عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أعمال "أصحاب البشرة السمراء" تزدهر بعد حملات محاربة العنصرية

محادثة
متجر دراجات في بوسطن
متجر دراجات في بوسطن   -   حقوق النشر  Charles Krupa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

عندما بدأ مهدي هاشميان بالبحث عن دراجة لابنته زينب، قرر أن يتوجه لأحد المتاجر الذي يملكها شخص من ذوي البشرة السمراء، ليترك المتاجر في منطقته، ويتوجه إلى حي دوشستر في بوسطن، على بعد أميال من حيه.

وفي المتجر، الذي خطت على واجهته عبارة "حياة السود مهمة"، اختار هاشميان دراجة بيضاء اللون وسلة صغيرة تتوسط مقودها، ونوه إلى أن شراء دراجة صغيرة كهذا قد يعني الكثير من الدعم لصاحب المتجر، وتحدث بدوره عن كم الدعم الذي تلقاه في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا حيث يدرس، بعد أن حظر ترامب المسافرين من 7 دول عام 2017 بما فيها بلده إيران.

وبعد مقتل جورج فلويد في مينيابولس على يد رجل شرطة، فيما وصف بجريمة عنصرية، بدأت الدعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لتشجيع الناس على التبضع من المتاجر والمحال التي يملكها أصحاب البشرة السمراء، وتم تداول أسماء هذه المتاجر على فيسبوك وإنستغرام وتويتر، للمساعدة بدعم هذه الأعمال، في الوقت الذي دمر فيه وباء كورونا الاقتصاد.

وبحسب محرك غوغل، فإن عمليات البحث عن "شركات مملوكة للسود بالقرب مني"، كانت الأعلى على الإطلاق خلال الشهر الماضي في الولايات المتحدة، كذلك عملية البحث عن مطاعم يملكها أصحاب البشرة السمراء، وأعلنت "أوبر إيتس" تنازلها عن رسوم تسليم المشتريات من مطاعم يمكلها "سمر البشرة"، حتى نهاية العام.

مؤسس شركة "تالي وتواين" راندي ويليامس، وهي شركة ساعات يملكها "السود" في بورتسموث، قال إن المبيعات في شركته ارتفعت خلال الأشهر الأخيرة بأكثر من 300% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، خاصة وأن الناس باتوا يتسوقون عبر الإنترنت نتيجة الإغلاق، وكان اسم الشركة قد أدرج ضمن الشركات التي يملكها السود على مواقع التواصل الاجتماعي.

وارتفعت في لوس أنجلس طلبات مبيعات الكب كيك وحلويات أخرى، من متجر "ثاذرن غيرل سويتس"، بعد أن تم ذكر اسم المتجر ضمن تلك القوائم، على حد قول كاتارا كولمان، الشريكة في المخبز، في حي بالدوين هيلز في المدينة.

أما مطعم "سليد بار أند غريل" في حي "بلاك روكسبري" في بوسطن، فقد بدأ بالرواج أكثر بعد إغلاق طويل بسبب كورونا، حيث ارتفعت طلبات الشراء عبر الانترنت، بحسب شون هنتر، الشريك في المطعم، والذي ألمح إلى أن زبائن "بيض" من خارج الحي بدأوا بزيارة المطعم.

وقالت كيري ثيبودو، إنها قادت سيارتها لمدة نصف ساعة للشراء من متجر " بيور أواسيز" المختص ببيع الماريجوانا، وهو المتجر الوحيد من نوعه المملوك لـ "السود" في الولاية، وألمحت إلى أن متجر الماريوانا في حيها يبعد 5 دقائق من منزلها، لكنها قررت دعم أصحاب هذا المتجر، بعد أن علمت بسرقة ما قيمته 100 ألف دولار من البضائع من المتجر خلال الاحتجاجات الأخيرة في بوسطن الشهر الماضي.

Charles Krupa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
متجر الماريواناCharles Krupa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

مالك مكتبة "فروغال بوكستور" وهو رجل من أصحاب البشرة السمراء بات يعاني من كم الطلبات على الكتب خاصة تلك التي تتحدث عن علاقات الأعراق، خاصة وأن الزبائن بدأوا محاولة إلغاء طلباتهم والتذمر بسبب التأخر بإيصال طلباتهم.

متجر "روكسبري" للكتب، الذي جمع نحو 40 ألف دولار في حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لمساعدته بالصمود خلال الأزمة الاقتصادية ألمح إلى أن 75% من أكثر من 20 ألف عملية شراء تلقاها، هي لـ 10 كتب فقط.

Charles Krupa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.
دار بيع الكتبCharles Krupa/Copyright 2020 The Associated Press. All rights reserved.

أما بالعودة إلى متجر الدراجات في بوسطن، فيأمل مالكه نوح هيكس ألا يكون هذا الاهتمام ظاهرة عابرة، بل حملة مستمرة لدعم أصحاب الأعمال السود، منوهاً إلى أن مبيعاته تضاعفت 3 مرات خلال حزيران 2020 مقارنة بالعام الماضي.

وتلقى المتجر نحو 16 ألف دولار كتبرعات بعد تعرضه للسرقة خلال الاحتجاجات الماضية، لكن هيكس تبرع بنصف هذا المبلغ لتغطية تكاليف جمعية لركوب الدراجات.

viber