عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

سلسلة هفوات تشل الرد الأمريكي في مواجهة وباء كوفيد-19

Access to the comments محادثة
تجارب اخص فيروس كورونا في مختبر تركي - 2020/03/23
تجارب اخص فيروس كورونا في مختبر تركي - 2020/03/23   -   حقوق النشر  امرا غوريل/أ ب
حجم النص Aa Aa

تسببت سلسلة من الهفوات على مستوى وكالة الصحة العامة الأمريكية، في قصور حاد للتجارب المخبرية الموثوق بها بخصوص فيروس كوفيد-19 (كورونا)، وهو ما أعاق السلطات الفدرالية على الرد بفاعلية في مواجهة انتشار الوباء عبر البلاد، مثلما كان الشأن بالنسبة إلى مواجهة حرائق الغابات.

اختبارات قليلة رغم تجذر الفيروس

فقد كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طمأن الأمريكيين بداية الشهر الحالي، بأن الاختبارات الخاصة بفيروس كوفيد-19 طورتها مراكز مراقبة الأوبئة والوقاية، وأنها ممتازة، وأن كل واحد يمكنه إجراء اختبار متى أراد ذلك، ولكن بعد مرور ما يزيد عن شهرين من ظهور أول إصابة مؤكدة بالفيروس في الولايات المتحدة، فإن عديد الناس لم يتمكنوا من إجراء الاختبار.

وكان علماء صينيون، قبيل انتشار الفيروس، أعلموا في بداية العام الجديد منظمة الصحة العالمية، بإصابة مجموعة لنحو 27 شخصا على مستوى الرئيتين بمرض مجهول، في مدينة ووهان الصناعية التى أضحت بؤرة الوباء الأولى.

ففيما أخذ الفيروس يتجذر وسط المجتمع الأمريكي خلال شهر شباط/فبراير الماضي، أظهرت بيانات مراكز مراقبة الأوبئة أن المختبرات الحكومية كانت أجرت 352 اختبارا لفيروس كوفيد-19، أي بمعدل يقارب 12 اختبارا فقط يوميا.

تقييم الأخطاء، من التعنت إلى الرد الباهت

يقول مدير منظمة الصحة العالمية تيودور أدانوم غيبريسوس، إنه لا يمكنك مكافحة حريق معصوب العينين، كما أنه لا يمكن وضع حد لهذا الوباء، إذا لم نكن نعرف من منا أصابته العدوى.

وقد بدأت إدارة الصحة والمصالح البشرية الأمريكية، التي تضم مراكز مراقبة الأوبئة، مراجعة داخلية لتقييم أخطائها. ولكن في المقابل أشار مراقبون ومسؤولون في الصحة الفدرالية إلى أربعة مسائل أساسية، هي التي أعاقت برأيهم مجتمعة الرد الوطني، وهي تتمثل في القرار المبكر بعدم استعمال الاختبار الذي تبنته منظمة الصحة العالمية، ونقاط الضعف التي ظهرت مع مزيد الاختبارات المعقدة التي أجرتها مراكز مراقبة الأوبئة، والتوجيهات الحكومية التي تقيد من يمكنه إجراء الاختبار، وتؤجل انخراط القطاع الخاص لزيادة طاقة إجراء الاختبارات، أضف إلى ذلك رسائل البيت الأبيض التي قللت من خطر الوباء، وهو ما غذى ظهور رد باهت، فقد زخما للحد من توسع انتشار الفيروس.

عندما يصبح الوباء "سياسة وتجارة"

ويقول د. أشيش كي. جيها مدير مؤسسة الصحة العامة في هارفارد، إنه كانت هناك فرص عديدة لكي لا نصل إلى ما نحن فيه، والمشكلة أنه تم التعامل مع المسألة كالعادة باعتبارها تجارة، وأن مضمون رسائل البيت الأبيض هي أن المسالة ليست بالخطيرة.

وحتى وإن فسحت الحكومة المجال أمام المخابر الخاصة، لإجراء عشرات آلاف الاختبارات خلال الأسبوعين الاخيرين، فإن الخبراء يحذرون من أن الناس لن يتمكنوا جميعا من اتمام الاختبارات حتى يسلموا من العدوى، وذلك بسبب محدودية طاقة الاستيعات، وأحيانا قد يتطلب الحصول على نتيجة الاختبار، الانتظار أسبوعا كاملا.

لقد حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التنصل من أي مسؤولية، محاولا إلقاء اللوم في غير محله بشأن معضلة الاختبارات، على إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بينما كان ترامب حل إدارة البيت الابيض المكلفة بالاستعداد ومواجهة الأوبئة العالمية. وكان ترامب قال في البيت الأبيض يوم 13/03/2020 مجيبا عن سؤال، تعلق بالنقص الحاصل على مستوى إجراء الاختبارات قائلا: "إنني لا أتحمل المسؤولية مطلاقا".

ويقول جي. ستيفان موريسون الخبير في السياسة الصحية لدى مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن، إنه يبدو أن ترامب ينظر إلى الفيروس كمسالة سياسية، أكثر من كونها تشكل تهديدا للصحة العامة.

عدد اختبارات يقفز إلى عشرات الآلاف

والآن وعلى مدى الأسبوعين الأخيرين، زادت طاقة استيعاب الأشخاص على إجراء الاختبارات، بفضل انخراط المخابر الطبية الخاصة ومراكز صحية ومستشفيات. وقد ارتفع عدد الاختبارات من 43 حالة فقط مقارنة ببداية الشهر الحالي، إلى نحو أكثر من 33 ألف حالة حتى يوم أمس الإثنين.

ويرى جيها (المدير في هارفارد) أنه ينبغي للولايات المتحدة أن تخضع بين 100 ألف و150 ألف شخص للإختبار يوميا، مقارنة بعدد المختبرات الطبية عالية الجودة في البلاد.

ويضيف جيها القول، إن نسق الاختبارات هو بمعدل 40 ألف اختبار يوميا، مبينا أنه حتى وإن كان ذلك لا يلبي الحاجة التي ينبغي ان يكون عليها الوضع، فإن الجهود تسير الآن في الاتجاه الصحيح.

فيروس كورونا القاتل يواصل إنتشاره حول العالم وأوروبا تتصدر حصيلة الوفيات

أكبر حجر صحي في العالم.. 700 مليون هندي داخل البيوت بسبب وباء كورونا