عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رجال عصابات يوزعون الطعام على فقراء جنوب إفريقيا خلال أزمة كوفيد-19

محادثة
بعض رجال العصابة
بعض رجال العصابة   -   حقوق النشر  AP
حجم النص Aa Aa

في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، رجال العصابات يسلمون مساعدات غذائية لساكني حي مانينبيرغ، أحد الأحياء الفقيرة في المدينة وأكثرها عنفا، لدعمهم في تخطي أزمة تفشي وباء كورونا.

رجال عصابة بيترسون، الذين بادروا بتقديم المساعدات، وضعوا أقنعة واقية ألوانها وخطوطها أشبه بالعلم الأمريكي، لضرورة تمييز أنفسهم عن عصابة "هارد ليفينغ"، فالمنافسة بين العصابتين مستمرة للسيطرة على المدينة.

إلا أن ظروف الأزمة الصحية الحالية، جعلتهم يعملون جنبا إلى جنب لتسليم جملة مساعدات تتضمن الخضروات والخبز والطحين للأسر الفقيرة، التي بدأت الأزمة الصحية تضرب أوضاعهم المعيشية، نتيجة الإغلاق وتوقف الأعمال.

أ ب
أثناء توزيع المساعداتأ ب

تعاون العصابتين لم يلغ الجانب التنافسي بينهما، فرجالهما، وبينما يوزعون المساعدات على الناس، تبقى أسلحتهم مخبئة وراء ظهورهم، تحسبا لأي تغير.

داني وهو أحد رجال عصابة بيترسون، ألمح إلى أن المشاكل تلاشت حاليا، فالأولوية للمساعدات.

وقد بدأت الحملة من قبل أندي ستيل سميث، وهو رجل دين أسترالي الأصل،ـ حيث بدأ بتعبئة شاحنته ومقطورة بالمواد الغذائية لتوزيعها على الناس، ويقول:"ما إن سنحت الفرصة لهؤلاء الرجال للقيام بعمل جيد، سارعوا لمد يد العون".

ويبدو أن العصابات نفسها تستفيد من هذه المساعدات، فناهيكم عن الحصول على بعض الطعام، فإنها تبقى على تواصل في الأوقات الحالكة، والأهم أنها تسعى لأن تطل بمظهر روبن هود في هذه الأزمة.

إلا أن هذا المظهر لا يقنع الجميع من السكان مثل جي بي سميث وهو موظف يعمل في مكتب عمدة كيب تاون، ومسؤول عن السلامة والأمن.

ويقول سميث: "لن ننسى شيئا مما فعله رجال العصابات، بقيامهم فجأة بعمل إنساني، فالصدمة التي ألحقوها بالمجتمعات منذ عقود لن تمحوها أرغفة خبز".