عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما حقيقة إرسال فرنسا 5000 جهاز لفحص فيروس كورونا إلى الجزائر؟

محادثة
معهد باستور في باريس
معهد باستور في باريس   -   حقوق النشر  أ ف ب
حجم النص Aa Aa

في بلد لا تزال فيه عملية الحصول على المعلومات الرسمية أو التأكد منها شبه مستحلية بالرغم من كثرة وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك، المصدر الوحيد للمعلومة حتى وإن كانت مغلوطة ومضللة. في أوج أزمة وباء كورونا، تداولت مواقع التواصل مقالا يزعم أن فرنسا أرسلت 5000 جهاز لفحص فيروس كورونا مجاناً إلى الجزائر. فما حقيقة هذا الأمر؟

شأنها شأن 30 دولة أخرى حول العالم، تتوفر الجزائر على معهد باستور، المؤسسة الفرنسية الخاصة غير الهادفة إلى الربح. يختص المعهد الذي تأسس في 4 يونيو/ حزيران 1887 بدراسة علم الأحياء والميكروبات والأمراض واللقاحات. ووفق القانون الداخلي للمعهد الذي يقع مركزه في العاصمة الفرنسية باريس، يتوجب على كل المعاهد التي تحمل تسمية "معهد باستور" حول العالم إحترام آليات العمل وميثاق المعهد. وبدوره يقوم المعهد في باريس بمساعدة المعاهد الأخرى فيما يتعلق بالإمكانيات وإجراء التحاليل وإرسال الخبرات وآخر الأبحاث.

هل أرسل ماكرون 5000 إختبار الكشف عن فيروس كوفيد-19 إلى الجزائر؟

لا، في الحقيقة معهد باستور هو من أرسل شحنة من إختبارات الكشف عن فيروس كوفيد-19 إلى الجزائر وليس الدولة الفرنسية، تماما كما فعل المعهد مع باقي المراكز حول العالم. وتناولت الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي كذلك رقم 5000 إختبار. يعارض مدير الشبكة الدولية لمعاهد باستور بيير ماري جيرارد في تصريح لقناة فرانس إنفو رقم 5000 اختبار ويؤكد بقوله "لقد قمنا بإرسال حوالي ألف جهاز فحص في إطار عملية ممولة من قبل الاتحاد الأوروبي.

اختبارات الفحص أرسلت إلى معهد باستور في الجزائر العاصمة في 14 مارس/ آذار الجاري والذي أرسلها بدوره إلى مختبرات مختلفة في البلاد. ويقول بيير ماري جيرارد "من خلال هذا البرنامج أرسلنا اختبارات تشخيصية إلى عشرين دولة على غرار لبنان وأرمينيا والبوسنة وجورجيا والعديد منها في أفريقيا كموريتانيا ومالي والنيجر والسنغال".

برنامج تنسيق واسع بين مختلف المعاهد والمعهد الأم في باريس

يشير مدير الشبكة الدولية لمعاهد باستور، أنه "من أجل تنسيق هذه الشبكة العالمية للمعاهد، وضعنا منذ فترة طويلة مشاريع للتحضير للاستجابات الوبائية. وفي هذا السياق لدينا برنامج رئيسي مع 22 دولة. كان هناك تدريب أول ومنذ بداية الوباء، كان هناك دعم نقدمه عن طريق إرسال اختبارات تشخيصية طارئة ".

ويوضح مدير الشبكة الدولية لمعهد باستور أنه من الضروري مساعدة البلدان الأفريقية في مكافحة فيروس كوفيد-19 بقوله "عندما يكون هناك جائحة، يكون هناك تضامن داخل البلدان ولكن يجب أن يكون التضامن كذلك على المستوى العالمي وبشكل خاص تجاه الدول الفقيرة".

ويتابع بيير ماري جيرار أن استقبال الجزائر لشحنة الاختبارات هذه مهم جدا لأنها في مرحلة بداية الوباء". وتسجل الجزائر بحسب حصيلة رسمية لوزارة الصحة 511 حالة إصابة و31 حالة وفاة.

وفرضت السلطات الجزائرية منذ حوالي أسبوعين إغلاقا جزئيا شمل المدارس والجامعات، لترفع تدريجيا من صرامة الإجراءات للحد من تفشي فيروس كوفيد-19 كالعزل الكلي والحجر المنزلي لولاية البليدة الواقعة على بعد حوالي 50 كيلومترا عن العاصمة الجزائر فرض حظر التجوال في بعض الولايات المتضررة من الساعة السابعة مساء إلى السابعة صباحا.