عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تمديد حالة الطوارئ في مصر لاعتبارات "أمنية وصحية خطيرة"

غلق مواقع أثرية أمام السياح في الجيزة بسبب جائحة كوفيد-19 - 22/3/16
غلق مواقع أثرية أمام السياح في الجيزة بسبب جائحة كوفيد-19 - 22/3/16   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

مدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، "نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة" التي تعيشها بلاده، بحسب ما نُشر في الجريدة الرسمية ليل الإثنين-الثلاثاء.

وأعلنت حال الطوارئ في كافة أرجاء مصر، في أعقاب اعتداءين نفّذهما متطرفون في التاسع من نيسان/أبريل 2017، واستهدفا كنيستين قبطيتين في طنطا (دلتا النيل) والإسكندرية (شمال)، وأسفرا عن سقوط 45 قتيلا. ويعزّز قانون الطوارئ بشكل كبير صلاحيات السلطات الأمنية في التوقيف والمراقبة، ويتيح فرض قيود على حرية التحرّك في بعض المناطق.

وجاء في نصّ قرار الرئيس المصري بحسب الجريدة الرسمية، أنه "نظراً للظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمرّ بها البلاد، وبعد أخذ رأي مجلس الوزراء، قرّر (رئيس الجمهورية) أن تعلن حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2020".

ونصّ القرار على أن تتولّى القوات المسلّحة وهيئة الشرطة اتّخاذ ما يلزم من إجراءات ،لمواجهة أخطار الإرهاب وتمويله، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين، وأنه "يُعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة".

ويأتي تمديد الطوارئ هذه المرة تزامناً مع تفشّي جائحة كوفيد-19 في العالم، التي تخطّت وفياتها 200 ألف حالة. ووفقاً لوزارة الصحة المصرية فإن عدد المصابين بمرض كوفيد-19 في البلاد بلغ أكثر من 4500 شخص، توفي منهم أكثر من 300 وتماثل للشفاء حوالى 1200.

والأسبوع الماضي، وافق البرلمان المصري نهائياً على تعديل قانون حالة الطوارئ، بما يمنح رئيس البلاد الحقّ في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الطوارئ الصحية. ومن بين التدابير التي يمكن لرئيس البلاد اتخاذها في حالة الطوارئ الصحية، تعطيل الدراسة بالجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كلياً أو جزئياً بالوزارات والمصالح.

وعلى خلفية كوفيد-19، تطبّق الحكومة المصرية بالفعل التدابير المشار إليها في القانون الجديد، منذ آذار/مارس لمحاولة احتواء الوباء، بالاضافة إلى فرض حظر تجوال ليلي من التاسعة مساء (19،00 تغ) حتى السادسة صباحا ( 4،00 تغ).

وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في عهد السيسي في تشرين الأول/أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء، مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها.

ومنذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، في تموز/يوليو 2013، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين متطرفين، ممن ينتمون إلى اللفرع المصري لتنظيم داعش (ولاية سيناء)، المسؤول عن تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد، ضد الشرطة والجيش والمدنيين خصوصا في شمال ووسط سيناء.

وتسبّبت هذه المواجهات بمقتل المئات من الطرفين، لكنّ وتيرة تلك الاعتداءات تراجعت بشكل ملحوظ، في ظل عملية عسكرية شاملة بدأها الجيش المصري في شباط/فبراير 2018، "لمكافحة الارهاب".