عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بعد أشهر من الإغلاق بسبب فيروس كورونا.. دبي تفتح أبوابها مجددا للسياح

محادثة
 بعد أشهر من الإغلاق بسبب فيروس كورونا.. دبي تفتح أبوابها مجددا للسياح
حقوق النشر  Elena Jones de Pixabay
حجم النص Aa Aa

بملصق ترحيب على جواز السفر وإجراءات للسلامة، فتحت دبي الثلاثاء أبوابها من جديد أمام السياح الأجانب على أمل إعادة إحياء قطاع السياحة فيها بعد نحو أربعة أشهر من الإغلاق بسبب فيروس كورونا الجديد.

لكن الإمارة الخليجية تراهن بشكل رئيسي على دفع السياحة الداخلية قدماً من أجل تنشيط اقتصادها المتراجع واختبار كيفية التعامل مع السياحة في ظل إجراءات الحماية من الفيروس قبل بداية التدفق الفعلي للسياح الأجانب.

ويقول الملصق على جواز سفر الزوار "نرحّب بكم مجدداً في بلدكم الثاني"، بينما يقوم الموظّفون في مطار دبي الدولي بفحص القادمين وهم يرتدون ملابس الحماية البيضاء، فيما تباع الكمامات والقفازات من خلال آلات.

ويأتي الترحيب بالسياح رغم ارتفاع أعداد المصابين في دولة الإمارات في الأيام الأخيرة ووصولها إلى أكثر من 52 ألفاً بينها 324 حالة وفاة معظمها من العمال الأجانب الذين عادة ما يعيشون في أماكن ضيقة ومزدحمة.

ويتوجّب على السياح إحضار نتيجة سلبية لفحص للفيروس، أجري قبل أربعة أيام على الأكثر من الرحلة، أو إجراء الفحص في دبي، وفي هذه الحالة سيتعين عليهم عزل أنفسهم حتى يحصلوا على النتيجة.

وتُعتبر السياحة شريان حياة للإمارة الثرية منذ أكثر من عقدين، وقد استقبلت أكثر من 16.7 مليون زائر العام الماضي. قبل أن يتسبّب الوباء بشلل على مستوى العالم، كان الهدف الوصول إلى 20 مليون زائر هذا العام.

ويبدأ موسم الذروة في تشرين الأول/أكتوبر عندما تنخفض درجات الحرارة.

العميد طلال الشنقيطي مساعد المدير العام لقطاع المنافذ الجوية في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي قال الأحد "مستعدون لاستقبال السياح مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية".

منذ أسابيع، ترسم دبي، إحدى الإمارات السبع في الدولة الخليجية، عودتها التدريجية إلى موقعها الاعتيادي على خريطة السياحة العالمية كواحدة من أكثر المدن زيارة.

وإمارة دبي التي لا تعتمد على النفط على النقيض من جاراتها، محطّة تجارية مهمة وموطن لأحد أكبر أسواق العقارات في المنطقة.

وتضم الإمارة الصحراوية العديد من المقاصد الترفيهية والمراكز التجارية الراقية التي تأثرت بفعل الإغلاقات على خلفية انتشار الفيروس، بينما انكمش الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بنسبة 3.5 بالمئة في الربع الأول من 2020.

واضطرت مجموعة "طيران الإمارات"، أكبر شركة طيران في الشرق الأوسط، إلى تقليص الوجهات التي تسيّر رحلات إليها وتسريح موظّفين.

وقبل إعادة فتح الأبواب للسياح الأجانب، أطلقت السلطات حملات على وسائل التواصل الاجتماعي ووظّفت المئات من مشاهير تطبيقات وسائل التواصل للترويج للسياحة في الإمارة.

وبينما يفكّر القطاعان العام والخاص في طرق لتوفير ظروف عمل آمنة تحترم قواعد التباعد الاجتماعي لإغراء المسافرين الأجانب المتردّدين، تقدّم الفنادق عروضاً للزبائن المحليين بهدف تنشيط السياحة الداخلية.

وقال عصام كاظم المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري مع إعادة فتح الشواطئ والفنادق قبل أسابيع قليلة إن "استقطاب الضيوف من سائر الإمارات الأخرى هو خطوة مهمة لاستعادة الوتيرة الطبيعية للقطاع السياحي في الفترة المقبلة".

وأضاف "نأمل من خلال التشجيع على السياحة الداخلية أن يشعر الناس بالطمأنينة ومن شأن ذلك أيضاً تعزيز الثقة لدى الزوار المحتملين من مختلف دول العالم بأن الأمور تعود لطبيعتها في دبي وبالتالي بإمكانهم التفكير بزيارتها عندما يصبح السفر متاحاً وآمناً، وبأنها تبقى واحدة من أكثر الوجهات التي تكفل صحة وسلامة الجميع".

والتركيز على السياحة الداخلية هو أيضاً جزء من استراتيجية الجارة أبوظبي، العاصمة الغنية بالنفط التي استقبلت عدداً قياسياً من الزوّار الأجانب في 2019 بلغ 11.35 مليون شخص.

لكن المدينة التي تضم حلبة لسباقات فورمولا واحد ومتحف اللوفر أبوظبي، لا تبدو متحمسة جداً لبدء استقبال السياح قريباً كما هو الحال في دبي.

وما زالت أبو ظبي مغلقة أمام الزوار من الإمارات الأخرى إلا في حال تقديم نتيجة سلبية لفحص كوفيد-19 خلال 48 ساعة.

وقال علي حسن الشيبة المدير التنفيذي لقطاع السياحة والتسويق في دائرة الثقافة والسياحة لوكالة فرانس برس الاثنين "تغيّرت الخطط ولا نتوقع أن يكون لدينا نفس أرقام 2019 هذا العام بالتأكيد. سيستغرق الأمر من عامين إلى ثلاثة أعوام أخرى".

وتابع "أستطيع اليوم أن أقول أنّ السياحة الداخلية هي ما تقوم عليه خطّتنا. نعتقد أن السياحة الداخلية هي المفتاح الآن ولا نرى انفتاحاً على المسافرين الدوليين في القريب العاجل".

viber