عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

ما هي الحلول الممكنة للتغلب على تنامي العنف الأسري خلال الحجر المنزلي ؟

محادثة
ما هي الحلول الممكنة للتغلب على تنامي العنف الأسري خلال الحجر المنزلي ؟
حقوق النشر  يورونيوز
حجم النص Aa Aa

في ظل إجراءات العزل العام بسبب تفشي فيروس كورونا تزايدت مخاوف بعض منظمات المجتمع المدني المدافعة عن المرأة من تنامي العنف الأسري ذلك أن البقاء الجبري في المنازل جعل الضحايا من النساء يواجهن صعوبات في طلب المساعدة. النساء موجودات أيضا وسط المعارك لمحاربة الفيروس القاتل، فنسبة 70 بالمائة من موظفي الهيئات الصحية من النساء. كما أن كثيرا من الوظائف التي تعرف حضورا قويا للنساء تبخرت بسبب جائحة الوباء القاتل.

أنيتا باتيا ، نائب المديرة التنفيذية لشؤون المرأة بالأمم المتحدة :

"نحتاج إلى التأكد من أننا نولي اهتمامًا خاصًا لاحتياجات النساء مثل ضمان حصولهن على معدات الحماية الشخصية وتوفر ظروف العمل التي لا تؤثر على حالتهن الصحية بالإضافة إلى المثابرة على أن تكون المرأة جزءا من صناعة القرار "مضيفة:" إذا قمت بتشغيل التلفزيون ونظرت إلى من يتحدث عن الوباء ، فستجد أن أغلبهم رجال ".

الوباء حفز من تنامي ظاهرة العنف ضد المرأة

مع اعتماد 90 دولة في العالم على إجراءات الإغلاق العام ، يحجر أربعة مليارات شخص على أنفسهم داخل بيوتهم الآن وترى الأمم المتحدة أن الوباء حفز من تنامي ظاهرة العنف ضد المرأة.

تظهر أحدث التقارير زيادة العنف ضد المرأة بنسبة 30 بالمائة في المتوسط في أوروبا ، فعرفت فرنسا ارتفاعًا بنسبة 30 بالمائة ، وفي الأرجنتين 25 بالمائة وسنغافورة 35 بالمائة. كما أن إيطاليا شهدت تراجعا كبيرا في البلاغات الرسمية عن العنف الأسري في ظل اجراءات العزل العام بسبب تفشي فيروس كورونا. وفي إسبانيا حيث قالت الشرطة إنها شهدت تراجعا في الاتصالات من أجل الحصول على مساعدة . فأطلقت السلطات خدمة واتساب للنساء المحصورات في المنازل والتي قالت وزارة المساواة إنها شهدت زيادة بنسبة 270 في المئة في الحصول على مشورة منذ بدء إجراءات العزل العام.

الأمين العام للأمم المتحدة يدق ناقوس الخطر بشأن انتشار العنف الأسري

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش وفي بيان له أصدره يوم السادس من الشهر الجاري قال : " العنف لا يقتصر على ساحات المعارك.

فبالنسبة للعديد من النساء والفتيات، إن أكثر مكان يلوح فيه خطر العنف هو المكان الذي يُفترض به أن يكون واحة الأمان لهنّ..إنه المنزل. ولذا فإنني أوجه نداء جديدا اليوم من أجل السلام في الداخل وفي المنازل في جميع أنحاء العالم" مضيفا : "إننا نعلم أن أوامر عدم الخروج والحجر الصحي ضروريان لكبح جماح كوفيد-19. ولكن في ظل هذه الظروف، قد تجد النساء أنفسهن حبيسات المنازل مع شركاء مسيئين".

العالم يشهد طفرة عالمية مروّعة في العنف المنزلي.

على مدى الأسابيع الماضية، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية وتنامي المخاوف، شهد العالم طفرة عالمية مروّعة في العنف المنزلي.

وفي بعض البلدان، تضاعف عدد النساء اللاتي يطلبن المساعدة و النجدة بسبب العنف الأسري. وفي الوقت نفسه، فإن" أجهزة الرعاية الصحية والشرطة تنوء تحت الضغوط الحالية وتعاني من نقص في الموظفين. كما أن مجموعات الدعم المحلية مشلولة القدرات أو تفتقر إلى الأموال. وأَغلقت بعض ملاجئ العنف المنزلي أبوابها؛ وامتلأ بعضها الآخر"يضيف بيان الامين العام للأمم المتحدة.

استمرار عمل النظم القضائية لمقاضاة المعتدين

وحث الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش جميع الحكومات على جعل منع العنف ضد المرأة وجبر الضرر الواقع من جرّاء هـذا العنف جزءا رئيسيا من خططها الوطنية للتصدي لكوفيد-19. وهذا يعني "زيادة الاستثمار في الخدمات الإلكترونية ومنظمات المجتمع المدني والتأكد من استمرار النظم القضائية في مقاضاة المعتدين وإنشاء أنظمة إنذار طارئة في الصيدليات ومحلات البقالة.وتهيئة سبل آمنة للنساء لالتماس الدعم، دون تنبيه المعتدين عليهن.

فحقوق المرأة وحرياتها ضرورية لمجتمعات قوية وقادرة على الصمود."

وتشرح جوانا مايكوك ، الأمينة العامة لجمعية المراة الأوروبية :" ما نحتاجه الآن ، على وجه التحديد ، هو تمكين الاتحاد الأوروبي من العمل مع الحكومات لتكون قادرة على الاستثمار في مجال خدمات المجتمع لى المدى الطويل ".

وتواجه النساء بشكل أساسي في دول العالم الثالث صعوبات متزايدة في مراكز الولادة ومشقة كبيرة للحصول على الخدمات الصحية بما يسهم في ضمان استقرار الأسرة