عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تطبيق التعقب الروسي للمصابين بكورونا يثير غضب المستخدمين

محادثة
عناصر من لشرطة الروسية يتحققون من وثائق امرأة للتأكد من أنها تلتزم بنظام الحجر الصحي أبريل2020
عناصر من لشرطة الروسية يتحققون من وثائق امرأة للتأكد من أنها تلتزم بنظام الحجر الصحي أبريل2020   -   حقوق النشر  Pavel Golovkin/أ ب
حجم النص Aa Aa

استخدمت السلطات الروسية في عز استشراء كوفيد-19 نظام التعقب عبر تطبيقات الهواتف لمراقبة المصابين بفيروس كورونا ومنع انتشار الوباء أيضا.

لكن هذا الاستخدام لتطبيقات التعقبت أثار غضب كثيرين في البلاد بسبب تضمنه بعض مواطن الخلل تسببت في فرض غرامات مالية لبعض المستخدمين. عندما طلبت الممرضة ماريا أليكسيفا من مركزها الطبي العمل من البيت عزلت نفسها في المنزل واتبعت القواعد التي وضعتها سلطات موسكو. فكانت تراجع الأطباء بشكل منتظم وحمّلت التطبيق على جهاز هاتفها ولم تغادر شقتها.

في مطلع شهر أبريل أطلقت العاصمة الروسية موسكو تطبيقًا للهواتف الذكية يحمل اسم “المراقبة الاجتماعية”بهدف التأكد من التزام المستخدمين بالبقاء في منازلهم. واستهدف التطبيق المُصابين بفيروس كورونا المُستجد ويصل التطبيق إلى فئات مختلفة من البيانات منها مكالمات المستخدم والموقع الجغرافي وكاميرا الهاتف والتخزين وبيانات الشبكة وغيرها.

فيتتبع التطبيق الروسي المستخدمين عبر نظام تحديد المواقع العالمي ويرسل إليهم إشعارات في أوقات بشكل عشوائي يطالبوهم بالتقاط صورة ذاتية لإثبات أنهم في المنزل.

إذا اكتشف التطبيق أن الأشخاص المعنيين غادروا البيت أو في حال فشلهم في تقديم صورة لإثبات ذلك فإنهم يتعرضون لدفع غرامة مقدارها 50 يورو في كل مرة. لكن التطبيق تعطل عندما حاولت الممرضة ماريا أليكسيفا التقاط صورة حيث استمر الخلل التقني الخاص بالبرنامج لمدة أيام. وفي أحايين كثيرة كانت تقضي ساعات وهي تتصل بخدمة دعم مستخدمي التطبيق لكن دون جدوى.

عندما انتهى الحجر الصحي وصلتها إشعارات تفيد أنه ينبغي عليها دفع غرامات تفوق مبالغها 550 يورو. وقالت أليكسييفا “هذا المبلغ يفوق راتبي الشهري .. لقد كان هذا الحجر الصحي قاسيا علي"

وتقول السلطات الروسية : إن الغرامات لها ما يبررها ، بينما قدم المستخدمون آلاف الشكاوى يعبرون فيها عن امتعاضهم من الغرامات التي أرسلت إليهم بسبب ما وصفوه بالخطأ الفني.

خلال أكثر من شهر أصدرت السلطات حوالي 54000 غرامة بلغت بلغت قيمتها أكثر من 2.6 مليون يورو شملت ما يقرب من 70.000 مستخدم مسجل وبحلول نهاية مايو تلقت السلطات أكثر من 2500 شكوى.

لكن المستخدمين يقولون إن التطبيق يحتوي على مواطن خلل وعيوب في بعض الأحيان يطالبهم التطبيق بالتقاط صور شخصية في منتصف الليل ويزعمون أن الغرامات قد تم تطبيق إجراءاتها بشكل تعسفي. و كانت موسكو المدينة الأكثر تضرراً في روسيا خلال الوباء حيث سجلت ما يقرب من نصف الحالات التي تجاوزت 414000 إصابة في البلاد.

تم طرح تطبيق المراقبة الاجتماعية في أوائل أبريل وكان إلزاميًا بالنسبة للمصابين بالفيروس أو من يحتمل إصابتهم به. كما كان على المرضى التوقيع على نموذج يطلب منهم تثبيت التطبيق كجزء من إجراءات الحجر الصحي الخاصة بهم على الرغم من أن بعضهم قالوا إنهم لم يتم إخبارهم بكيفية استخدام التطبيق أوالإجراءات التي سيتم بها معاقبة الأفراد في حال ارتكاب مخالفة.

غريغوري ساخاروف ، الذي عزل نفسه ذاتيًا بعد قضائه أسبوعا في المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي الناجم عن الفيروس التاجي تم تغريمه بما يزيد عن 300 يورو. وقال ساخاروف "لا أمانع في دفع غرامة إذا قمت بشيء خاطئ لكنني لا أفهم ما السبب الوجيه لدفع هذه الغرامات".

كما أن سفيتلانا بيستروفا التي حجرت على نفسها في المنزل بأعراض تشبه أعراض الإنفلونزا لم تقم بتثبيت التطبيق وأوضحت أن الأطباء لم يخبروها بضرورة تنزيل التطبيق مضيفة أنها لم تلاحظ أي فقرة في أمر الحجر الذي وقعته تلزمها باستخدام التطبيق .

بعد أسبوعين من العزلة الذاتية الصارمة وجدت بيستروفا أنها قد غرمت أربع مرات.في المرة الأولى لعدم تثبيت التطبيق ثم بسبب أن التطبيق وجد أنها كانت خارج شقتها خلال مرتين اثنتين وفي المرة الأخيرة لم تعط لها أي تفاصيل.