عاجل
المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان الأوروبي يصوّت بالأغلبية لصالح خطة الإنعاش ويعارض ميزانية الاتحاد المقترحة

محادثة
euronews_icons_loading
 البرلمان الأوروبي في بروكسل
البرلمان الأوروبي في بروكسل   -   حقوق النشر  Olivier Matthys/أ ب
حجم النص Aa Aa

صوّت البرلمان الأوروبي، اليوم الخميس بالأغلبية لصالح خطّة التحفيز الاقتصادي التي أقرها قادة دول الاتحاد لإنعاش الاقتصاد المتضرر من تفشي وباء كوفيد-19.

ومن جهة أخرى جاء في مسودة قرار أيدته معظم الكتل السياسية أن البرلمان "يعارض" الاتفاق حول الميزانية "في صيغته الحالية"، ما ينذر بمعركة بين المؤسسات. وحذر البرلمان بأنه "لن يوافق على أمر واقع وهو مستعد للامتناع عن إعطاء موافقته إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق مرض".

ويتعين على البرلمان الأوروبي المصادقة بحلول نهاية السنة على ميزانية 2021-2027 التي أرفقت هذه السنة بخطة إنعاش اقتصادي، لكن النواب يهددون برفض هذا "الإطار المالي" إذا لم يتم إدخال تعديلات عليه، وفق مسودة قرار.

البرلمان الأوروبي يعارض ميزانية الاتحاد المقترحة

ومن هذا المنطلق وبالنسبة للميزانية التي تبلغ قيمتها 1074 مليار يورو، فيفترض أن يقرها البرلمان في تشرين الأول/أكتوبر ولديه الصلاحية في رفضها أو قبولها. لكن ليس للبرلمان الأوروبي صلاحيات مماثلة بشأن خطة الإنعاش البالغة 750 مليار يورو، والمعتمدة على هذه الميزانية.

ودافع قادة الاتحاد الأوروبي أمام النواب الأوروبيين عن الاتفاق التاريخي الذي توصلوا إليه خلال قمتهم، ولو أن رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين انتقدت الاقتطاعات في الميزانية الطويلة الأمد للتكتل

FRANCOIS WALSCHAERTS
من اليمين إلى اليسار رئيس البرلمان الأوروبي دافيد ساسولي، رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال و رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاينFRANCOIS WALSCHAERTS

أقرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي بأن الاقتطاعات التي تم الاتفاق عليها في الموازنة الأوروبية للتوصل الى هذا الاتفاق حول خطة الإنعاش الاقتصادي لإعادة الحياة للدورة الاقتصادية، بعد تضررها بسبب جائحة كورونا "كان من الصعب تقبلها". وأعلنت المسؤولة الأوروبية من جهتها بأن الاتفاق الرامي إلى إنعاش الاقتصاد في ظل الركود التاريخي نتيجة تفشي وباء كوفيد-19، يتيح رؤية "النور في نهاية النفق".

رئيسة المفوضية الأوروبية: اتفاق المجلس الأوروبي يتيح رؤية "النور في نهاية النفق".

وقالت إن إرفاق الميزانية الأوروبية بخطة الإنعاش يمنح الاتحاد الأوروبي "قوة ضاربة مالية غير مسبوقة" قدرها 1800 مليار يورو. لكنها أضافت أن نقطة الضعف في الاتفاق هي "ميزانية هزيلة جدا للاتحاد الأوروبي" قدرها 1074 مليار يورو بالمقارنة مع 1100 مليار يورو اقترحتها المفوضية، مؤكدة أن "هذا أمر يصعب تقبله، وأعرف أن هذا المجلس يشعر كذلك أيضا".

شارل ميشال يدافع عن خطة الإنعاش أمام البرلمان الأوروبي

دافع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال الخميس أمام البرلمان الأوروبي عن اتفاق دول الاتحاد الأوروبي على خطة إنعاش اقتصادي وميزانية طويلة الأمد للتكتل، معتبراً أنه "مؤشر على الثقة والمتانة والصلابة".

رحب ميشال بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد أربعة أيام وليال من المفاوضات الصعبة، أتاح للأوروبيين "بتجديد عهودهم لثلاثين عاماً إضافياً". وأضاف "لقد تثبتت الوحدة الأوروبية" عبر هذا الاتفاق، مشيراً إلى أن "أوروبا حاضرة، أوروبا قوية، أوروبا صامدة".

رئيس البرلمان الأوروبي: نعمل على تحقيق مصالح جميع المواطنين الأوروبيين

وعبر رئيس البرلمان دافيد ساسولي عن المخاوف ذاتها الأربعاء منتقدا الاقتطاعات المقررة، بعدما طرح البرلمان بالأساس ميزانية قدرها 1300 مليار يورو.

موضحا في الوقت نفسه "هناك اقتراح مطروح على الطاولة لكننا نريد تعزيزه. نريد تحسينه أولاً عن طريق تقديم إجابات بشان التخفيضات المالية في الموازنات التي نعتبرها غير مبررة"، مضيفا "إذا أردنا المراهنة على الأجيال القادمة فلا يمكننا تخفيض الميزانيات الخاصة بفئة الشباب و شؤون البحث وإيراسموس".

وفي تغريدة له قال رئيس البرلمان الأوروبي، ديفيد ساسولي :" البرلمان الأوروبي على استعداد لفحص الاتفاق الخاص بخطة التعافي الاقتصادي بعناية فائقة وبنّاءة مع الوضع بنظر الاعتبار مصالح الشعوب" مضيفا في تغريدة أخرى رصدتها يورونيوز"نحن أمام لحظة تاريخية وعلينا واجب جماعي ينتظره كل الأوروبيين "

المحادثات حول ميزانية الاتحاد

وحذر البرلمان الأوروبي في مسودة القرار بأنه "لن يوافق على أمر واقع وهو مستعد للامتناع عن إعطاء موافقته إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق مرض". وأبدى النواب الأوروبيون استعدادهم "للشروع فورا في مفاوضات بناءة مع المجلس بغية تحسين الاقتراح".

وتكون المحادثات حول ميزانية الاتحاد على الدوام صعبة، غير أن ما يزيد صعوبتها هذا العام خروج المملكة المتحدة من التكتل، ما يترك ثغرة في الميزانية المقبلة قدرها حوالى 70 مليار يورو. ويطالب النواب بزيادات ولا سيما على صعيد المناخ والقطاع الرقمي والصحة والبحث والشباب (برنامج "إيراسموس" لتبادل الطلاب) والثقافة والبنى التحتية ومراقبة الحدود وصندوق الدفاع الأوروبي.

الميثاق الأخضر والإستراتيجية الرقمية

وحذروا من "خطر المساس بالالتزامات والأولويات" الأوروبية مثل الميثاق الأخضر والإستراتيجية الرقمية، بحسب ما ورد في المسودة المدعومة من كتل الحزب الشعبي الأوروبي (يمين)، و"رينيو يوروب" (تجديد أوروبا، وسطيون وليبراليون)، والاشتراكيين والديموقراطيين، والخضر/التحالف الأوروبي الحر (بيئيون) واليسار المتحد الأوروبي/اليسار الأخضر الشمالي (يسار راديكالي). كما يؤكد البرلمان أنه "لن يصادق" على الميزانية من دون اتفاق حول إصلاح مصادر دخل الاتحاد الأوروبي.

ويشير إلى أن الضريبة على المواد البلاستيكية غير المدورة لن تكون كافية للمساعدة في سداد الدين المترتب لتمويل خطة الإنعاش، ويطالب بـ"جدول زمني ملزم قانوناً" لاعتماد موارد جديدة تتضمن دخلا من الكربون وضريبة على القطاع الرقمي.

مسألة سيادة القانون

وفي ما يتعلق بمسألة دولة القانون التي كانت موضع تسوية مثيرة للجدل في الاتفاق بين الدول الـ27، يعرب البرلمان عن "أسفه الشديد لكون المجلس الأوروبي أضعف إلى حد كبير" ربط تقديم المساعدات الأوروبية لدولة ما باحترامها للقيم الديموقراطية.

كما يندد النواب الأوروبيون في مسودة القرار الذي يطرح للتصويت بالإبقاء على "التخفيضيات" في مساهمات خمس دول في الميزانية الأوروبية، لا بل زيادتها. وسبق أن عارض البرلمان اقتراح المجلس خلال طرح الميزانية السابقة لفترة 2014-2020 والتي كانت أول ميزانية تتطلب مصادقة النواب، قبل أن يعود ويوافق عليها في نهاية المطاف. ويحق للبرلمان الأوروبي الموافقة على الميزانية أو رفضها، بدون أن يكون بإمكانه تعديلها. غير أنه لا يملك صلاحيات مماثلة بالنسبة لخطة الإنعاش الاقتصادي لمرحلة ما بعد فيروس كورونا المستجد المرفقة بها والبالغة قيمتها 750 ملياريورو.