عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إغلاق "المنشار" الساخر.. ومؤسسه يقول "الجزائر الجديدة أسوأ من القديمة"

محادثة
الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة في العاصمة في آذار/مارس الفائت
الشرطة الجزائرية تفرق مظاهرة في العاصمة في آذار/مارس الفائت   -   حقوق النشر  RYAD KRAMDI/AFP or licensors
حجم النص Aa Aa

أعلنت صحيفة "المنشار" الجزائرية الساخرة على الإنترنت إغلاقها هرباً من "القمع"، ما أثار ضجة كبيرة على الشبكات الاجتماعية، في وقت يتعرض فيه مستخدمو الإنترنت ووسائل الإعلام المستقلة لإجراءات قسرية من قبل السلطات.

وعند فتح الموقع، الذي سخر من الجميع ومن كل شيء، يمكن قراءة إعلان الغلق "المنشار انتهى، نلتقي قريباً في جزائر أفضل. أو لا".

ما كتب في الموقع المغلق

وتبع هذا الإعلان موجة من ردود الفعل، وتساءل عدد من المتصفحين عما إذا كان السبب "الرقابة"، أم انها مزحه جديدة "بلا طعم".

والخميس ردّت الصحيفة الإلكترونية على صفحتها على موقع فيسبوك التي يتابعها 500 ألف شخص "لم نخضع للرقابة من السلطات أو الإغلاق".

وقال "إن مناخ قمع الحريات وسجن المواطنين بسبب نشاطهم على الشبكات الاجتماعية قادتنا إلى التفكير في المخاطر التي نواجهها. قاومنا لمدة خمس سنوات (...) سنلتقي في جزائر أفضل (...) حيث لا يوجد هذا الخوف".

"أسوأ من القديمة"

وقال مؤسس الموقع الساخر نزيم باية: "أنا أفكر بالفعل في إطلاق المنشار الجديد. سيكون مثل الجزائر الجديدة، يعني مشابهة للقديمة ولكن أسوأ".

وهذه إشارة إلى "الجزائر الجديدة" التي دعا إليها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي خلف عبد العزيز بوتفليقة، الذي أُجبر على الاستقالة تحت ضغط الشارع في نيسان/أبريل 2019 بعد 20 عاماً في الحكم.

"المنشار، الذي شعاره "بالمناشير نغير العالم" يقدم نفسه على أنه "موقع لمعلومات كاذبة وسخيفة تماماً" تهدف إلى "استكشاف مجال العبث".

وأوضح الموقع أن المقالات المنشورة "لا تشير إلى أحداث واقعية بل فقط إلى أحداث ممكنة".

وأقرّت الجزائر مؤخراً قانوناً يجرم التضليل وخطاب الكراهية، وهو ما يمكن أن يكون له تأثير غير مباشر على المنشورات الساخرة.

وتخوفت منظمات غير حكومية جزائرية ودولية من إمكانية استخدام قانون العقوبات الجديد لإسكات حرية التعبير في الجزائر.

ومنذ نيسان/أبريل، لم يعد بالإمكان تصفح العديد من المواقع الإخبارية في الجزائر، بعد "حجبها" من السلطات بحسب أصحابها.