عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تخفيف الحجر في روسيا رغم زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا

محادثة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين   -   حقوق النشر  Alexei Nikolsky/Sputnik
حجم النص Aa Aa

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين ببدء رفع الحجر بشكل حذر ووفق التطورات في كلّ منطقة من البلاد، ما ينهي العطلة الإجبارية السارية منذ ستة أسابيع رغم استمرار إحصاء أكثر من 10 آلاف إصابة يومية بكوفيد-19.

بتسجيلها أكثر من 220 ألف إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد، منها 11656 يوم الإثنين، باتت روسيا رابع بلد أكثر تضررا في العالم بعد الولايات المتحدة وإسبانيا وبريطانيا.

مع ذلك، تبقى نسبة الوفيات في روسيا ضعيفة بالمقارنة مع تلك الدول، مع إحصاء 2009 وفاة حتى الآن وفق الأرقام الرسمية التي يشكك فيها البعض.

وأعطى بوتين خلال اجتماع حكومي أعاد التلفزيون بصه، إشارة بدء الرفع التدريجي والحذر للقيود. بذلك، تنتهي اعتبارا من الثلاثاء العطلة المدفوعة الأجر السارية منذ نهاية مارس.

من جهته، سخر أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني في تغريدة من "حكمة" الرئيس الروسي الذي "يلغي التدابير الوطنية، يوم تسجيل عدد قياسي من المرضى".

ولا يعني قرار بوتين أنه سيتم إنهاء الحجر في كامل أنحاء روسيا، بسبب اختلاف الأوضاع من منطقة إلى أخرى.

وستبقى موسكو والسواد الأعظم من سكانها البالغ عددهم 12 مليون نسمة في الحجر حتى 31 مايو، وهي البؤرة الأساسية للوباء بأكثر من 115 ألف إصابة. ولن يسمح في العاصمة سوى باستئناف عمل ورش البناء والمصانع اعتبارا من الثلاثاء.

ويعود لكل منطقة أن تقرر، بناء على الآراء العلمية، التدابير التي يجب رفعها وموعد تطبيق ذلك. وقال بوتين "بلدنا كبير، والأوضاع الوبائية فيه مختلفة، لا يمكن أن نتّبع نفس النموذج في كل الأنحاء".

وسيبقى حظر الأنشطة العامة الكبرى ومنع خروج من يتجاوز عمرهم 65 عاما قائمّين في كامل البلاد.

شدّد بوتين على الرفع التدريجي للقيود وإنعاش الاقتصاد الذي يعاني نتيجة الحجر، وتناول كذلك تراجع أسعار النفط.

وأمر الرئيس بإعادة فتح الشركات و"القطاعات الأساسية" مثل البناء والصناعة والزراعة والاتصالات والطاقة واستخراج المواد الأولية.

كما أعلن عن سلسلة مساعدات مالية جديدة للعائلات وخاصة الشركات التي تم منحها اعفاءات ضريبة على أمل كبح الارتفاع المتوقع لنسب البطالة.

أخيرا، رأى بوتين أن روسيا نجحت في تجنّب نتيجة أسوأ للوباء بفضل التدابير المتخذة في بداية الأزمة، وأبرزها الحجر والعطلة.

وأكد أن "التجارب في أماكن أخرى من العالم أظهرت أن تجاوز طاقة استيعاب أنظمة الصحة هو السبب الرئيسي لارتفاع نسب الوفيات".

وتابع "لكن أكرر، صرنا مستعدين"، مؤكدا ارتفاع عدد الأسرة المخصّصة لمعالجة المصابين بكوفيد-19 في المستشفيات من 29 ألفا إلى 130 ألفا منذ مارس.

وشدّد الرئيس الروسي أيضا على أهمية سياسة الفحوص المكثّفة التي اعتبر أنها سمحت بكشف الحالات التي لا تظهر عليها أعراض الإصابة بكوفيد-19 أو تبدو عليها أعراض خفيفة، ما أتاح الاعتناء سريعا بالمرضى وعزلهم.

هذه المقاربة التي شملت إجراء 5,6 مليون فحص حتى الآن تفسّر وفق السلطات انخفاض نسبة الوفيات في روسيا. ووعد بوتين برفع عدد الاختبارات اليومية من 170 ألف حاليا إلى 300 ألف.

دون انتظار خطاب رئيس الدولة، أعلنت سلطات موسكو الأسبوع الماضي تمديد الحجر وفرض وضع كمامات واقية في النقل العام والمتاجر، واتبعت سان بطرسبورغ، ثاني مدن البلاد، نفس الخطوات.

وأعلنت عدة مناطق تخفيف الحجر اعتبارا من الثلاثاء، عبر السماح خاصة بالتنزه مع الأطفال وإعادة فتح مراكز التجميل.

بدورها، أقرّت أوكرانيا وجورجيا وكازاخستان الإثنين رفعا تدريجيا للحجر المفروض لاحتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.