عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بدء محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير في الخرطوم

محادثة
الرئيس السوداني السابق عمر البشير أثناء محاكمته بتهم تتعلق بالفساد، الخرطوم، أغسطس 2019
الرئيس السوداني السابق عمر البشير أثناء محاكمته بتهم تتعلق بالفساد، الخرطوم، أغسطس 2019   -   حقوق النشر  AP/Copyright 2019 The Associated Press. All rights reserved.
حجم النص Aa Aa

بدأت في الخرطوم الثلاثاء محاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير وسبعة وعشرين شخصا آخرين بتهمة الانقلاب على الحكومة المنتخبة في عام 1989.

وقال رئيس المحكمة القاضي عصام الدين محمد ابراهيم، وقد جلس الى جانبه قاضيان آخران، "هذه المحكمة ستتيح لكل شخص الفرصة ليقدم دفوعاته ويعرض قضيته وستقف على مسافة واحدة من الجميع".

يمثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير ومن معه أمام محكمة خاصة في قضية هي الأولى من نوعها قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، حسب ممثلي الادّعاء.

ويقول معز حضره، من ممثلي الاتهام في القضية في حديث لوكالة فرانس برس "المتهمون يقدمون للمحاكمة بموجب المادة 96 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1983 وهي تقويض النظام الدستوري والمادة 78 من نفس القانون وهي الاشتراك في الفعل الجنائي".

وفي حال أدين البشير بموجب المادة 96، فقد يواجه عقوبة أقصاها الإعدام، حسب ممثل الاتهام الذي أكد أنه لديهم "أدلة وبينات قوية في مواجهة المتهمين".

وأوضح حضره "أنها المرة الأولى في السودان التي يقدم فيها من قام بانقلاب عسكري إلى المحاكمة".

وأطاح الجيش السوداني بالبشير في نيسان/إبريل من العام 2019 عقب احتجاجات شعبية استمرت أشهرا عدة.

وتتولى الحكم في السودان حاليا سلطة انتقالية ستستمر لمدة ثلاث سنوات تجري بعدها انتخابات عامة.

"محاكمة سياسية"

وفي أيار/مايو 2019، حرك محامون الدعوى ولاحقا في آذار/مارس شكل النائب العام لجنة تحقيق في انقلاب 1989 وتم إنشاء هيئة اتهام مشتركة.

ومن أبرز المتهمين في القضية نائبا البشير على عثمان طه وبكري حسن صالح، بالإضافة إلى عسكريين ومدنيين تقلدوا مواقع وزارية وحكم ولايات في عهد الرئيس السابق.

وكان انقلاب البشير الثالث منذ استقلال السودان عام 1956، بعد انقلابين قام بهما ابراهيم عبود (1959-1964) وجعفر نميري (1969-1985).

واستولى البشير على السلطة من حكومة منتخبة برئاسة الصادق المهدي زعيم حزب الأمة، أبرز الأحزاب السودانية.

والبشير مطلوب أيضا من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقيّ وأخرى ضد الانسانية أثناء النزاع في إقليم دارفور غرب البلاد، الذي استمر بين 1959 و2004 وتسبب بـ300 ألف قتيل وملايين النازحين.

وفي كانون الأول/ديسمبر الماضي، دين البشير بالفساد في واحدة من القضايا ضدّه، وصدر حكم بالتحفّظ عليه في دار للإصلاح الاجتماعي لمدة عامين.

ويرى فريق الدفاع عن البشير المؤلف من 150 محاميا، أنها "محاكمة سياسية" في حين سقطت هذه الوقائع بالتقادم.

وقال هاشم الجعلي من فريق الدفاع لفرانس برس "رؤيتنا للمحاكمة أنها سياسية أُلبست ثوب القانون كما أنها تجري في مناخ عدائي للمتهمين من قبل أجهزة تنفيذ القانون".

وأضاف الجعلي "هذه الوقائع سقطت بالتقادم إذ مضى على وقوعها أكثر من عشرة أعوام".

ورأى أن "المحاكمة تستهدف الحركة الإسلامية السودانية ويريدون وصمها بالإرهاب ولكن لدينا من الأدلة ما يدحض ذلك وبأنه افتراء".

وحصل البشير في انقلابه العسكري عام 1989 على دعم "الجبهة الإسلامية القومية" بقيادة حسن الترابي الذي توفي عام 2016.

ودافع الجعلي عن البشير، مشيرا إلى أنه قام بمصالحة وطنية مع زعيم المتمردين في جنوب السودان بتوقيع اتفاقية سلام في 2005 برعاية الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الافريقي والاتحاد الأوروبي.

وعلّق "هذا اعتراف دولي بنظام الإنقاذ"، في إشارة إلى الإسم الذي أطلقته حكومة البشير على نفسها.

ولكن المحاكمة مصدر ارتياح لصلاح مطر جنرال الشرطة الذي كان يشغل منصب مدير الأمن الداخلي وأُحيل إلى التقاعد بعد أسبوع من وصول البشير إلى السلطة.

ويقول مطر "قبل ستة أشهر من وقوع الانقلاب رصدنا اجتماعات للجبهة الإسلامية القومية وهي تُعد لانقلاب على الحكومة المنتخبة، وأعددنا تقريرا وسلمناه لوزير الداخلية مبارك الفاضل المهدي وقتها ولكنه تجاهل التقرير".