عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البورصات في تراجع مستمر وقلق من عواقب جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي

محادثة
البورصات في تراجع مستمر وقلق من عواقب جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي
حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

في غياب أخبار مطمئنة على الصعيد الصحي، لم تتمكن أسواق المال من وقف تدهور أسهمها الاثنين فيما يسود القلق من عواقب جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي.

وقرابة الساعة 2:10 بعد الظهر (12:10 بتوقيت غرينتش) تراجعت بورصة باريس بنسبة 1.38% ، ولندن بنسبة 1.15% وفرانكفورت بنسبة 0.41% فيما انخفضت بورصة ميلانو بنسبة 1.30% وسجلت مدريد أعلى خسارة متراجعة بنسبة 2.21%.

لكن وول ستريت قد تقلب المعادلة، إذ إنه وقبل افتتاح السوق الأمريكية، قرابة الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش، تطور مؤشر داو جونز الصناعي للعقود الآجلة بنسبة 0.06% في حين سجل المؤشر العام ستاندرد أند بور 500 ارتفاعا بنسبة 0.30% وزاد مؤشر ناسداك بنسبة 0.39%.

وقالت استي دويك، مديرة استراتيجية السوق لدى شركة "ناتيكسيس آي أم سوليوشنز" إنه "في حين أن إعلانات التحفيز ساعدت في التخفيف قليلاً من الذعر الذي عشناه في الفترة الأخيرة، إلا أن الوباء ما زال يزداد سوءاً في الوقت الحالي ولا يمكن للمستثمرين تقييم حجم التأثير الاقتصادي ما دمنا لم نعرف متى ستنتهي الأزمة".

وتوقعت أن "تستمر المخاطر السلبية والتقلبات العالية".

وقال جون بلاسار، اختصاصي الاستثمار لدى "ميرابو"، إنه لمواجهة العواقب الاقتصادية للأزمة، أعلنت البنوك المركزية والدول "خططاً لم نشهد لها مثيلاً".

أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة حزمة تحفيز بقيمة 2.2 تريليون دولار في محاولة لتجنب انزلاق الاقتصاد الأمريكي إلى ركود طويل المدى. وهي أكبر حزمة من الإجراءات التي تم تبنيها في الولايات المتحدة.

في المقابل، فشلت دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرون في الاتفاق على تبني آلية استجابة مالية مشتركة قوية، وشجبت بلدان الجنوب خطر الأنانية التي وصفت بها موقف بلدان الشمال على مستقبل أوروبا.

ولكن، قال المحلل مايكل هيوسن لدى شركة "سي ام سي ماركتس"، إنه "في غياب الإجماع، تعتمد معظم الدول إجراءاتها الخاصة للتعامل مع الأزمة، في حين تستمر معدلات الإصابة والوفيات في الارتفاع، وتسجل إسبانيا وإيطاليا أعلى الوفيات والإصابات" من جراء جائحة كورونا الجديد.

وأضاف جون بلاسار أن "تفشي فيروس كورونا، في الولايات المتحدة التي يبدو أنها تأخرت في استباق الأزمة، يشكل عنصر قلق" للأسواق.

تسجل الولايات المتحدة أكبر عدد من الحالات المؤكدة متجاوزة 143000 إصابة.

ولقد تجاوز عدد الإصابات المؤكدة في العالم 727 ألفا بينها أكثر من 34 ألف وفاة في 183 دولة ومنطقة منذ بداية تفشي الوباء، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الاثنين في الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش.

وفي غياب لقاح أو علاج مثبت لمرض كوفيد-19، يبقى أكثر من ثلاثة مليارات شخص منعزلين في منازلهم في العالم.

قال ويليام دي فيلدر، كبير الاقتصاديين في بنك "بي إن بي باريبا": "بمجرد رفع القيود في مختلف البلدان، سوف ينتعش النشاط الاقتصادي بصورة تلقائية لأن الناس سيكونون قادرين على الإنفاق والسفر مرة أخرى وستعرض الشركات سلعها وخدماتها".

وتدارك "ومع ذلك، ليس هناك ما يشير إلى أن الشركات ستسرع في إطلاق خطط استثمارية عُلقت أو ألغيت من قبل. وبالمثل، فإن الزيادة المفاجئة في أعداد العاطلين عن العمل ستستغرق بعض الوقت لتسجيل اتجاه معكوس". وبالتالي، قد تستدعي الحاجة "موجة ثانية من الدعم للسياسة المالية للحفاظ على الزخم".

وقال مايكل هيوسون إنه في هذا السياق وصلت أسعار النفط إلى "أدنى مستوى لها منذ 17 عامًا، مع استمرار الضغط على القدرة على التخزين، في حين يتراجع الطلب العالمي".

وقرابة الساعة 10:25 بتوقيت غرينتش، بلغ سعر برميل برنت من بحر الشمال لتسليم أيار/مايو 22.89 دولاراً في لندن، بانخفاض 8.18% مقارنة بإقفال يوم الجمعة، بعيد وصوله إلى 22.58 دولاراً وهو أدنى مستوى بلغه منذ نهاية عام 2002.

على صعيد العملة، ضعفت العملة الأوروبية مقابل الدولار. وقرابة الساعة 9:00 بتوقيت غرينتش، خسر اليورو 0.44% مقابل الدولار ليصل إلى 1.1092 دولار. وفي سوق الديون، خففت معدلات الفائدة لعشر سنوات في الدول الأوروبية، باستثناء إيطاليا.