عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

هل يحمي النيكوتين المدخنين من كوفيد-19؟ الأرقام في فرنسا تقترح ذلك

محادثة
صورة لمدخن سجائر في مدينة ليل شمال فرنسا - 1 مارس 2018
صورة لمدخن سجائر في مدينة ليل شمال فرنسا - 1 مارس 2018   -   حقوق النشر  AFP
حجم النص Aa Aa

إنها فرضية قدمتها مؤسسة الصحة العامة في فرنسا، بعد نتائج دراسة سلطت الضوء على انخفاض عدد المدخنين من بين المرضى الذين تم نقلهم إلى المستشفى بسسب إصابتهم بفيروس كورونا.

وأوضحت المؤسسة أنه من بين 11000 مُصاب بالفيروس دخلوا المستشفى في أوائل نيسان/أبريل، 8.5 ٪ فقط كانوا من المدخنين، وهي نسبة منخفضة بشكل مدهش بالنظر إلى عدد المدخنين في فرنسا (25.4٪).

بالإضافة إلى ذلك، أجرى الدكتور ماكوتو ميارا والأستاذ زاهرعمورة من مستشفى لا سالبيتريير la Salpêtrière، دراسة أخرى على 343 مُصاب بالفيروس يقبعون تحت العلاج في المستشفى وعلى 139 مريضا لم تكن إصابتهم خطيرة، فكانت النتائج كالآتي:

- بالنسبة للمُصابين الذين يُعالجون في المستشفى (متوسط العمر 65 سنة): نسبة المدخنين -يوميا- من بينهم هي 4.4 ٪.

-بالنسبة للمُصابين المُسعفين (متوسط العمر 44 سنة): نسبة المدخنين -يوميا- من بينهم هي 5.3 ٪.

ويقول زاهر عمورة: "عدد المدخنين ضمن المُصابين بكوفيد-19 يَقلُّ بنسبة 80٪ تقريبا، عن عدد المدخنين ضمن المرضى بصفة عامة، وذلك من نفس الجنس ونفس العمر".

نفس الملاحظة في الصين، حيث كانت نسبة المدخنين بين المرضى (المُصابين بفيروس كورونا) منخفضة، كما يتضح ذلك ضمن دراسة نشرت في أواخر مارس في مجلة نيو إنجلاند الطبية: "من بين 1000 شخص مُصاب، سُجلت نسبة المدخنين ب: 12.6٪ فقط، في حين تصل نسبة المدخنين في كافة أرجاء البلاد إلى 28٪".

ما هي تأثيرات النيكوتين على الفيروس بالضبط؟

يعتقد جان بيير تشانجوكس، عالم الأحياء العصبية المشهور عالميًا، أن النيكوتين سيمنع كوفيد-19 من دخول خلايا المدخنين. ويقول: "الفكرة هي أن النيكوتين سيتداخل مع ارتباط فيروس كورونا بمستقبلات النيكوتين، وبالتالي يمكن أن يمنع انتشار الفيروس".

سيتعين على دراسة سريرية التحقق من هذه الفرضية، من خلال وضع لصقات النيكوتين التي تستخدم لانتاج ونشر النيكوتين إلى الجسم عن طريق الجلد، بجرعات مختلفة، على ثلاثة أنواع من المُصابين(المرضى في المستشفيات ومرضى الإنعاش ومقدمي الرعاية الوقائية)، على أن يقوم المتخصصون بمتابعة صحتهم عن كثب.

يقول البروفيسور فلورنس توباش: "نحن بصدد تنفيذ تقييم صارم لهذه الأساليب بدعم من وزارة الصحة". ويضيف برتراند دوتزنبرغ، اختصاصي أمراض الرئة في مستشفى La Pitié: "يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن الآثار الجانبية للنيكوتين، خاصة لغير المدخنين".

وتظهر الدراسات من جهة أخرى، أن المدخنين الذين يعانون من كوفيد 19، يطورون أشكالًا أكثر خطورة مقارنة بغير المدخنين، لأن التبغ ليس له فوائد صحية. ويقول فلورنس توباش: "استنادًا إلى هذه النتائج، مهما كانت قوية، لا ينبغي أن نستنتج أن هناك تأثيرًا وقائيًا من دخان التبغ، الذي يحتوي على العديد من المكونات السامة".

ويبقى التبغ المسبب الرئيسي للوفيات في فرنسا.