عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الكشف عن جهات مرتبطة بترامب استفادت من أموال برنامج حماية الرواتب الأمريكي

محادثة
الكشف عن جهات مرتبطة بترامب استفادت من أموال برنامج حماية الرواتب الأمريكي
حقوق النشر  Evan Vucci/Copyright 2016 The Associated Press. All rights reserved.   -   AHMAD GHARABLI
حجم النص Aa Aa

حسب تحليل خاص بالبيانات الفيدرالية نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، فقد تمّ منح مئات ملايين الدولارات من المساعدات الفيدرالية الأمريكية الخاصة بأزمة كورونا الصحية لأكثر من 100 شركة يمتلكها أو يديرها مانحون رئيسيون لحملة الرئيس الأمريكي الانتخابية.

وقد حصلت الشركات المرتبطة بترامب على المساعدات من خلال برنامج حماية الرواتب، الخاص بمساعدة الشركات الصغيرة التي تكافح لاجتياز الوباء. واستفادت شركة "موي براندز" للوجبات السريعة " وشركات النفط والغاز وشركات ذوي الياقات البيضاء من أموال تزيد قيمتها عن 659 مليار دولار على شكل قروض أعمال منخفضة الفائدة، وسيتم مسح الديون التي تراكمها هذه القروض بحال التأكيد من أن تلك الشركات استخدمت الأموال المقترضة لدفع الرواتب والإيجار وباقي النفقات بالفعل.

أموال تذهب إلى داعمي ترامب

ساهم أنصار ترامب الذين يديرون هذه الشركات المستفيدة من القروض، بما لا يقل عن 11.1 مليون دولار منذ أيار/ مايو 2015 في لجان حملة ترامب، واللجنة الوطنية للحزب الجمهوري و"أمريكا فيرست أكشن".

تشير التقارير إلى تقديم كل متبرع لحوالي 20 ألف دولار. ولا يوجد دليل على أن هذه الشركات تلقت معاملة خاصة نتيجة لعلاقاتها مع ترامب، وهي تمثل جزءًا صغيراً فقط من إجمالي الإنفاق في إطار البرنامج.

من بين المستفيدين نجد الموقع الإلكتروني المحافظ "نيوز ماكس"، الذي استفاد من قرض يصل إلى 5 ملايين دولار في نيسان/ أبريل، وفقًا للبيانات.

وأظهرت السجلات أن كريستوفر رودي الرئيس التنفيذي لشركة "نيوز ماكس" تبرع بمبلغ 525 ألف دولار للجان السياسية التي تدعم ترامب. كما تمّت الموافقة على منح "موي براندز"، وهي شركة مقرها سان أنطونيو بولاية تكساس وتدير امتيازات "تاكو بيل" و"بيتزا هت" و"ويندي" قرض بمبلغ يتراوح بين 5 و10 ملايين دولار. ويبدو أن مالكها، جيمس بودنستيدت تبرع بمبلغ 672.570 دولاراً لترامب منذ العام 2016.

ملايين الدولارات تمّ توزيعها دون وجه حق

مجموعة مطاعم "أم كراود" في إيرفينج ومقرها تكساس، والتي تمتلك 27 مطعماً في تكساس بما في ذلك سلسلة "مي كوتشينا"، استفادت من مبلغ يترواح بين 5 إلى 10 ملايين دولار. وكان راي واشبورن، أحد مؤسسي الشركة، نائباً لرئيس لجنة "ترامب للنصر" عام 2016 وتبرع بمبلغ 100 ألف دولار لدعم حملة ترامب.

تؤكد مجموعة المراقبة الحكومية إنها لا تثق كثيراً بإدارة الرقابة على "برنامج حماية الرواتب"، مشيرة إلى أن ترامب أطاح بعدة مفتشين وقاوم على نطاق واسع الجهود المبذولة لإضافة الشفافية. وأوضح لاري نوبل، المستشار العام السابق في لجنة الانتخابات الفيدرالية: "عندما لا يكون لديك ضمانات مناسبة كالإفصاح في الوقت المناسب والمفتشين العامين الفعالين، فإن كل هذه الأشياء تبدو مشبوهة وتثير المزيد من الأسئلة"، مضيفاً: "عندما ترى هؤلاء الأشخاص يحصلون على المساعدة بسرعة وقد ساهموا في الحملة فإن ذلك يثير الأسئلة".

يجب أن يكون لدى الشركة عادة أقل من 500 موظف للتأهل لبرنامج حماية الرواتب.

لم تتم المطالبة بحوالي 130 مليار دولار مع إنتهاء موعد تقديم الطلبات في 30 حزيران/ يونيو.

ومع استمرار توفر الأموال، صوت الكونغرس على تمديد البرنامج إلى غاية 8 آب/ أغسطس.

قد يجهل البعض هوية أكثر من 80 في المائة من حوالي 5 ملايين مستفيد لأن السلطات رفضت الإفصاح عن تفاصيل مساعدات مالية بحوالي 150 ألف دولار، وقد حفزت هذه السرية رفع دعوى قضائية مفتوحة من قبل مجموعة من الوكالات الإخبارية، خاصة وأن مسألة الاستفادة لا تتعلق فقط بمن دعموا دونالد ترامب.

الأقرباء والأصدقاء استفادوا كثيرا

في 5 نيسان/ أبريل تمت الموافقة على قرض تتراوح قيمته بين مليون ومليوني دولار لأكاديمية جوزيف كوشنر العبرية في نيو جيرسي، وهي المؤسسة التي تحمل اسم عائلة جاريد كوشنر، صهر ترامب. كما تمّت الموافقة على قرض بنفس المبلغ لـ "كازوفيتش بنسون توريز"، وهي شركة محاماة أسسها المحامي الشخصي لترامب مارك كازوفيتش. وتمّت أيضاً الموافقة على قرض بقيمة 350 ألف دولار للمؤسسة العائلية لوزيرة النقل إيلين تشاو، وهي متزوجة من زعيم الأغلبية بمجلس الشيوخ ميتش ماكونيل.

كما تلقت شركة البث "باتريك برودكاستينغ"، المملوكة لحاكم ولاية تكساس دان باتريك، قرضاً بقيمة 179 ألف دولار، وفقًا لمستشار باتريك شيري سيلفستر. باتريك هو رئيس تكساس لحملة ترامب الرئاسية. وعلى ما يبدو فقد تمّ استخدام الأموال لتغطية الرواتب ونفقات 13 موظفاً، قال سيلفستر في هذا الشأن: "لم يغط القرض راتبه، لكنه كان قادراً على إنقاذ وظائف جميع موظفيه، الذين يعملون إلى جانبه منذ عقود".

الشركات وبرنامج حماية الرواتب

استفادت عدة شركات من برنامج الإقراض للأعمال التجارية الصغيرة التابع للحكومة بهدف تقليل حالات التسريح من العمل التي عانى منها الأمريكيون في مواجهة جائحة كورونا، ولكن أغلب المستفيدين من المساعدات أثاروا الكثير من الجدل حيث لم يكن يتوقعهم أحد على غرار شركة مغني الراب "كاني ويست" للملابس والأحذية والفنان جيف كونز والعديد من مكاتب المحاماة وصناديق التحوط وجمعيات كشفية للفتيات وبعض الجماعات السياسية ذات التوجهات المختلفة.

وإجمالاً، سمح برنامج حماية الرواتب في وزارة الخزانة بضخ 520 مليار دولار لما يقرب من 5 ملايين شركة صغيرة ومنظمة غير ربحية. ويرى البعض أن الشركات المالية لم تتضرر بشكل عام من جائحة كوفيد-19، فقد كان موظفو الشركات قادرين إلى حد كبير على مواصلة العمل، طالما أنها لا تدخل في خانة الصناعات التي كان يجب إغلاقها بأوامر حكومية. وفقاً للبيانات، أفادت 583 شركة أنها تدعم ما يقرب من 14800 وظيفة بشكل جماعي بأموال البرنامج. أي ما متوسطه 25 موظفاً لكل شركة.

##