عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

شاهد: آلاف الفنلنديين ينضمون إلى المزارعين لإنقاذ موسم حصاد الفراولة

محادثة
euronews_icons_loading
شاهد: آلاف الفنلنديين ينضمون إلى المزارعين لإنقاذ موسم حصاد الفراولة
حقوق النشر  pasja1000 de Pixabay
حجم النص Aa Aa

جرت العادة سابقا بأن يتوافد العشرات من المواطنين والسياح في فنلندا خلال موسم الصيف إلى مزارع الفراولة للمشاركة في جمع المحاصيل، إلا أن تداعيات فيروس كورونا المأساوية لم تتسبب فقط بالقضاء على الموسم السياحي في البلد الأوروبي بل أيضا حالت دون وصول المواطنين إلى هذه المزارع خوفاً من الإصابة بالفيروس القاتل.

الأمر الذي أثار مخاوف المزارعين من تعفن المحصول، وأجبرهم على إطلاق دعوات يناشدون من خلالها الفنلنديين للانضمام إليهم لإنقاذ محصول التوت البري.

دعوة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل العشرات الذين خرجوا للوقوف إلى جانب المزارعين إضافة إلى فتح أبواب التوظيف أمام الراغبين بالعمل في المزارع.

وقالت فيسا كويفيستوينين، صاحبة أكبر مزرعة للتوت البري في قرية هولولا الجنوبية في فنلندا بحديث لوكالة "فرانس برس": "بعد 22 عاما، لدينا عمال فنلنديون يعملون مرة أخرى في حقول الفراولة، هذا الوضع لم نعتد عليه على الإطلاق".

وعندما قامت وكالة الأنباء الفرنسية بزيارة مزرعة كويفيستوينين التي تبلغ مساحتها 100 هكتار بعد أسبوعين من حصاد الفراولة، كان الحقل الكبير مليئًا بمئات الأشخاص، من المراهقين إلى المتقاعدين. وكانوا يعملون جاهدين لاختيار أفضل الحبيبات من التوت البري وجمعها ومن ثم وضعها في صناديق ليتم وزنها وتحميلها في الشاحنات.

وتحتاج عملية جمع محاصيل الفراولة سنويا في فنلندا إلى حوالي 16000 عامل موسمي والذين يأتون بشكل أساسي من الخارج، مثلا من أوكرانيا، بحسب كاتي كولا من نقابة المزارعين.

إلا أن الإجراءات التي فرضتها السلطات في الأشهر الأخيرة الماضية للقضاء على فيروس كورونا الجديد، وتحديدا تدابير الإغلاق الكلي أثارت مخاوف الجمعيات الزراعية والحكومية من نقص اليد العاملة الأمر الذي دفعها إلى الإعلان عن برامج توظيف محلية.

وقالت كولا إن ثلث العمال وصلوا خلال هذا العام من الخارج ومعظمهم من أوكرانيا، بينما تم توظيف الأعداد اللازمة لتغطية النقص من داخل فنلندا.

ومن اللافت للنظر، أن معظم العمال الذين قدموا للعمل في مزرعة فيسا، هم من الطلاب وتتراوح أعمارهم بين 15 و20 عاما، وآخرين تسبب وباء "كوفيد-19" بتسريحهم من وظائفهم ولم تكن أمامهم حلول أخرى.

ساري التي كانت تعمل في التدليك وتبلغ من العمر 52 عاما، تقدمت إلى الوظيفة بعد أن تراجعت أعمالها خلال الأشهر الماضية.

وقالت لوكالة "فرانس برس": "أنا ابنة مزارع وكنت أعمل في حقول الفراولة عندما كنت صغيرة".

وأضافت كويفيستوينين أنهم أرادوا أيضا من هذه الخطوة توظيف العديد من الفنلنديين لعجز الشركات الأخرى اليوم، على تأمين الوظائف للمواطنين.

viber