عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

توتر على الحدود بين الهند والصين.. عقودٌ من الصراع فما هي الدوافع؟

محادثة
الرئيسان الصيني والهندي
الرئيسان الصيني والهندي   -   حقوق النشر  أ ب
حجم النص Aa Aa

ارتفعت مؤخراً حدة التوترات بين الصين والهند إذ سقط ثلاثة جنود هنود قتلى الثلاثاء في اشتباكات حدودية بعد تصعيد بدأ منذ عدة أسابيع بين البلدين ولكن كيف وصل الوضع إلى هذا الحد؟

يقول مسؤولون هنود إن التوتر بدأ نهاية الشهر الماضي، حين اقتحم – على حد وصفهم – جنود صينيون منطقة لاداخ الحدودية التي تقع تحت السيطرة الهندية ونصبوا فيها خيما ونقاطا أمنية متجاهلين التحذيرات الهندية لهم.

لكن التوتر الحالي يأتي على خلفية أحداث تاريخية أدت تطوراتها إلى وصول الوضع لهيئته الحالية.

مراوغات حدودية

يقول المحلل السياسي كريس بيغرز إن الصين تسعى منذ العام الماضي إلى بسط نفوذها العسكري بالمنطقة الحدودية وذلك عبر نشر بطارية صواريخ أرض-جو تأوي أربع طائرات مقاتلة.

كما أظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية أعمال بناء ممر للسيارات الصينية ومحطات إنذار مبكر للتدخل السريع في المنطقة المتنازع عليها بين البلدين.

وفي الوقت الذي انتشر فيه فيديو يظهر اشتباكات بين الجنود الصينيين والهنود، يؤكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جياو ليجان إن الوضع على الحدود يبقى "مستقراً وتحت السيطرة".

وأضاف ليجان أن هناك تواصلا بين سفارتي البلدين من أجل "حل القضايا ذات الصلة بشكل مناسب من خلال الحوار والتشاور".

مناوشات سابقة

وقد سبق أن دخلت قوات البلدين في مناوشات مباشرة في منطقة دوكلام الحدودية عام 2017 بعد تحريك قوات هندية للتصدي لما وصفته نيو دلهي آنذاك بالمحاولة الصينية تعزيز تواجدها بالمنطقة وهي المناوشات التي انتهت عبر القنوات الدبلوماسية بعد 73 يوماً من التوترات.

وتدعي الصين بأن الهند تحتل 90 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الواقعة شمال شرق الهند، بما فيها ولاية أروناشال براديش الهندية ذات الأغلبية البوذية بينما تقول نيودلهي إن بكين تحتل 38 ألف كيلومتر مربع من أراضيها وفي هضبة اكساي تشين بجبال الهيمالايا بما في ذلك جزء من لاداخ.

وقد أدى النزاع لاندلاع حرب حدودية خاطفة بين الطرفين عام 1962 ما أثر على علاقاتهما الدبلوماسية لعقود.

لكن بعدها عاد البلدان ووقعا عام 1993 اتفاقية "حفظ السلام والهدوء" على خطوطهما الحدودية إلا أن الاتفاقية وما تبعها من أكثر من 20 جولة تفاوض لم تحسم الخلاف أو علتى الأقل لم تُترجم بشكل فعلي على أرض الواقع.

الدلاي لاما وكشمير

وزاد من التوترات السياسية احتضان الهند للزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما وذلك منذ انتفاضته الفاشلة للمطالبة باستقلال التبت عن سلطة بكين عام 1959.

كما تدعم الصين باكستان ضد الهند فيما يتعلق بأزمة إقليم كشمير المتنازع عليه، وتقف بكين أمام طموحات الهند الساعية لإيجاد موطئ قدم داخل مجموعة الموردين النووين بإصرارها على دخول باكستان أيضاً وهو طبعا ما ترفضه نيو دلهي، كما تحاول بكين عرقلة المحاولات الهندية لدخول مجلس الأمن الدولي كعضو دائم وهو ما يزيد من الوضع الحدودي تعقيداً.

viber