اجراءات مكافحة فيروس كورونا قد تدفع بالناس الأشد فقرا إلى حافة الهاوية

محادثة
euronews_icons_loading
المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشال باشليه في قمة المناخ في مدريد. 2019/12/09 - صورة/أب، فيديو/أ ف ب
المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشال باشليه في قمة المناخ في مدريد. 2019/12/09 - صورة/أب، فيديو/أ ف ب   -   حقوق النشر  صورة/أ ب
حجم النص Aa Aa

حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة ميشال باشليه في بيان لها أذيع في جنيف، من أن الجهود المبذولة لمكافحة توسع انتشار فيروس كوفيد-19 (كورونا) في أنحاء العالم، يمكن أن تؤدي إلى ظهور القشة التي تؤدي إلى قسم ظهر البعير.

وقالت باشليه إن الناس الذين هم يكابدون أصلا من أجل لقمة العيش، يمكن أن يدفع بهم بسهولة أيضا إلى حدود خطيرة، بسبب الاجراءات المعتمدة لاحتواء لفيروس.

وأوضحت باشليه قائلة، إن الذين يبقون دون عمل ومعزولين ربما يفقدون رواتبهم أو وظائفهم، وقد تكون لذلك تداعيات كبيرة على حياة الناس وموارد رزقهم.

وقالت باشليه إنها تتفهم بصفتها طبيبة ورئيسة حكومة سابقة، صعوبة العمل المتوازن فيما تعلق باتخاذ القرارات الصعبة، ولكنها حذرت من أن الجهود المبذولة لمكافحة الفيروس لن تكون ناجعة، إلا إذا اتخذت اجراءات عناية كبيرة، لحماية الناس المهمشين والأكثر ضعفا.

وتتعلق تلك الشريحة من الناس بذوي الدخل الضعيف والمجتمعات الريفية المعزولة، والناس الذين يعانون أمراضا مزمنة أو من إعاقة، وكبار السن الذين يعيشون بمفردهم أو في مؤسسات.

في الإطار ذاته، جاء على لسان إليزابيث تروسل، المتحدثة باسم المفوضة السامية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة قولها: إنه "بالنظر إلى حالات الحجز والحجر الصحي والإجراءات الأخرى، الرامية إلى احتواء ومكافحة توسع انتشار فيروس كوفيد-19 (كورونا)، فإنه ينبغي تنفيذها دائما، وفق ما يتطابق مع شروط احترام حقوق الإنسان، وبالطريقة الضرورية والمتناسبة مع المخاطر المقدرة. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فإنه يمكن أن تكون لتلك الإجراءات، تداعيات خطيرة على حياة الناس".

إلى ذلك حذرت باشليه من أن اضطراب حركة التجارة والسفر قد تضر بالمؤسسات الصغرى والمتوسطة بصفة خاصة، قائلة إنه على الحكومات الاستعداد لأن تتعامل مع النتائج غير المنتظرة، وإنه على قطاع الأعمال أن يظهر مرونة تجاه العمال.

وشددت باشليه أنه ينبغي لكل شخص أن يتمتع بالعلاج، قائلة إن حقوق الإنسان وكرامته ينبغي أن تكون أولوية ومحور لجهود المبذولة. وكانت منظمة الصحة العالمية اتهمت يوم الخميس بعض الدول، بأنها لم تتعامل بجدية كافية مع انتشار فيروس كوفيد-19، الذي أدى إلى وفاة أكثر من 3 آلاف شخص، وإصابة أكثر من 95 ألف آخرين في أنحاء العالم.