عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الاتحاد الأوروبي يواجه الاستحواذ الأجنبي: أزمة كوفيد-19 أيقظت الجميع تقريباً

محادثة
مؤتمر صحفي لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين  ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 15 أبريل / نيسان.2020.
مؤتمر صحفي لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 15 أبريل / نيسان.2020.   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

كاد مختبر "كيور فاك" الألماني، وهو من أبرز المختبرات التي تعمل في العالم على تطوير لقاح ضد كوفيد-19 أن ينتقل الى ملكية أميركية، لولا تدخل الحكومة الألمانية.

وتبدي الحكومة الألمانية، التي بذلت قصارى جهدها في آذار/مارس للحد من المطامع التي تحوم حول شراء المختبر وبخاصة من قبل الولايات المتحدة، يقظة كبيرة لمراقبة الوضع.

ولكن ألمانيا ليست الوحيدة في محاولة حماية مؤسساتها الاستراتيجية، لأن الدعوة إلى ذلك أوروبية بشكل عام.

الاتحاد الأوروبي يواجه الاستحواذ الأجنبي

كما أن أوروبا برمتها، التي تضررت بشدة من وباء كوفيد-19، تعزز تدابيرها لمواجهة مشاريع الاستحواذ على المؤسسات الاستراتيجية التي تنوي شركات أجنبية القيام بها بحثًا عن أرباح عالية.

وحثت المفوضية الأوروبية مؤخراً دول الإتحاد الأوروبي الـ 27 على "حماية نفسها" من هذا التهديد. كما دعا المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون الثلاثاء هذه السوق الى "حماية نفسها، وبخاصة من مشاريع الاستثمار من دول غير أوروبية قد ترى في الأزمة الحالية فرصة للحصول على الجوهرة الأوروبية بسعر بخس".

وإذ أدرجت الآلية الأوروبية، التي تم تبنيها في نيسان/أبريل 2019، مراقبة أفضل لهذا النوع من الاستثمار، فإن صوغها وفقا للقانون الوطني أصبح له طابع عاجل الآن.

وصرح المحامي في شركة لينكلاترز في فرانكفورت أولريخ وولف لوكالة فرانس برس أن أوروبا "تريد منع الشركات ذات الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بالتقنيات الرئيسية أو بأهمية بالنسبة للاقتصاد الوطني والتي يكون تقييمها منخفضاً في الوقت الحالي، من أن تنهض".

برلين في المقدمة

استبقت ألمانيا هذه الخطوة وتريد في المستقبل التحقق مما إذا كان مشروع الاستحواذ من قبل جهة أجنبية في قطاع حساس له وزن على أراضيها، ولكن هذا الأمر سيتم أيضاً في دول الاتحاد الأوروبي الأخرى وفقا لمشروع تم اعتماده في مطلع نيسان/أبريل.

وطرح الاقتصاد الرائد في أوروبا كذك قاعدة "شارة البداية" التي، على غرار معاقبة المتسابق الذي ينطلق قبل إطلاق الاشارة، تمنع المشترين والبائعين من بدء أي تحويل للأصول "قبل أن يسمح الوزراء المعنيون بذلك".

وباريس خلفها..

خفضت فرنسا عتبة الاستحواذ من 33 بالمئة إلى 25 بالمئة، مع وجوب تقديم ملف الاستحواذ إلى الدولة للحصول على إذن، وكانت ألمانيا قد خفضته إلى 10 بالمئة في عام 2018.

وتمت إضافة قطاعين جديدين صُنّفا استراتيجيين، هما الأمن الغذائي والصحافة. كما تريد باريس حماية شركاتها من الاستحواذ من قبل شركات مقيمة في الاتحاد الأوروبي وذلك عبر رفع قيمة هذا الاستحواذ، وليست برلين بعيدة عن ذلك.

مدريد وروما أيضاً..

وأقرّت إسبانيا تشريعات مرتين في آذار/مارس لتحسين مراقبة الحوالات القادمة من الخارج، وأعلنت إيطاليا في أوائل نيسان/أبريل تمديد آلية "غولدن باور" السارية منذ عام 2012. ويسمح ذلك للسلطات التنفيذية بمراقبة قطاعات جديدة تعد استراتيجية إلى جانب التقليدية كالدفاع أو الاتصالات.

وقال رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي إن القطاعات التي باتت مشمولة بالإجراء هي "المالية والتأمين والطاقة والنقل والمياه والصحة والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والروبوتات".

"الحذر مطلوب" تجاه الصين والشرق الأوسط

يرى ميكو هووتاري، الذي يرأس برنامج العلاقات الصينية في معهد ميريكس في برلين أن الاتحاد الأوروبي عليه توخى الحذر من "الدول، وبينها الصين، التي تعمل بشكل مختلف من الناحية الاقتصادية وليست شريكة في السياسة الأمنية".

وأضاف لوكالة فرانس برس "استمر الاهتمام بالوصول الاستراتيجي للتقنية" وإن انخفضت الاستثمارات الصينية في الاتحاد الأوروبي بشكل عام على مدى السنوات الثلاث الماضية. ورفع التكتل الصيني سيتيك حصته من 30 بالمئة إلى 57 بالمئة في ميديا، إحدى أبرز المجموعات الإعلامية في جمهورية تشيكيا.

وليست الصين وحدها من لديه مطامع في أوروبا. فقد قفز سعر سهم شركة نوكيا مؤخراً إثر شائعات تفيد عن مساع سعودية. وذكرت صحيفة فاينانشل تايمز أن الصناديق السيادية الخليجية، بينها صندوق الاستثمار العام السعودي وصندوق مبادلة من أبو ظبي، تسعى للتمدد في القطاعات الصحية والتقنيات والخدمات اللوجستية.