عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

فيروس كورونا: لماذا تجبر بعض الدول سكانها على ارتداء الأقنعة الواقية واخرى تجدها غير ضرورية؟

محادثة
فيروس كورونا: لماذا تجبر بعض الدول سكانها على ارتداء الأقنعة الواقية واخرى تجدها غير ضرورية؟
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

حاول أن تخرج من بابك بدون قناع للوجه في هونغ كونغ أو سيول أو طوكيو خلال هذه الأيام، وتوقع أن تكون بمظهر مرفوض.

منذ بداية تفشي فيروس كورونا الجديد، حرصت دول عدة على إجبار مواطنيها على ارتداء الأقنعة الواقية للوجه في محاولة لكبح تفشي الوباء القاتل، وأي شخص يتم الإمساك به وهو يتجول دون قناع يصبح منبوذًا اجتماعيًا.

إلا أن أجزاء أخرى من العالم، لم تجد بالأمر الملح إجبار المواطنين على وضع هذا القناع، من المملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى سيدني وسنغافورة، بإمكانك حتى هذه الأثناء التجول وأنت مكشوف الوجه.

لكن يبقى السؤال، لماذا تتبنى بعض البلدان ارتداء الأقنعة بينما تتجنبها أخرى؟ لا يتعلق هذا الأمر فقط بالتعليمات والاجراءات الوقائية التي اتخذت من قبل العديد من الحكومات في العالم، وتماشيا مع نصائح وتوجيهات الأطباء، بل تتعلق بما هو أكثر من ذلك، بالثقافة والتاريخ.

ولكن مع تفاقم هذا الوباء الذي تحول إلى وحش، يهدد حياة الملايين، هل سيتغير ذلك؟.

منذ بداية تفشي الفيروس التاجي، الذي ظهر للمرة الأولى في مدينة ووهان الصينية في أواخر ديسمبر/كانون الأول، أكدت منظمة الصحة العالمية، أن نوعين فقط من الناس يتوجب عليهم ارتداء القناع، وهم المرضى ومن تظهر عليه أية أعراض، ومن يعتنون بأشخاص ثبتت إصابتهم بفيروس كورونا الجديد.

واعتبرت منظمة الصحة العالمية أن لا أحد يحتاج إلى ارتداء القناع. أسباب عدة تقف وراء هذا التصور.

إحداها، أن القناع لا يعد وسيلة حماية موثوقة، وبحسب العديد من الأبحاث إن الفيروس ينتشر بشكل أساسي من شخص لآخر، عادة عن طريق الاتصال الوثيق، أو من خلال قطرات الجهاز التنفسي التي تتلامس مع الأسطح الملوثة. لذلك من الممكن أن يحميك ولكن فقط في مواقف معينة، مثلا عندما تكون في مكان قريب مع الآخرين ويسعل الشخص المصاب أو يعطس بالقرب من وجهك. هذا هو السبب الرئيسي وراء استنتاج الخبراء أن غسل اليدين المتكرر بالصابون والماء يعد أكثر فعالية.

وتتطلب عملية إزالة القناع عناية خاصة لتجنب تلوث اليد، ويمكن أن تولد شعورًا زائفًا بالأمان.

أ بShiraaz Mohamed

حماية الآخرين.. من نفسك

لكن في بعض أجزاء آسيا، اختار جميع السكان ارتداء القناع، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر أمانًا وأكثر مراعاة.

في الصين وهونغ كونغ واليابان وتايلاند وتايوان، الفرضية الأكثر شيوعا هي أن أي شخص قد يكون حاملاً للفيروس، حتى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم أي أعراض ودون أن يشعروا بالمرض، لذلك وكنوع من التضامن، تحتاج إلى حماية الآخرين من نفسك.

تحث حكومات هذه الدول، الجميع على ارتداء القناع، وفي العديد من المدن في الصين قد يتم إلقاء القبض عليك، ومعاقبتك إن لم تلتزم بارتدائه.

حماية أنفسهم من الآخرين

وفي إندونيسيا والفلبين، حيث توجد شكوك حول وجود العديد من الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها، بدأ سكان المدن الكبرى بارتداء الأقنعة الواقية لحماية أنفسهم من الآخرين.

وبالنسبة للعديد من هذه البلدان، كان ارتداء القناع يعد معيارًا ثقافيًا حتى قبل ظهور وتفشي فيروس كورونا الجديد. وفي مرحلة سابقة، كانت أقنعة الوجه "هيلو كيتي" هي الموضة الأكثر انتشارا في الأسواق التجارية في هونغ كونغ.

أ بAhn Young-joon

بسبب المرض

في شرق آسيا، اعتاد الكثير من السكان على ارتداء الأقنعة عندما يكونون مرضى أو في موسم الربيع (موسم تفتُّح الأزهار)، لأنهم يعتبرون أن العطس علانية، هو تصرف غير مهذب. كما أدى تفشي فيروس سارس في العام 2003، الذي أصاب العديد من دول المنطقة إلى اعتبار القناع أمر ضروري لمكافحة انتشار الأوبئة وخاصة في هونغ كونغ ، حيث حصد الفيروس أرواح كثيرة.

لذا فإن أبرز الاختلافات بين هذه المجتمعات والمجتمعات الغربية هي ان هذه الدول عانت في وقت سابق من انتشار الأوبئة ومن حروب مشابهة، وهي تحاول بشتى الطرق منع تكرار أحداث الماضي المأساوية.

التلوث

في جنوب شرق آسيا، وخاصة في المدن ذات الكثافة السكانية، يرتدي العديد من السكان الأقنعة أثناء خروجهم من منازلهم بسبب التلوث.

إلا أن الوضع لم يكن مشابها في سنغافورة، حيث حثت الحكومة المواطنين على عدم ارتداء الأقنعة الواقية لضمان وصول الإمدادات الكافية للعاملين في قطاع الصحة. وتجد الناس يتجولون بوجوه مكشوفه.

في سنغافورة هناك ثقة كبيرة بالحكومة، لذلك من المرجح أن يستمع الناس إلى هذه النصيحة.

أ بZsolt Czegledi